تعقيباً على ما ينشر في الجزيرة حول قضاء إجازة الصيف للأسر السعودية أقول: قبل أيام بدأت العطلة الصيفية الدراسية التي تقدر بحوالي ثلاثة أشهر أو أكثر قليلاً، ولا شك أن أبناءنا فرحون بهذه الإجازة الدراسية خصوصاً الناجحين منهم كونهم قد جنوا ثمرة النجاح في نهاية العام الدراسي، ويعلم الجميع أن الراحة بعد العناء ربما تكون أمراً مشروعاً في حكم التكوين الإنساني العقلي والبدني ولكن بشرط ألا يكون هذا الأمر بصفة دائمة.
أعتقد أن بعض الشباب والفتيات يقولون: أليس من حقنا الراحة بعد العناء والتعب؟
أليس من حقنا الاسترخاء والتمتع بحياتنا بعد هذه المشقة؟ فأقول لهم نعم هذا من حقكم ولكن لا يجب أن يكون هذا على حساب دينكم وسلامتكم وسلامة الناس كيف؟
عندما يكون الشاب في وقت الإجازة خارجاً من منزله من الساعة الرابعة عصراً ولا يعود إليه إلا الساعة الرابعة أو الخامسة فجراً (خصوصاً المراهقين)، وكل هذا الوقت يضيع في الدوران في الشوارع والمقاهي والأسواق بدون فائدة أو مع جلساء سوء أليس هذا على حساب النفس والدين والوقت والحياة وكما يقول الشاعر:
دقات قلب المرء قائلة له إن الحياة دقائق وثوان |
إن حال كثيرٍ من الشباب والشابات ينقلب رأسا على عقب في الإجازة فيصبح الليل نهاراً والنهار ليلاً، وقد ينحرف المستقيم ويضيع العاقل إذا هو أطاع رغباته ولم يراقب الله في نفسه ولا في غيره من الناس فيا شباب الأمة أين أنتم من العمل المفيد الذي ينمي فيكم الموهبة ومواجهة الحياة الصعبة، فالأمم من حولكم في سباق مع الزمن وشبابنا هداهم الله وهم قلة ولله الحمد في سباق مع النوم وضياع الوقت والحياة.
يسير الإنسان منهم بدون هدف وبدون أي طموح لماذا لا نستغل هذه الإجازة لتعلم المفيد مثل تعلم الحاسب الآلي وممارسة الرياضة والالتحاق بالمعسكرات الكشفية المفيدة وزيارة بيت الله الحرام ومسجد رسوله صلى الله عليه وسلم.
ولماذا أيضاً لا نساعد أهلنا في تكاليف الحياة بأن نعمل أي عمل مؤقتاً مباحاً يدر علينا المال الذي يكفينا من السؤال والحاجة وكما نعلم أن مكاتب العمل تستقبل الطلبة الراغبين في العمل أثناء عطلة الصيف، فالحذر الحذر من التمادي في الباطل والتسكع في الشوارع وإيذاء خلق الله.
فهاد بن مبارك الضحيان الدوسري/محافظة وادي الدواسر |