* القاهرة - مكتب الجزيرة محمد العجمي:
أكَّد الدكتور حسن راتب نائب رئيس الاتحاد العربي للأسمنت أن صناعة الأسمنت تشهد هذه الأيام أفضل فترات ازدهارها على مستوى الدول العربية ككل، إذ تبلغ الإنتاجية الحالية 140 مليون طن سنوياً. وأضاف أن إنتاج دول الخليج يقدَّر بنحو 39 مليون طن هذا العام ومن المنتظر أن تتضاعف إلى 80 مليون طن عام 2010 نظراً لقيام العديد من البلدان الخليجية بتوجيه عوائدها النفطية الضخمة نحو تأسيس المزيد من مصانع الأسمنت.
وأشار راتب في مستهل أعمال المؤتمر الذي نظَّمته أكاديمية السادات للعلوم الإدارية عن مستقبل صناعة الأسمنت إلى أن إجمالي الاستثمارات التي أنفقت على تلك الصناعة بالدول العربية يصل إلى 35 مليار دولار، مشيراً إلى أن تلك الاستثمارات ستصل خلال السنوات القليلة القادمة إلى 55 مليار دولار ودعا إلى ضرورة تعميق التبادل التجاري بين الدول العربية لا سيما مع الفائض الكبير الذي سيتحقق في صناعة الأسمنت حتى لا تتعرض تلك الصناعة لخسائر خاصة مع النهضة الكبيرة التي يشهدها قطاع التشييد والبناء في الآونة الراهنة.
وقال إن صناعة الأسمنت الحالية ليست من الصناعات الملوثة والضارة بالبيئة حيث إن التكنولوجيا الحديثة جعلت الانبعاثات الناتجة من تلك الصناعة لا تزيد على 50 ملي جرام - أي أقل مما ينبعث من عادم أية سيارة - في حين يبلغ حجم الانبعاثات المتولدة من القاطرة فقط 800 ملي جرام، وأكَّد على ضرورة تدعيم تلك الصناعة باعتبارها صناعة رائدة مع تعظيم مساهمتها في عملية إعادة تدوير رؤوس الأموال.
ونبَّه الدكتور حسن راتب إلى احتمالات أن تواجه صناعة الأسمنت في مصر خلال المرحلة المقبلة ما أسماه ب (حرب الأسعار) على غرار ما حدث في فترة سابقة عندما هبطت أسعار الأسمنت إلى 100 جنيه للطن الواحد، مشيراً إلى أن أسعار الأسمنت في مصر تعتبر من أرخص الأسعار على مستوى العالم، حيث يتراوح سعر بيع الطن للمستهلك في مصر ما بين 55 إلى 60 دولاراً فيما يبلغ سعره في سوريا 140 دولاراً للطن وفي السعودية 90 دولاراً والسودان 180 دولاراً وفي سلطنة عمان 110 دولارات للطن.
ومن جانبه قال حاتم خليل الخبير في قطاع الأسمنت المصري إن صناعة الأسمنت بمصر تواجه تحديين بارزين خلال الفترة الراهنة هما المنافسة الشرسة من قبل الشركات العالمية وهو ما يستدعي النهوض بتلك الصناعة وتوفير خدمة جيدة سواء على الصعيد المحلي أو التصدير وقال إن التحدي الآخر هو تحد بيئي مستمر نظراً لما تتمتع به تلك الصناعة من القوة والضخامة في آن واحد.
جدير بالذكر أن المؤتمر ناقش على مدى يومين عدة قضايا تهم قطاع الأسمنت منها تطورات الأسعار والاستثمار في هذه الصناعة ومدى الحاجة إلى استثمارات جديدة إضافة إلى تقييم حوافز الاستثمار فيها كما بحث المؤتمر قضية العمالة في هذه الصناعة وحقوق العمال وإعادة الهيكلة وتنمية الموارد البشرية بخلاف مسألة التصدير وأسلوب تنمية الصادرات المصرية للأسمنت وآليات اقتناص الفرص التصديرية إلى الخارج.
|