* بانجول - نيويورك - الوكالات:
يأمل الاتحاد الإفريقي بسحب مهمته لحفظ السلام في دارفور بغرب السودان قبل نهاية أيلول - سبتمبر المقبل لصالح قوة الأمم المتحدة، لكن هذا الأمل لن يتحقق دون قبول الحكومة السودانية لهذه القوات الجديدة، علماً بأن الرئيس السوداني أكَّد مؤخراً رفضه الشديد لها قائلاً إن بلاده لن تخضع للاستعمار مرة أخرى.
وقالت وزيرة خارجية جنوب إفريقيا نكوسازنا دهلاميني مساء الثلاثاء في بانجول عاصمة زامبيا (مهما حصل فإن مهمتنا في دارفور ستنتهي في 31 أيلول - سبتمبر إلا إذا حصلت تطورات أخرى في إطار المحادثات بين السودان الذي يعارض نشر قوة دولية على أراضيه، والأمم المتحدة).
وأضافت إثر اجتماع لمجلس السلام والأمن في الاتحاد الإفريقي للإعداد لقمة الاتحاد يومي الأول والثاني من تموز - يوليو (ليست لدينا الأموال الضرورية لمواصلة المهمة لما بعد هذا التاريخ إلا إذا حصل تطور جديد من خلال دعم من الأمم المتحدة لتمديد) المهمة.
وبعد هذا الاجتماع، أعلن سعيد جنيد، مفوض السلام والأمن في الاتحاد الإفريقي، أن المجلس (سيكون مستعداً) لتمديد مهمة الاتحاد الإفريقي في دارفور (إذا حصل اتفاق بين السودان والأمم المتحدة) على إرسال قوة دولية إلى الإقليم.
وكان الرئيس السوداني عمر البشير أعلن مراراً أنه لن يسمح بنشر قوة دولية في دارفور.
ومن جانبه أوصى رئيس عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة جان ماري غيهينو يوم الثلاثاء بأن تكون القوة التي من المحتمل أن ترسلها الأمم المتحدة إلى دارفور بحجم فرقة أي من 17 ألف رجل وأعرب عن أمله في أن يبدأ نشرها مطلع كانون الثاني - يناير 2007 .
وقال إن هذه القوة التي تتحفظ عليها الحكومة السودانية ويجب أن تحل محل قوة الاتحاد الإفريقي في إقليم دارفور (يجب أن تكون بحجم فرقة ومؤلفة من ثلاثة ألوية يضم كل منها من ثلاثة إلى خمسة أفواج)، رافضاً مع ذلك أن يحدد العدد النهائي لقوة الأمم المتحدة.
وحسب المعايير المعتادة في الأمم المتحدة فإن قوة من حجم فرقة مع كل تتطلبه من أمور إضافية يصل عددها إلى حوالي 17 ألف رجل، حسب ما أعلن مصدر دبلوماسي.
وأضاف غيهينو (بالتأكيد أن قوة حفظ السلام هذه لا يمكن أن تنتشر إلا بالاتفاق مع الحكومة السودانية وحتى الآن لم نحصل على هذه الموافقة).
وأوضح أنه في حال وافقت الخرطوم على نشرها (فمن الحكمة أن تنتشر هذه القوة مطلع كانون الثاني - يناير المقبل). ولكنه كرّر أهمية (تعزيز بعثة الاتحاد الإفريقي أولاً) لتمكينها من انتظار وصول قوة الأمم المتحدة التي ستحل محلها.
إلى ذلك قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان ليل الثلاثاء الأربعاء إن (ضغوط جماعية) من الزعماء الأفارقة يمكن أن تقنع الحكومة السودانية بقبول عملية حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة في إقليم دارفور المضطرب في غربي السودان. وقال عنان إنه سيشارك في قمة الاتحاد الإفريقي مطلع الأسبوع المقبل في بانجول بجامبيا، حيث سيناقش الزعماء الأفارقة اتفاق أبوجا للسلام في 5 حزيران - مايو لإنهاء الصراع العرقي في دارفور الذي أودى بحياة أكثر من 200 ألف شخص منذ عام 2003 ، وقال عنان: (يحدوني الأمل في أن تعمل الضغوط الجماعية على تغيير هذا الموقف). وقال إنه سيلتقي مع الرئيس السوداني عمر البشير في قمة الاتحاد الإفريقي لمناقشة نشر قوة للأمم المتحدة.
وكان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قد وافق على نشر قوة لكي محل محل بعثة الاتحاد الإفريقي. وتعارض الخرطوم خشية ما تسميه مفهوم جديد للاستعمار. ونشرت الأمم المتحدة بالفعل قوة حفظ السلام قوامها 10 آلاف جندي لمراقبة اتفاق السلام بين الخرطوم وجنوبي السودان.
|