Thursday 29th June,200612327العددالخميس 3 ,جمادى الثانية 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"دوليات"

تهديدات وأعمال تخريب تطول المرشحات وانسحاب إحداهن تهديدات وأعمال تخريب تطول المرشحات وانسحاب إحداهن
الكويت تشهد اليوم انتخابات تشريعية تاريخية بعد حملة مليئة بالإثارة

* الكويت - وكالات:
يتوجه الكويتيون والكويتيات إلى صناديق الاقتراع اليوم الخميس لانتخاب أعضاء مجلس الأمة بعد حملة مليئة بالإثارة، فيما رأى محللون أن الإصلاحيون سيعززون موقعهم ما يعني احتدام المواجهة بينهم وبين الحكومة.
وانتخابات اليوم تاريخية فعلا إذ ستشهد للمرة الأولى مشاركة النساء اقتراعا وترشحا بعد حصولهن العام الماضي على حقوقهن السياسية. وهناك 28 مرشحة من بين المرشحين الـ253 لملء المقاعد الخمسين في البرلمان الحادي عشر منذ انطلاقة الحياة الديموقراطية في الكويت عام 1962م.
ويفترض أن يحقق مرشحو المعارضة (بين 60 و70 مرشحا) نتيجة جيدة علما أن 28 نائبا من اصل النواب المعارضين الـ29 في البرلمان المنحل، يخوضون معركة إعادة انتخابهم.
وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت إبراهيم الهدبان : اعتقد أن أغلبية النواب المعارضين المرشحين - إن لم يكن جميعهم - سوف يتم إعادة انتخابهم، إلى جانب إصلاحيين آخرين. وأضاف في حديث صحافي أتوقع أن يتكون مجلس الأمة الجديد بغالبيته من النواب الإصلاحيين الداعين إلى تغيير النظام الانتخابي وخفض عدد الدوائر الانتخابية من 25 إلى خمس. وتوقع النائب في البرلمان المنحل والمرشح حسن جوهر أن تحصد المعارضة 35 مقعدا.
إلى ذلك تلقت عدة مرشحات للانتخابات التشريعية الكويتية تهديدات قاسية كما تم تخريب لافتاتهن الانتخابية؛ ما أسفر عن انسحاب إحداهن من هذه المعركة التاريخية. إلا أن عزم المرشحات الـ 28 الأخريات اللواتي يخضن المعركة الانتخابية لم يتأثر مطلقا، فهن متحمسات للمشاركة للمرة الأولى في هذه العملية الديموقراطية الأساسية.
وقررت المرشحة علية العنيزي الانسحاب بعد أن تلقت تهديدا أول عبر اتصال هاتفي مجهول المصدر، وآخر عبر رسالة نصية. وقالت العنيزي إن الرسالة النصية التي تلقتها على هاتفها الجوال جاء فيها: لسنا رجالا ضعفاء ولن نسمح لامرأة بحكمنا، كما تضمنت الرسالة عبارات ترهيب مع إشارة إلى أن حياتها في خطر. وسحبت هذه المرأة، وهي أم لسبعة أبناء، ترشيحها الخميس قبيل إعلان القائمة الرسمية النهائية لمرشحي انتخابات في اليوم نفسه. وقالت العنيزي: لم أتصرف بدافع الخوف بل بسبب النقص في دعم النساء من قبل الهيئات القيمة على العملية الانتخابية.
وأضافت انه اختبارنا الانتخابي الأول في 45 سنة من الحياة البرلمانية، وينقصنا الكثير من المعلومات والتوجيهات. واعتبرت العنيزي أن الحياة في المناطق القبلية تخضع لأحكام القوانين القبلية، فإن المسؤولين في هذه المناطق يحرمون النساء من المعلومات حول الآلية التي يجب اتباعها للترشح.
من جهتها، أكدت عائشة الرشيد التي كانت أول امرأة تقدمت بترشيحها لهذه الانتخابات، أنها تلقت كذلك تهديدات وان لافتاتها الانتخابية تعرضت للتخريب. وقد تم إلقاء القبض على أربعة ناشطين في إطار هذه القضية. وقالت الرشيد، وهي صحافية، تلقيت رسالة تهديد مفادها أنني كافرة وأنني استحق عقاب الله. وأوضحت أن الرسالة موقعة باسم مستعار هو أبو نهار، وجاء فيها لا تقلدي الرجال، نحذرك الآن قبل فوات الأوان. وأضافت لقد تم رصد الرجل الذي بعث الرسالة في غضون 48 ساعة، وقال انه أرسلها لأنني كنت أول امرأة تقدمت بترشيحها. وكانت الرشيد عرضة لعدة أعمال تخريبية، وهي مرشحة في إحدى الدوائر التي يهيمن عليها السلفيون. وقالت المرشحة، منذ اليوم الأول، تعرضت لافتاتي الانتخابية للتخريب في حي كيفان وكتب المخربون عليها (النساء يخربن الدولة) إضافة إلى شتائم.
وأضافت لقد تركت اللافتات مخربة كما هي في الشوارع كي تكون شاهدة على رفض البعض لتطور الكويتيات. إن هذه التهديدات لا تطالني أنا وحدي بل تطال جميع الكويتيات.
وفي شوارع كيفان الخالية بسبب الحر الخانق، انتزعت صور الرشيد بينما رسمت على وجهها في صور أخرى، لحية أو شاربين. إلا أنها قررت الاستمرار في معركتها القاسية. وقالت سوف أتابع طريقي، لست خائفة، هم ليسوا إلا خفافيش تخاف من النور. وأشارت إلى أنها تعرضت في بعض تجمعاتها الانتخابية إلى هجمات كلامية حادة من قبل سلفيين تسللوا بين الجموع.
من جانب آخر يسعى شيعة الكويت الذين يشكلون ثلث مواطني هذا البلد إلى تجنب تشرذم أصواتهم، لان ذلك سيصب في مصلحة السلفيين.
وقال وزير النفط السابق وعضو الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان علي البغلي: إن الشيعة يريدون طبعا أن يمثلهم نواب شيعة، ولكن عند عدم إمكانية تحقيق ذلك، يريدون أن يمثلوا من قبل نواب سنة منفتحين وليس أصوليين. وأضاف أن الشيعة لا يمانعون أن يمثلهم شخص ليبرالي مستقل وسطي وسيفضلون أن يعطوه صوتهم.
واعتبر النائب السابق الذي ينتمي إلى الطائفة الشيعية، أن السلفيين لشديد الأسف، لديهم إنكار للآخر وتكفير للآخر وهو ما فيه مخالفة واضحة للدستور. إلى ذلك، أعرب البغلي عن تخوفه من تشتت الصوت الشيعي في الدوائر ذات الكثافة الشيعية التي فيها عدة مرشحين من هذه الطائفة.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved