|
|
انت في |
أثناء مشاهدة مباراة المنتخب السعودي في مونديال 2006 بألمانيا أمام فريق أوكرانيا وبعد المباراة طرح أحد الحضور وجهة نظر بأن الحاجة ملحة لأن يخضع لاعبو منتخبنا للعلاج النفساني نظراً لتذبذب واختلاف المستوى بين ما أداه اللاعبون في الشوط الثاني أمام تونس وبين ما قاموا به أمام أوكرانيا، وهذا من وجهة نظر زميلنا بأن السبب ربما يكون نفسانيا... وهنا تذكرت عندما يخفق البعض من الأطباء في اكتشاف العلة يحول إلى شماعة المرض المجهول (حالة نفسية).. وهنا أختلف مع هذا التوجه وهذا الرأي لأنه لا يمكن أن نعتبر الحالة النفسية تصيب اللاعبين جميعا من الفريق والاحتياط.. وهذا مرفوض بدليل عندما يتوفى أب ويكون لديه عشرة أبناء لا يمكن أن يكون التأثير والحزن نفسه متساويا عند الأبناء العشرة بدرجة واحدة، وهذا ما أقصده، عندما يخفق فريق مكون من مجموعة كيف نعتبر بأن المجموعة هي على قدر متساوٍ جميعهم في التأثر (بالحالات النفسية).. كأننا نريد أن نطرح مبرراً لأن نحمله هذا الإخفاق (للحالة النفسية) عند اللاعبين، وهذا مرفوض فكراً وموضوعاً، ولا نعتبر الحالة النفسية سبباً في إخفاق فريق يتكون من أحد عشر لاعباً ومعهم نصفهم احتياطي في وقت واحد وحالة مرضية واحدة... ولا يمكن أن نعتبر بأن الحالة النفسية كأنها عدوى مثل الزكام والأنفلونزا عندما يصاب بها شخص تتحول إلى بعض الأشخاص المتواجدين معه... وحتى هذه العدوى ربما لا يصاب بها أحد.. من المحتمل تلحق العدوى بشخص واحد أو اثنين من المتواجدين، لاختلاف التقبل المرتبط بقوة المناعة ونوعية الغذاء لكل شخص.. ولذلك عندما يطرح أحد فكرة أن يعرض لاعبو الفرق على الطب النفسي أرى أنها فكرة مضللة وتحولنا إلى غير الأسباب الحقيقة، وتجعلنا ننصرف عن الحقيقة ونتجه إلى غيرها، وكأنه لا يوجد لدينا أسباب أخرى فنية ولياقية وأيضا أخطاء في توجيهات المدرب... ولأنني أعلم بما حظي به المنتخب من اهتمام ورعاية ودعم مادي ومعنوي ونفسي من قبل صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد ونائبه سمو الأمير نواف بن فيصل أؤكد، بل أجزم، لن يحظى منتخب شارك في المونديال على ما حصل عليه لاعبونا من جميع المتطلبات التي تحقق النجاح والفوز للمنتخب، وزاد على ذلك الدعم الكبير المعنوي والمادي من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بناء على ما قدموه من مستوى في الشوط الثاني أمام تونس التي انتهت بالتعادل، اتصل بالمسؤولين عن المنتخب واللاعبين ليهنئهم على ما قدموه في الشوط الثاني أمام تونس في المباراة... وأي راحة نفسية وأي اهتمام يطمح له اللاعبون من المسؤولين أكثر من أن يقدم لهم مما منح من قبل خادم الحرمين الشريفين ومن صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد ونائبه الأمير نواف بن فيصل.. إذن لا تجعلونا نبحث عن مبررات تبعدنا عن الحقيقة وضياع الوقت بالتضليل (النفسي)... وأجزم وأؤكد: ليس للحالات النفسية دور في هذه النتائج وعدم طرح آراء غير دقيقة... وأقترح على صاحب السمو الملكي الأمير سلطان ونائبه الأمير نواف بأن تكون لجنة من الخبراء القادرين والفاهمين والمخلصين الصادقين لمعرفة السلبيات التي قد تكون أثرت أو تسببت في الإخفاق وأن تكون هذه اللجنة من غير العاملين في اتحاد كرة القدم حتى تستطيع أن تقدم بكل شفافية نقاط الضعف التي تسببت في بعض الإخفاق.. وليتم دراسة التقرير المعد من قبل هذه اللجنة بحضور جميع العاملين في إعداد المنتخب وتحت إشراف سموكم وسمو نائبكم، على أن يكون الحوار والنقاش ليس المقصود منه غير البحث عن لماذا نخسر في بعض المباريات ونحن القادرون على الفوز.. وإنني على ثقة بأن الوصول إلى معرفة الحقيقة ومعالجتها بالتأكيد سوف يوصلنا إلى علاج للأسباب التي جعلتنا فيما نحن فيه من مستوى غير مستقر مما جعل النتائج تتغير بظروف قد تكتشف من خلال اللجنة التي سوف تكلف بتقديم تقرير لسموكم يغطي كل ما هو سلبي... كما أنني بهذه المناسبة آمل من الإعلام ألا يطبق المثل الذي يقول (يشعل المنزل بالنار.. بحجة إضاءة الطريق) لأننا نثق في لاعبينا وفي إخلاصهم وفي ولائهم ونثق بأن حالاتهم النفسية كانت في أعلى مستوى لديهم عن بقية الحالات النفسية لدى الآخرين نظراً لما وجدوا من الرعاية والعناية والمتابعة والتوفير لجميع المتطلبات الفنية والغذائية والاجتماعية والسكنية؛ ولذلك لا أعتقد أنه يوجد أي سبب يرتبط بالحالات النفسية والمشكلة الفنية المهارية هي التي تحتاج أن نركز عليها.. والله من وراء القصد. |
![]()
[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة] |