* غزة - تل أبيب - بلال أبودقة - العواصم - الوكالات:
بادرت إسرائيل إلى ايصال ما وصفته بالرسالة إلى السلطات السورية بعد قيامها بالهجوم على غزة بعد اسر الجندي الإسرئيلي مستندة على مزاعمها التقليدية في اتهام دمشق بإيواء من تصفهم بقادة (المنظمات الإرهابية) وهو ما درجت عليه إسرائيل في تسمية قادة فصائل المقاومة حيث أكدت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي ان الطيران الحربي الإسرائيلي حلق صباح أمس فوق قصر الرئيس السوري بشار الأسد شمال سوريا.
وقالت المتحدثة: (حلقت طائرات سلاح الجو صباح الاربعاء فوق قصر الرئيس السوري القريب من اللاذقية شمال سوريا).
وأضافت: (ان هذه العملية جاءت بسبب ما تقدمه سوريا من دعم وحماية إلى حماس المسؤولة عن خطف جنودنا، وإلى منظمات إرهابية أخرى).
وكانت قناة (العاشرة) التلفزيونية الإسرائيلية الخاصة أعلنت في وقت سابق أن التحليق تم الثلاثاء، وان الطائرات اخترقت جدار الصوت.
وقالت القناة: (ان رئيس الوزراء ايهود اولمرت يريد من خلال ذلك ان يثبت ان إسرائيل قادرة على الوصول إليه).
وأعلن وزير الأمن الإسرائيلي افي ديشتر الأربعاء ان إسرائيل يمكن ان تستهدف مسؤولي حركة حماس المقيمين في سوريا لوقوفهم وراء خطف الجندي الإسرائيلي في الهجوم على موقع إسرائيلي جنوب قطاع غزة الأحد الماضي.
وقال ديشتر في حديث إلى الإذاعة العامة الإسرائيلية: (ان المقر العام لحماس والجهاد الإسلامي وقيادييهما موجود في دمشق في أماكن معروفة تماما للسوريين).
وفي الجانب السوري أعلن التلفزيون الرسمي أمس ان المضادات الجوية السورية (تصدت) لطائرتين عسكريتين إسرائيليتين حلقتا فوق الساحل السوري فجر أمس الأربعاء مجبرة إياهما على مغادرة المجال الجوي السوري.
وفي تطورات قضية الجندي الإسرائيلي الأسير الذي كان سببا رئيسا لاجتياح غزة أعلن أبوعبيدة المتحدث باسم كتائب عزالدين القسام الذراع العسكري لحركة المقاومة الاسلامية حماس فجر أمس الأربعاء أن العدوان العسكري الإسرائيلي يهدد حياة الجندي الأسير غير ان إسرائيل مضت قدما في عدوانها الواسع النطاق الذي بدأ فجر أمس الأربعاء ودمرت منشآت حيوية عديدة منها محطات للطاقة والمياه فضلا عن عدة جسور.
وقال أبوعبيدة في تصريحات للصحفيين في غزة: (إن على الاحتلال الإسرائيلي أن يتحمل أية تبعات لعمليته العسكرية في قطاع غزة بما فيها تعريض حياة الجندي الأسير للخطر).
وأضاف قائلا: (إن أي بيت يقصف من قبل الطيران الحربي الإسرائيلي قد يكون الجندي الأسير فيه وعندها على الاحتلال أن يبحث عن رفاته في غزة).
ووسط دوي إطلاق مكثف للنيران دخلت دبابات ومركبات مدرعة القطاع قرب بلدة رفح الجنوبية فجر امس الاربعاء بعد مرور اقل من عام على سحب إسرائيل آلاف الجنود والمستوطنين من القطاع بعد احتلال دام 38 عاما.
ودخلت الجرافات أولا لإزالة القنابل المفخخة وانتشرت الدبابات والمركبات المدرعة بأضوائها الكاشفة قرب المطار الدولي المهجور داخل حدود غزة مباشرة. وحث أحد قياديي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المقاتلين على مقاومة الإسرائيليين.
وقال نزار ريان في رسالة اذاعية: (قاتلوا أعداءكم الذين جاءوا لقتلكم، امسكوا بنادقكم وقاوموا).
وفي التطورات الأخيرة للعدوان صرح متحدث باسم جيش الاحتلال بأن هذا الجيش توغل لمسافة كيلومترين جنوب قطاع غزة وأنه يسيطر على أرض مطار غزة الفلسطيني المغلق لكنه قال إن الجيش لا ينوي في الوقت الحالي مواصلة التوغل.
وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن أحد الصواريخ التي أطلقتها الطائرات الإسرائيلية دمر خط المياه الرئيس الذي يغذي وسط قطاع غزة، كما اطلقت الطائرات الإسرائيلية من طراز إف 16صواريخها على المحطة الرئيسة لتوليد الكهرباء في مدينة غزة مما أسفر عن انقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء كبيرة من القطاع.
وسمعت أصوات انفجارات وشوهدت ألسنة اللهب وأعمدة الدخان الاسود وهي تتصاعد من المحطة.
وفي اطار هذا العدوان أجبرت قوات الاحتلال فجر امس مواطني منطقة الشوكة شرق محافظة رفح جنوب قطاع غزة على إخلاء منازلهم تمهيدا لتحويلها إلى ثكنات عسكرية.
ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) عن شهود عيان من المنطقة قولهم عبر اتصالات هاتفية أن قوات الاحتلال طلبت عبر مكبرات الصوت من المواطنين إخلاء منازلهم فورا مهددة بهدمها فوق رؤوسهم إذا رفضوا ذلك.
وأعلنت القوات الإسرائيلية منطقة الشوكة منطقة عسكرية مغلقة وشرعت بإطلاق النيران بكثافة وفي جميع الاتجاهات مستهدفة كل ما هو متحرك.
كما ذكرت (وفا) أن الطائرات الحربية الإسرائيلية قصفت فجر أمس الأربعاء منازل المواطنين في محافظة رفح جنوب قطاع غزة.
وذكر شهود عيان أن الطائرات قصفت بالرشاشات الثقيلة وبشكل عشوائي المنازل مما أدى إلى إلحاق أضرار مادية في بعضها ونشر حالة من الرعب والهلع في صفوف المواطنين لا سيما الاطفال والنساء منهم.
وفي هذه الاثناء هدد أبوعبير المتحدث باسم ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية فجر امس بقتل المستوطن الإسرائيلي الذي أسرته الألوية في الضفة الغربية إذا لم يوقف الجيش الإسرائيلي عمليته العسكرية في قطاع غزة.
وأعلن أبو عبير مسؤولية الألوية عن اختطاف المستوطن ويدعى إلياهو بنحاس أشيري (18عاما) من مستوطنة إيتمار بالضفة الغربية الذي كانت أسرته قد أبلغت أنه مفقود منذ بعد ظهر الثلاثاء.
واعلنت (كتائب شهداء الاقصى) التابعة لحركة فتح في بيان امس انها اختطفت إسرائيليا مساء الاثنين الماضي في الضفة الغربية ليكون ثالث إسرائيلي يختطف منذ الأحد.
وهددت الكتائب بقتل الإسرائيلي الذي قالت انه يبلغ من العمر 62عاما اذا لم ينسحب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة.
وكانت لجان المقاومة الشعبية اعلنت انها خطفت الاثنين مستوطنا في الضفة الغربية بعد خطف جندي إسرائيلي خلال هجوم الاحد على موقع عسكري إسرائيلي جنوب قطاع غزة قتل خلاله عسكريان إسرائيليان ومهاجمان فلسطينيان.
وصرحت المفوضة العامة لفلسطين في فرنسا هند خوري امس بأن الجندي الإسرائيلي الذي خطف الاحد (على قيد الحياة وفي حالة جيدة) معتبرة ان (الوضع يزداد تعقيدا) مع الهجوم الإسرائيلي على غزة.
وقالت خوري لاذاعة (اوروبا 1) انه على قيد الحياة وفي حالة جيدة. هذا ما علمته من فلسطين. والرئيس محمود عباس طلب اطلاق سراحه لكن الوضع الآن يزداد تعقيدا، ويجب الخروج منه.
وكعادتها أيدت الولايات المتحدة امس الهجوم الذي شنه الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة بهدف استعادة احد جنوده المخطوفين، معتبرة ان لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها ومحملة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) مسؤولية التصعيد.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض توني سنو للصحافيين: لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها وعن حياة مواطنيها، متهما حماس التي ترأس الحكومة الفلسطينية بأنها المسؤولة عما يحدث.
واضاف المتحدث: إن هجوم حماس وأخذ رهينة نهاية الأسبوع الماضي كان السبب في الوضع الحالي في غزة.
مضيفا: كما سبق ان قلنا منذ الهجوم الفلسطيني الاحد الماضي يجب على حماس ان تطلق سراح الجندي المخطوف فورا.
|