* طهران - أحمد مصطفى الخريف:
نسف خامنئي أحلام سولانا والدول الغربية بطرح لاءاته الثلاث: لا تعليق للتخصيب.. لا مباحثات مع أمريكا.. لا حوار حول حقوق إيران المشروعة؛ حيث ظهرت في الشارع الإيراني دعوات إلى التهدئة بضرورة الحوار مع واشنطن لتسوية الأزمة، فقد أكد المرشد الإيراني علي الخامنئي: أن لا جدوى من الحوار مع واشنطن لأن هذه الدولة لا تريد أن ترى الدول الإسلامية في حالة تطور وتقدم).
وقال خامنئي في رده على الدعوات الداخلية والخارجية : (لا نرى فائدة في الحوار ونحن لسنا في حاجة إلى الحوار خاصة وأن شبابنا قد تمكنوا من الوصول إلى مراحل متقدمة).
وقال: (إننا لا نتباحث مع الآخرين حول حقوقنا ولكن يمكن التباحث إذا حصل اعتراف بحقوقنا)، واتهم خامنئي أمريكا وإسرائيل بالوقوف أمام النهضات الإسلامية العلمية، وأكد أن هاتين الدولتين تسعيان إلى شق الصف الإسلامي)، وكان رئيس البرلمان الإيراني قد قام أمس بزيارة إلى محطة بوشهر وقال: (إن استكمال بناء المحطة يضطلع بدور مهم في تعزيز الثقة بالتعاون السياسي مع روسيا).
وأضاف حداد عادل (أن تأخر الروس في إكمال هذه المحطة من دون سبب يؤدي إلى تراجع الثقة بين الجانبين). وفي محاولة لمغازلة طهران أكدت روسيا أمس أنها ستقف أمام أي محاولة أمريكية لتحديد مهلة أو إنذار زمني ضد طهران) والاتهامات الإيرانية لأمريكا لم تقتصر على المرشد، فقد اتهم أحمدي نجاد أمريكا بأنها والدول الغربية يستغلون الشعارات البراقة لتحقيق النفوذ والهيمنة على العالم وقال: (إن البشرية تعاني اليوم بالرغم من التطور الكثير الذي يشهده العالم حالياً من التمييز والظلم بسبب انعدام نشر العدالة الاجتماعية).
وأضاف لدى استقباله رئيس الوزراء اليوناني السابق (جورج باباندريو) أن إطلاق شعارات مثل الحرية والديمقراطية في بعض المجتمعات ولا سيما الغربية ليس إلا لتحقيق الساسة أهدافهم للمزيد من فرض آرائهم على الشعوب الأخرى، ورأى أن التواقين الحقيقيين للعدل إنما هم أولئك الذين يبغون تحقيق هذا الهدف لخدمة البشرية كافة وليس للحصول على المكاسب المادية).
في السياق ذاته اتهم حميد آصفي واشنطن بأنها الدولة الأولى في العالم التي تخترق حقوق الإنسان وضرب نماذج من تلك الاختراقات في غوانتناموا والسجون السرية وأبو غريب، وأكد أن تلك الأعمال لا تبرر لواشنطن أن تكون راعية لحقوق الإنسان، ويأتي حديث آصفي كرد فعل على اتهامات أمريكية لطهران في سجل حقوق الإنسان.. وطهران التي تتحرك في الطريق الدبلوماسي لم تنس أبدا المواقع الميدانية، فقد أكد وزير الدفاع الإيراني العميد مصطفى نجار أن إيران حققت الاكتفاء الذاتي في صناعة الجيل الجديد من الصواريخ المضادة للدروع، وأنها تعتبر إحدى الدول الست بالعالم.
وقال وزير الدفاع الإيراني: إن منظومة الدفاع الصاروخي تعتبر عاملا حاسما في تحقيق مبدأ الردع، مؤكدا أن القوة الصاروخية لإيران هي قوة دفاعية تماما وتضمن أمن البلاد والمنطقة في مواجهة المواقف والممارسات الصلفة للقوى التي تهدد السلام والاستقرار.
وكان رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني قد أكد خلال استقباله الرئيس السنغالي عبد الله واد اليوم في طهران عن ترحيب إيران بتعزيز علاقاتها مع السنغال وسائر الدول الإفريقية.
وقال رفسنجاني إن الكثافة السكانية والأراضي الشاسعة ومصادر الطاقة تعتبر إمكانات جيدة تمتلكها البلدان الإسلامية من أجل التطور والرقي في العالم، ينبغي استثمارها بالشكل المطلوب).
وأضاف (أننا ومن خلال اكتشافنا لقدرات وإمكانات الدول الإسلامية يمكننا أن نلعب دورا مؤثرا في التطورات الدولية)، وأشار رفسنجاني إلى الأهمية والمكانة التي تتمتع بها إفريقيا عامة والسنغال خاصة في السياسة الخارجية الإيرانية قائلا (إن الاهتمام بقارة إفريقيا من النواحي السياسية والإنسانية والإسلامية أمر مطلوب، وأن إيران سوف تبذل مساعيها لتعزيز تعاونها مع بلدان هذه القارة ولا سيما الإسلامية منها).
من جانبه أشار عبد الله واد إلى أن أحد أهداف زيارته لطهران هو تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وقال إن الدين المشترك والعلاقات العريقة بين إيران والسنغال وعضويتهما في منظمة المؤتمر الإسلامي كلها تعتبر أسبابا لتوثيق العلاقات بين البلدين في سياق مختلف في هذا المجال، وسيقوم الرئيس الإيراني أحمدي نجاد بزيارة رسمية إلى إفريقيا بدعوة من الرئيس الغامبي للمشاركة في القمة الإسلامية الإفريقية بعنوان مراقب؛ ويسعي الرئيس الإيراني من خلال مشاركته في القمة إلى طرح الموضوع النووي والتهديدات ضد الدول الإسلامية.
|