Thursday 8th June,200612306العددالخميس 12 ,جمادى الاولى 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"الرأي"

صقر الجزيرة صقر الجزيرة
سعود البهيمة

خادم الحرمين الشريفين، ملك المملكة العربية السعودية، أبو متعب، وجه السعد، صقر الجزيرة، ملك الإنسانية، الأب الحنون على شعبه .. أسماء وألقاب عدّة ستظل قليلة في حقِّه - حفظه الله -، تعدّدت الأسماء والقلب الحنون واحد .. ملك تنازل عن كلِّ المظاهر من أجل شعبه ووطنه، سَهرَ ونام الشعب في رغد العيش .. كان وما زال همه وشغله الشاغل راحة شعبه، إذ كلّما عاش الشعب فرحة من مكارم أياديه البيضاء .. تجلّت مكرمة جديدة تلاحق سابقتها، لم يكن ينظر إلى الشهرة من خلال هذه الأعمال، ولكن كان همه الوحيد سعادة شعبه من خلال تلمُّس احتياجاتهم، إنه الأب للصغير والابن للكبير، كيف لا؟ وهو الذي يعضد للشيخ الكبير عند مقابلته ويتلمّس احتياجاته، وهذه الرحمة لم تكن مفتعلة او وليدة الصدفة بل هي هبة من العلي القدير يهبها لمن يشاء من عباده، كيف لا؟ وهذا البطل من سلالة موحِّد الجزيرة وجامع الكلم وموحِّد الصف فلا ريب أن يظهر أبناؤه بهذه الصفات المورّثة لهم أباً عن جد .. إنّ الشعب السعودي عندما يعيش فرحة لقاء قيادته الحكيمة دون قيود، إنّما هو بذلك يترجم هذا الحب والولاء، وإن القيادة عندما تحرص على مشاركة الشعب أفراحه وأحزانه إنّما تترجم بذلك أنبل وأزكى صور التلاحم بين القيادة والشعب، ثم إنّ المليك المفدى - حفظه الله - لم تقتصر خدمته لشعبه فقط، بل امتدت لجميع شعوب العالم الإسلامي راسماً البسمة والسعادة على شفاه المحتاجين، ومشاركاً في همومهم، فكم أمر - حفظه الله - باستقبال المرضى بمستشفيات مملكة الإنسانية وعلاجهم على حسابه الخاص، وذلك من خلال أكبر وأكثر العمليات تعقيداً، ولعلّ النجاح الباهر الذي حققه الفريق الصحي بمستشفى الحرس الوطني خير دليل على ذلك.
إنّ الواجب على الشعب السعودي النبيل أن يجعل من هذا القائد المحنك خير مثال يحتذي به، بل يجب عليهم ردّ الجميل لهذه الأسرة العادلة، لأنّ طاعة ولي الأمر واجبة على كلِّ مسلم كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ} .. إن الدين الإسلامي يأمرنا بالتناصح والتكاتف والتعاضد بين أفراد الأُمّة جميعاً، وبين الحاكم والمحكوم، وإنّنا في عصر العلم والتكنولوجيا الحديثة التي تتطلّب من الجميع بذل الجهد من أجل مواكبة تلك التطوُّرات، وبما أنّ القيادة الحكيمة لم تأل جهداً في توفير كافة الإمكانات، فيبقى الدور على الشعب وخصوصاً الشباب الذين هم عماد المستقبل وهم الذين تعتمد عليهم الأُمّة بعد الاعتماد على الله سبحانه وتعالى .. إنّنا لو ألّفنا كتباً ومراجع لن نوفيك يا أبا متعب شيئاً مما تستحق، ولكن أملنا في رب العزة والجلال أن يثيبكم على ما تقدموه من خدمات جليلة لشعبكم وأمتكم الإسلامية خير الجزاء، وأن يجعل ذلك في موازين حسناتكم، وأن تحصدوا ما زرعتموه، وأن يرزقكم الله الصحة والعافية وأن يطيل في أعماركم، ويحفظ لنا ولكم ولي العهد المفدى عوناً وسنداً في تحقيق كلِّ ما تصبون إليه وشعبكم وأن يحفظ لكم كافة أفراد الأُسرة المالكة، وأن يحفظ الشعب السعودي والأمة الإسلامية من كلِّ مكروه وأن يحفظ الإسلام والمسلمين .. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved