* بانجول - أديس أبابا - وكالات:
أيد الاتحاد الإفريقي نداءات الصومال للأمم المتحدة لتخفيف حظر الأسلحة قائلا: إن الإجراءات تعرقل مهمة تعزيز السلام الإقليمي وتمنع الحكومة من إعادة بناء قوات الأمن.
وقالت وزيرة خارجية جنوب إفريقيا نكوسازانا دلاميني زوما: إن مجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الإفريقي الذي ترأسه قرر إرسال (رسالة قوية) إلى الأمم المتحدة يطلب فيها تخفيف الحظر.
ويرجع حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة على الصومال إلى عام 1992م وهو العام الذي تفجر فيه قتال شديد بين القبائل المتنافسة بعد الإطاحة بالرئيس محمد سياد بري.
ومنذ ذلك الحين كان يندلع القتال القبلي من وقت لآخر في العاصمة مقديشو وبقيت المدينة في أيدي أمراء حرب متنافسين إلى أن حققت حركة المحاكم الإسلامية السيطرة في أوائل يونيو - حزيران بعد معركة دامية استمرت ثلاثة أشهر ضد أمراء الحرب.
وقالت دلاميني زوما في مؤتمر صحافي بعد أن تراست اجتماع السلام والأمن في بانجول عاصمة جامبيا: (اتفقنا أيضاً على أننا سنبعث برسالة قوية إلى الأمم المتحدة فيما يتعلق بالحظر على الأسلحة).
وقالت: (وبينما نؤيد حظر الأسلحة فإن مهمة تعزيز السلام يجب الا تتأثر بهذا الحظر كما يجب أن تصبح الحكومة الانتقالية قادرة على بناء مؤسساتها مثل الشرطة وغيرها).
وطرح اقتراح إرسال بعثة لدعم السلام الإقليمي للصومال لكن تمت الإشارة إلى حظر الأمم المتحدة على الأسلحة على أنه يمثل عقبة.
وقال عبد الكريم فرح سفير الصومال في مقر الاتحاد الإفريقي في أديس أبابا: إن الحكومة الصومالية طلبت من الاتحاد الإفريقي توسيع بعثة حفظ السلام الإقليمي لتشمل دولا من خارج الجوار المباشر للصومال. وقال فرح للصحافيين بعد إبلاغ اجتماع مجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الإفريقي أمس الثلاثاء إن (مشكلة الصومال لم تعد مشكلة الصومال وحده. إنها ستصبح مشكلة إقليمية الآن.. انعدام الأمن والتطرف).
وتم تشكيل حكومة الصومال في البداية في المنفي في كينيا عام 2004م وتتمركز الآن في بلدة بيداوا الصومالية لأنها ما زالت ضعيفة بدرجة تحول دون توليها السلطة في مقديشو. واعترفت بحركة المحاكم الإسلامية في محادثات جرت على مستو عال في السودان ووافقت على الدخول في محادثات أخرى يوم 25 يوليو - تموز في الخرطوم.
من جانب آخر قال ملس زيناوي رئيس وزراء إثيوبيا أمس: إن اتحاد المحاكم الإسلامية الذي يسيطر على العاصمة الصومالية مقديشو يهيمن عليه أعضاء الاتحاد الإسلامي وهو ما يشكل خطرا على إثيوبي، وقال ملس في مؤتمر صحافي : (في الوقت الحالي فإن القيادة الجديدة.. يهيمن عليها الاتحاد وهو تنظيم إرهابي معروف دوليا)، واختارت المحاكم الإسلامية حسن ضاهر عويس الذي ورد اسمه في قائمة للأمم المتحدة باعتباره من ذوي الصلة بالقاعدة لقيادة مجلسها الحاكم الأمر الذي أثار مخاوف من أنهم يسعون إلى إقامة نظام حكم مماثل لطالبان.
وقال ملس: إن اختيار عويس الذي ينفي صلته بالإرهاب يؤكد أن اتحاد المحاكم مجموعة خطيرة. وقال: (في الحقيقة فإن رئيس المجلس الجديد الذي أقاموه هو كولونيل وهو أيضاً رئيس الاتحاد).
|