|
|
انت في |
بعد استلامي كتابي الأول (شعراء من القصيم) من دار النشر التي قامت بطباعته في بيروت، قمت بإيداع (الكراتين) التي تحوى نسخ الكتاب في أحد المستودعات في الرياض، وغادرت بالطائرة متجهاً إلى مقر إقامتي في القصيم، وصعدت إلى داخل الطائرة، وفي يدي نسخة من الكتاب لاطالعها مدة الرحلة، ولأتأكد من خلو الكتاب من الأخطاء، وهذا ما تم بالفعل، حيث تصفحت عناوين فصول الكتاب والعناوين الرئيسة، وألقيت نظرة عامة على محتويات الكتاب، واطمأننت على الطبعة، وأنها كانت - بالفعل - خالية من الأخطاء، وبعد ذلك وضعت نسخة الكتاب على الطاولة التي أمام مقعدي في الطائرة.. وإذا بيدٍ من الخلف تربت على كتفي..! فالتفت ورائي.. وإذا بأحدهم - وكان شاباً أنيقاً، كنت أقُدِّر أنه خريج جامعي، من مظهره وحديثه - يقول لي: لو سمحت ممكن أطالع الكتاب؟.. فناولته النسخة وأنا أقول له.. إنه كتاب جديد وصل للتَّو من بيروت، ولم يوزع على المكتبات إلى الآن..! وكنت - بالفعل - أريد معرفة رأي من يطالعه! فتناول الكتاب.. وتناولت أنا صحيفة كانت على الطاولة أمامي، وبدأت في تصفحها، ولم يمض سوى قرابة (دقيقة).. وإذا بي أشعر بيد الراكب الخلفي ترتب على كتفي، فالتفت إليه مستغرباً، حيث لم يمض من الوقت ما يكفيه لمطالعة الكتاب..! وقلت له: - لماذا أعدت الكتاب بسرعة هكذا.. ولم تطلع عليه.؟؟ فما راعني إلا جوابه الصريح، وبدون أدنى مجاملة!... كنت أظنه، شعراً شعبياً أما الشعر العربي فلا حاجة لي في مطالعته!! |
![]()
[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة] |