سعادة رئيس تحرير جريدة الجزيرة الأستاذ خالد بن حمد الملك - حفظه الله تعالى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أتابع ما ينشر على صفحات هذه الجريدة من تقارير التنمية في بلادنا وخاصة البنية التحتية والمشاريع الكبرى مثل الجامعات والطرق والمطارات وقد قامت رئاسة الطيران المدني بجهود مشكورة في بناء المطارات الدولية والداخلية والإقليمية.. وكان آخرها مطار الملك فهد الدولي بالدمام.. ولا ينكر جهود هذه الرئاسة إلا جاحد.. والمطارات الداخلية هي موانئ برية لنقل الركاب والبضائع في المناطق الداخلية النائية.. ومن هذه المطارات مطار القصيم الإقليمي الذي يخدم منطقة عزيزة من بلادنا.. ولي عليه بعض الملاحظات التي تخص بعض النواقص الضرورية.. أو التطويرية لهذا المطار أسوقها لمعالي رئيس الطيران المدني الدكتور عبدالله رحيمي وأثق في اهتمامه، وهي كالآتي:
1 - تعتبر منطقة القصيم منطقة مهمة من ضمن مناطق المملكة فهي تحوي عدداً من المدن الكبرى في المنطقة الوسطى: بريدة، وعنيزة، والرس، والبدائع، والبكيرية، والمذنب، والخبراء ورياضها. وهي ذات كثافة سكانية كبيرة تزيد على نصف مليون نسمة وتشهد حركة زراعية متنامية حيث أنها أشهر المناطق الزراعية بالمملكة وهي سلَّة غذائها وتشهد كذلك حركة اقتصادية.. ومن هنا فإنه يجب تطوير المطار وزيادة أطوال مدرجاته لاستقبال بعض الرحلات الدولية المهمة بدلاً من المرور بمطار الملك خالد الدولي بالرياض وعمل الإجراءات الجمركية به. وكذلك زيادة عدد الرحلات الداخلية له مثل وضع رحلة في نهاية الأسبوع إلى المنطقة الشمالية (الجوف) وذلك لوجود عدد كبير من الطلاب الذين يدرسون في منطقة القصيم من مناطق الشمال في فرعي جامعة الملك سعود والإمام محمد بن سعود.
2 - مواقف المطار لا تستوعب الأعداد الكبيرة من السيارات التي تريد الوقوف في هذه المواقف، وقد ظلت لسنين طويلة على هذا المنوال؛ ولا أدري ما هو العائق أمام توسعتها ما دام أن أرض المطار واسعة وما دام أن الوقوف في هذه المواقف برسوم (1 ريال - ساعة) أي أن من يريد الوقوف ليومين يدفع حوالي 50 ريالاً ولنفترض أن هناك حوالي 200 سيارة تقف في هذه المواقف يومياً أي أن هناك حوالي 5000 ريال يومياً أو 150.000 ريال شهرياً والناتج السنوي لرسوم الوقوف في هذه المواقف حوالي 1.800.000 ريال (هذه فرضية قد تزيد أو تنقص). وما ذكر هو أقل المتوقع فإذا لو استغل دخل سنة واحدة فقط في توسعة هذه المواقف وفي تظليلها بدلاً من وقوف السيارات في الشمس الحارقة وما دام أن السيارات تقف في الشمس الحارقة لمدة قد تطول وقد تصل شهراً فلماذا إذن هذه الرسوم، أين المقابل لذلك..!! حتى الآن، لا ندري لماذا ظلت مواقف هذا المطار بدون توسعة ولماذا لم يظلّل إلا جزء بسيط منها لا يكاد يفي بعدد قليل من السيارات التي تقف في هذا المطار الذي يخدم منطقة مثل منطقة القصيم.
3- مسجد المطار شيد قديماً وهو مسجد صغير لا يكاد يستوعب الأعداد الكبيرة من المصلين وخصوصاً في يوم الجمعة حيث أن هذا المسجد يغض بالمصلين وبعضهم يصلي في الشمس الحارقة صيفاً؛ فلماذا لم تتم توسعته حتى الآن، ولو بتبرعات من أهل الخير الذين لديهم الاستعداد الكامل لعمل خيري كهذا.
4- بالنسبة لصالة المطار فهي صغيرة ويجب توسعتها ووضع جميع الخدمات اللازمة بها ووضع سوق حرَّة داخلها.. وفيها بوفية يُباع فيها المرطبات والساندوتشات وبأسعار مضاعفة (البيبسي بريالين) قد يكون معقولاً الربح البسيط مثل السوق في المدينة ولكن لماذا المغالاة في الأسعار.
5- يجب وضع لوحات تدل على موقع المطار في جميع الطرق الرابطة بين مدن القصيم حتى يمكن الاستدلال على موقعه بسهولة؛ ووضع اللوحات ضروري عند مفترقات الطرق.
هذه بعض الرؤى حول هذا المطار التي أتمنى أن تجد الاهتمام من معالي رئيس هيئة الطيران المدني الدكتور عبدالله رحيمي، وأن أرى إجابته عليها.
م. عبدالعزيز بن محمد السحيباني/البدائع |