Thursday 29th June,200612327العددالخميس 3 ,جمادى الثانية 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"دوليات"

أضواء أضواء
جرس المصالحة الوطنية العراقية (4-4)
جاسر عبدالعزيز الجاسر

في الديباجة التي قدَّم بها مبادرة المصالحة الوطنية، قال نوري المالكي رئيس الحكومة العراقية: (إنه يطلق مشروع الحوار والمصالحة من أجل تأكيد التلاحم بين أبناء الشعب وإشاعة روح الانسجام بين مكوناته المختلفة وتعميم روح المواطنة المخلصة للعراق التي يتساوى عندها كل العراقيين في حقوقهم وواجباتهم دون تمييز على أسس طائفية ومذهبية) - انتهى قول رئيس الحكومة العراقية - بالنسبة لهذه النقطة المهمة والمهمة جداً في الوضع الحالي في العراق، بعد تدخلات دول الجوار وبالذات إيران.
فالسيد المالكي يقول إن إطلاق مشروع المصالحة هو من أجل تأكيد تلاحم أبناء الشعب العراقي.
وهذا هدف نبيل يعمل كل العراقيين الشرفاء على تأكيده والعمل على إنجازه، وهذا الهدف لكي يتحقق لا بد من إلغاء العوامل التي أدت إلى تآكل التحامهم الذي كان عليه العراقيون، التي تنحصر في ثلاثة متغيرات واضحة، هي الاحتلال الأجنبي الذي قسم العراقيين إلى مؤيدين للاحتلال، وآخرين إلى معارضين، وقد أدى هذا التقسيم إلى إعطاء مناصري الاحتلال ميزة الدعم والقوة مما جعلهم ينتقمون ويصفون حساباتهم المبنية على أحقاد سابقة ضد نسب كبيرة من العراقيين الذين انضموا دفاعاً عن النفس إلى جماعات المقاومة العراقية الذين هم أ صلاً من الشطر العراقي المعارض للاحتلال.
وهكذا تشكلت في العراق ثلاث فئات رئيسة تتمثل في قوات الاحتلال، والجماعات المؤيدة للاحتلال التي تنفذ حسابات خاصة بها من أهمها الانتقام من الجماعات التي ساهمت في صمود العراق أمام إيران.
وهذا ما جعل كثير من الكوادر العراقية العلمية من أساتذة الجامعات وكبار الضباط وبخاصة الطيارون والأطباء هدفاً لعمليات انتقام من قِبل عناصر أصبحت مكشوفة ومعروفة وهي بالتحديد فيلق بدر وجيش المهدي وفرق الموت المنبثقة من أجهزة الشرطة العراقية.
وهذه القوى الانتقامية التي تقتل العراقيين على أسس طائفية ومذهبية هي التي يجب أن توقف أعمالها، وإذا كانت مبادرة المالكي تستهدف الفئة الثالثة من التقسيمات، وهي جماعات المقاومة العراقية، وأن الفئة الأخرى قوات الاحتلال سيتفقون على جدول زمني لإخراجها من العراق، فإن الواجب أن تعالج مبادرة المالكي مصير ووضع قوى الانتقام وجماعات القتل وفرق الموت الشيعية التي تستهدف العراقيين السنة وتعمل لصالح دولة أجنبية دون خجل.
هذه النقطة - جداً مهمة - التي ستكون على رأس اهتمامات ومطالب القوى الوطنية والتي ستدخل في حوارات مع حكومة نوري المالكي وقوة الاحتلال الأمريكي.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved