إلى جريدتي المفضلة والمحببة إلى قلبي وإلى قلوب الكثيرين غيري نجد فيها متعة القراءة والثقافة ووقوفها بجانب الجميع تساعدهم ونشر ما يؤرق بيوتهم وهكذا هو حال الإعلام والصحافة في خدمة المواطن والوطن.. أرجو أن تقبلوا لي مشاركة في جريدتكم وأدعو الله وأتمنى أن أوفق لأني قد ترددت سنوات طويلة في الكتابة والمشاركة فأنا ولله الحمد أمتلك قلماً اجتماعياً وإنسانياً وثقافياً وأحب أن أكتب لكن مشكلتي أنه لا أحد يقرأ ما أكتبه.. ولا يبدي رأيه فيما أكتبه وها أنا أنطلق من الصفر وأخرج إلى النور بكتاباتي وأني أتوقع بل أتمنى أن تواجه كتاباتي بالنقد لأن هذا كفيل بأن يقومني ويساعدني على أن أبدع وأخرج الأفضل بإذن الله.
مشاركتي كتبتها منذ سنين واحتفظت بها وها أنا أقوم ببعض التعديل عليها وأعيد كتابتها.
إنه مما يقلق النفس والمجتمع بصفة عامة موضوع تعددت فيه الأقوال ونشرت فيه المقالات الكثيرة وعمل من أجله الكثير لكن هذه المشكلة ما زالت مستمرة وهي مشكلة العنوسة لقد أقلقني ما قرأت عنه من تشدد وتشرط بعض الشباب والشابات في اختيار شريك الحياة وأنا في استغراب أن من قد يشكي من المشكلة هو من تسبب في وجودها وبغض النظر عن ما ذنب له من بعضهم لأنه يجد نفسه في المشكلة ولم يعترض ولم يضع أي شروط ولا حتى ينوي بذلك فأقول إنه لا يوجد شرط مهم يشترط في شريك العمر كالدين والأخلاق لضمان حياة زوجية سعيدة بإذن الله ويجب أن لا ينتظر أحد الطرفين المثالية في الطرف الآخر.. لا يوجد في هذه الدنيا إنسان كامل لأن الكمال صفة لله وحده وفي وقتنا الحاضر انتشرت عدة مشاكل متفرعة من مشكلة وهي سوء اختيار شريك العمر منها الطلاق والعقوق والقطيعة بين الأرحام وضياع الأبناء وتفكك الأسرة وقد نسمع بالقتل وغير ذلك مما نسمع ونشاهد فمن المسؤول عن ذلك نجد العنوسة ظاهرة انتشرت بصورة مذهلة في مجتمعنا وقد تعددت الأقوال وكثرت المقالات والتحقيقات وتعددت المسميات وفي النهاية المقصود واحد نجد زواج المواطن من الأجنبية والنتائج المترتبة منه.. الزواج المسمى بالمسيار الذي لم نعرفه ولم نسمع به إلا في الآونة الأخيرة. تأخر الفتاة في الزواج.. فيظل الحديث يدور ويسقط على رأس الفتاة المسكينة التي تأخرت عن الزواج بدون ذنب الكل أبدى رأيه ووضعت بعض الحلول لا نتيجة إيجابية تذكر في وضع الحل الجذري لهذه المشكلة.
أقول وبصراحة أن هناك فتيات تتمنى أن يرزقها الله بزوج صالح متدين وصاحب أخلاق طيبة وهن على استعداد أن يتنازلن عن الكثير مقابل الستر والعفاف وقد تقع المسكينة رهينة لما حولها من ظروف قاسية كتسلط الرجل باختلاف قرابته فيظلمها فيرفض كل من يتقدم لها بأي حجة إما لجهل منه أو طمع في راتبها أو قد يرفض طوعاً لرغبتها في تكميل دراسة أو حصولها على وظيفة أو رفضها للزواج بسبب أو بدون سبب فلا يبالي حتى لو كان المتقدم كفؤاً فتدفع المسكينة الثمن في كل الأحوال وتدفعه غالياً من عمرها وهيهات عندما لا ينفع الندم.
زواج المواطن من الأجنبية هل هو ترف أم ضرورة؟! هو بحد ذاته ظلم وخطأ في حق بنت الوطن أن تفضل عليها الأجنبية فما هو الفرق بين هذه وتلك المرأة، مرأة باختلاف جنسيتها لها متطلبات واحتياجات تطالب بها الزوج وقد تفوق الأجنبية حدود المعقول بالمصروفات والطلبات فما الذي يدفعك يا ابن وطني لهذا الزواج لا تجعل من غلاء المهور حجة تبرر بها خطأك أو أن تقول إن الأجنبية تمتلك صفات تميزها على بنت الوطن وتجعل من حقها الأفضلية فما الذي يجعلك ترتبط بمن لا تعرف عنها ولا عن دينها ولا أخلاقها ولا مبادئها ولا ماضيها أي شيء إلا أن تقول هذا لا يهمك.
لاننكر بأن نسبة الفتيات الواعيات بأهمية الزواج دون وضع العقبات قد تزايد، أما اللاتي ما زلن في سبات لا بد أن يستيقظن يوماً ويحسسن بما أحسته السابقات وأصابع اليد ليست مثل بعضها فلا نحكم على غير المذنب بحكم المذنب والدليل على أن هناك فتيات واعيات قبولهن بالزواج المسمى المسيار وتنازلهن عن الكثير مقابل الستر والعفاف ومنهن من قبلن بالتعدد وإن هذا لم يكن منتشراً من قبل قد تخطئ الفتاة ويخطئ أيضاً الرجل في هذا الموضوع لكن خطأ المرأة تدفع ثمنه غالياً وتحاسب نفسها لكن الرجل إذا أخطأ فبإمكانه أن يصلح حتى لو لم يكن قد أخطأ وبيده الكثير من الحلول منها على سبيل المثال عند الرغبة في الزواج لا تكن أنانياً فتبحث وتلزم على البنت الصغيرة تحت العشرين بل لا بأس أن تتنازل ولو بالقليل فترتبط بمن فوق العشرين بقليل تنازل عن بعض المتطلبات كمظهر أو حجم أو طول واجعل المهم الأخلاق والدين. اظفر بذات الدين تربت يداك إذا كنت واثقاً من عدلك وقدرتك فلم لا تعدد إن أقل ما يفعله الرجل من الخير الدل على فعله أو النصيحة والرأي لمن يحتجز لديه بنات ويمانع زواجهن، انصح من يرغب الزواج.
أخيراً أقول الزوجة هي الأم والأم هي مربية الأجيال والأجيال هم أبناؤك وأبناء وطنك والأبناء يصبحون آباء فلنحسن زرع البذرة حتى تنتج الأجود والأفضل.
إني آسفة على الإطالة وكلامي ليس بالجديد على المسامع وأحببت أن أشارك ولو بالقليل في موضوع يمد لي بصلة من قريب ومن بعيد فنحن أبناء وطن واحد غالٍ على قلوبنا فنحن من فيه ونهتم بنهضته ورقيه وتقدمه فلنشارك ولو بالقليل في بناء مجتمع راقٍ ومشرق بين الأمم.
حصة الدوسري |