Thursday 8th June,200612306العددالخميس 12 ,جمادى الاولى 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"عزيزتـي الجزيرة"

مراكز للترجمة مراكز للترجمة

سعادة رئيس تحرير جريدة الجزيرة، حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
تعقيباً على كلام د. عبد العزيز بن أحمد الغراس الوارد في جريدة الجزيرة عدد 12231 بتاريخ 25-2- 1427هـ الذي تحدث عن تعريب العلوم، والذي قال فيها: (إن تعليم العلوم الدقيقة بلغات أجنبية غير اللغة العربية من شأنه أن يصيب أجيال الأمة بالفصام الفكري ويهدد هويتهم بالضياع فضلاً عما تسببه من ضحالة التحصيل العلمي).
كم هي الحاجة الماسة لإنشاء مراكز للترجمة التي تعد نواة تعريب تلك العلوم وحجر الزاوية لها، فلو أبحرنا في سابق الأيام وشاهدنا ترجمة العلوم التي كانت بداية من الدولة الأموية وانتشرت وازدهرت في الدولة العباسية عبر إنشاء دار الحكمة، التي أنشأها الخليفة العباسي المأمون وحيث كان من يعي أهمية الترجمة ودورها في الارتقاء بحضارة الشعوب.
ولعلي أبدأ من أن إحدى مواد مواثيق جامعة الدول العربية التي تنص على ضرورة تنظيم الجهود في إطار الترجمة الحديثة والقديمة، وتنسيق المصطلحات العلمية والسياسية، وقد أكد الدكتور عبد الله العبيد - وزير التربية والتعليم- على أن عدم توافر الفكر العربي والإسلامي الصحيح مترجماً في كتب ورقية وإلكترونية ووسائل عرض حديثة أدى إلى وجود فراغ معرفي هائل لدى الآخرين عنا.
ويذكر المشرف على موقع الإسلام اليوم الشيخ الدكتور سلمان العودة عن الترجمة بأنها (شكلت الترجمات الحجر الأساسي الذي قامت عليه الحضارة الغربية، فقد استفاد الغرب من هذه الترجمات وقاموا بتطويرها في حين تراجع العرب في الميادين المختلفة ومن ضمنها الترجمة وأخذوا في الاعتماد على جهود الغرب في إنتاج المعرفة).
فالتعريب والترجمة هما أحد طرق الدخول إلى العلم والمعرفة والرقي بالمجتمع، فالدول الغربية وكذلك الدولة العبرية التي تعادي العرب فضلاً عن الإسلام فهم يترجمون المواد العربية المنشورة إلى لغاتهم في مراكز الترجمة التابعة لها التي تترجم ما يفوق ترجمة الدول العربية بأجمعها.
حين ذلك التحدي لماذا لا نكون أفضل منهم في ذلك؟! أهو نقص في المال أم نقص في العتاد، لا أعتقد ذلك.. إنما هو الهمة والعزيمة التي عرف بها المسلم، وللعلم فإن إنشاء مراكز الترجمة ليس بالصعب ولا بالهين, ومن هذا المنبر أدعو وزارة التعليم العالي وأخص جامعة القصيم بذلك إلى تبني هذه الفكرة من خلال برنامج يتم بين كليتي اللغة العربية واللغة الإنجليزية التي نرجو أن تكون سباقة في هذا العمل.
وأختم المقال بقول ابن خلدون (إن النفس أبدا تعتقد الكمال في من غلبها وانقادت إليه: إما لنظرة بالكمال بما وقر عندها من تعظيمه، أو لما تغالط به من انقيادها ليس بغلب طبيعي، إنما هو لكمال الغالب).
والله من وراء القصد

محمد بن صالح الخويلد
جامعة القصيم - كلية الطب- بريدة

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved