* ديسبورج - (د. ب. أ):
ما سبب الزحام المروري ولماذا تتفاوت استجابات قائدي السيارات في مواجهة الزحام على الطرقات؟ هذه هي الأسئلة التي يطرحها يومياً أعضاء فريق مشروع بحثي بجامعة ديسبورج - ايسن بولاية شمال الراين وستفاليا أكثر الولايات الألمانية اكتظاظاً بالسكان.
واكتشف الباحثون بقيادة البروفيسور مايكل شريكنبرج أن كل قائد سيارة في ألمانيا يضيع نحو 60 ساعة سنوياً في الزحام وهو ما يعادل إهدارا لنحو 4.7 مليار ساعة أو 529 ألف عام.
وطبقاً لنتائج دراسات غير رسمية يكلف الزحام الاقتصاد الألماني نحو 250 مليون يورو (314 مليون دولار) يومياً في صورة ساعات عمل مهدرة وبسبب تأخيرات في عمليات تسليم لمنتجات يجب تسليمها بمجرد إنتاجها بالإضافة إلى التلوث.
لكن مع زيادة مقاومة الرأي العام لشق طرق جديدة في ألمانيا اضطرت السلطات للبحث عن أساليب أخرى أكثر تطوراً لاستغلال شبكة الطرق الموجودة. وقضى فريق العمل وقتاً طويلاً في تحليل أنماط القيادة وسلوك قائدي المركبات وحددوا عدة مجموعات.
ويستجيب نحو 44 في المائة من قائدي السيارات لإرشادات المرور التي تبث عبر الإذاعة فيغيرون طرق سيرهم قبل أن يتسببوا في تكدس مروري بمنطقة أخرى.
وهناك 42 في المائة من قائدي السيارات (المحافظين) يواصلون السير في طرقهم دون تغيير المسار على أمل أن ينتهي التكدس المروري في أقرب فرصة.
وكان من أدهش اكتشافات البحث أن 1.5 في المئة فقط من (المحافظين) كانوا يقطعون طريق السير نفسه يومياً ويقضون وقتاً أقل من غيرهم في قطعه.
واكتشفت الدراسة أيضاً أن تغيير حارات السير أثناء القيادة تأثيره ضئيل للغاية فيما يتعلق بالزحام المروري، وأن من المعوقات الواضحة للطرق هو أن يستخدم قائد سيارة مكابح سيارته لإيقافها فجأة ويتبعه صف طويل فيتوقف أيضاً. واعتمدت كل البيانات التي جمعها الفريق على حقائق صعبة.
وهناك نموذج محاكاة يستخدم البيانات القادمة إليه من نحو 2500 وحدة على الطرق.
ويجري تحديث البيانات بهذا النموذج كل دقيقة بما في ذلك سرعة المركبة ومعدل تدفق السيولة المرورية.
وصمم نموذج المحاكاة بطريقة تجعله قادراً على إعادة إنتاج الموقف المروري اعتماداً على البيانات المتاحة.
وهناك حلول يطرحها صناع السيارات لمواجهة الزحام المروري تتضمن أنظمة مراقبة متقدمة.
|