أحد الرجال قُطعت قدمه في جراحة أُجريت له فذهب إليه الشيخ عايض القرني ليواسيه وكان يود أن يقول له: إن الأمة لا تنتظر منك أن تكون عداءً ماهراً ولا مصارعاً غالباً إنما تنتظر منك الرأي السديد والفكر النيِّر وقد بقي هذا عندك ولله الحمد.
كان الرجل عاقلاً عالماً وفور سلام الشيخ عليه قال: الحمد لله لقد صحبتني رجلي هذه عشرات السنين صحبة حسنة وفي سلامة الدين ما يرضي الفؤاد.. يقول أحد الحكماء: إن طمأنينة الذهن لا تتأتى إلا مع التسليم بأسوأ الفروض ومرجع ذلك من الناحية النفسية أن التسليم يحرّر النشاط من قيوده ثم قال: ومع ذلك فإن الألوف المؤلّفة من الناس قد يحطّمون حياتهم في سورة غضب لأنهم يرفضون التسليم بالواقع المر ويرفضون إنقاذ ما يمكن إنقاذه وبدلاً من أن يحاولوا بناء آمالهم من جديد يخوضون معركة مرة مع الماضي وينساقون مع القلق الذي لا طائل منه.
|