Thursday 29th June,200612327العددالخميس 3 ,جمادى الثانية 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"تحقيقات"

مطالب بتخصيص مواقع لممارستة مطالب بتخصيص مواقع لممارستة
التفحيط تعويض معكوس لفراغات نفسيّة وهمية

* عنيزة - خالد الفرج:
ما يسمى بالتفحيط سلوك سيئ يمارسه بعض الفتيان في غفلة عن مخاطره على النفس والمجتمع بصور شتى لا تقاس فقط بالمادة، بل تتعدى إلى ما هو أبعد وأخطر، قد يجد الشاب نفسه ناقصاً عن غيره (كما يظن) فيعوضه بممارسات خاطئة يستعرض بها مهارات قيادة السيارة وحذفها ويسرة والتفافها الفجائي أمام مشاهدين سرعان ما ينفضون حين وقوع الخطر، فيما يمضي المفحط بقية عمره معاقاً أو يعاني من عاهات جسام، هذا إذا كتبت له بقية من عمر، عن هذا السلوك المشين وآثاره المدمرة على الأخلاق والأنفس يحدثنا مدير مرور عنيزة وعدد من طلاب مدارسها داعين إلى التعقل واستخدام المركبة لأغراضها التي كانت من أجلها.
عن هذا الموضوع تحدث العقيد عبدالعزيز الخلف مدير مرور عنيزة مؤكداً: إن ظاهرة التفحيط من الظواهر السيئة والخطيرة وقد أخذت في الانتشار بين الشباب في جميع المدن والمحافظات في مملكتنا الغالية ولا يخفى على الجميع خطورتها على من يزاولها أو الناس الآخرين من مستخدمي الطريق لما فيها من إزهاق للأرواح وإتلاف للممتلكات وإيذاء الآمنين لها أسباب عدة منها:
- جهل كثير من المفحطين بتحريم هذا العمل شرعاً.
- الفراغ ممن لديهم وقت فائض لم يستغلوه فيما يعود عليهم بالنفع.
- رغبة بعض الشباب في الظهور والشهرة وتهافت المعجبين عليه.
- تقليد الشاب لغيره من المفحطين.
- ضعف الرقابة والتوجيه من قبل بعض أولياء الأمور لأبنائهم أو إهمالهم بشراء السيارة لصغار السن قبل الحصول على رخصة القيادة.
- الغنى والترف وعدم استشعار نعمة السيارة لأن الشباب حصل عليها بسهولة بلا تعب.
أما بالنسبة للحلول والعوامل المساعدة للقضاء على هذه الظاهرة فبتلافي تلك المسببات بحيث يتم أشغال وقت الفراغ للشباب بما يعود عليهم بالنفع والفائدة مع رفع مستوى الوعي المروري لدى هؤلاء الشباب بتوضيح المخاطر والسلبيات لتلك الظاهرة وعلى أولياء الأمور المتابعة لأبنائهم.وفي الختام أتمنى من الجميع التعاون معنا في الإبلاغ عن المفحطين واشتراك الجميع بالمسؤولية.. مع تمنياتي للجميع بالسلامة الدائمة.
وتحدث الطالب مهند أحمد الفهيد قائلاً: لا يخفى على أي إنسان عاقل ما لظاهرة التفحيط من آثارها التي لا تحمد عقباها.. هذه الظاهرة التي أصبحت لبعض الشباب هواية يمارسها في أي مكان ووقت شاء.. وباعتقادي أن هذه الظاهرة لم تنتشر وتظهر بهذه الصورة إلا لأسباب جوهرية.. وأهمها هو ضعف الوازع الديني.. والفراغ.. كما أنها قد تستخدم كوسيلة للفت الأنظار واكتساب الشهرة، لكن ما يجعلني أقف حائراً هو ألا يعلم الذي يمارس التفحيط أنه قد يفقد أغلى ما يملك وهي نفسه بسبب التفحيط، بل قد يتعدى ذلك أنفس غيره فيقتل نفسه وغيره من الأبرياء! فهذه مستشفياتنا تغص بضحايا هذه الظاهرة ومعظمهم من فئة الشباب.
من جانبه قال الطالب عبدالعزيز على الفنيخ: التفحيط نوع من المخالفات المرورية التي تزعج الكثيرين من المواطنين وغيرهم من الجهات الأمنية، ويعتبر التفحيط من المخالفات المرورية التي تزعج الكثيرين من المواطنين وغيرهم من الجهات الأمنية. ويعتبر التفحيط من المخالفات المرورية التي تؤدي إلى خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات وتنعكس آثاره السلبية على الاقتصاد الوطني.
ومن أسباب التفحيط ضعف الإيمان وعدم اهتمام الأسر بأبنائها والفراغ الذي يكون عند الكثير من الشباب، ومن أكبر وأعظم الأسباب: رفقاء السوء وحبهم للشهرة.
وكما أنه يوجد أسباب فمن المؤكد أن لها حلولاً كثيراً ومن هذه الحلول أن يوضع أقصى العقوبات لهؤلاء المفحطين، وأن يتم تنفيذ برامج توعية تعرف المفحطين بأخطار التفحيط، وإعطاؤهم صوراً للمتوفين الذين ماتوا وهم يمارسون التفحيط لأخذ العظة والعبرة وأن تجهز أمكنة لممارسة هذه الهوايات.وعن هذه الظاهرة تحدث الطالب محمد عبدالعزيز السليم قائلاً: إن ظاهرة التفحيط ظاهرة سيئة.. انتشرت لدى شبابنا هذه الأيام، فكم من شاب أخرجه رفاق السوء من الطاعة إلى المعصية.والتفحيط بدايته سهلة وعاقبته وخيمة.. فكم من شاب فقد يده وكم من شاب غادر الدنيا بأكملها.. وهذا نوع من أنواع التهلكة للنفس وخسارة الأموال والدليل قوله تعالى: {وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ}وكم خسرت أمة الإسلام من شبابنا وكم كلفوا ذويهم ووطنهم من الكثير من المتاعب والمآسي، لكن السؤال هل التفحيط متعة؟ الجواب بالتأكيد لا.. لأنه متعة وقتية تجلب الهم والنكد.
ظاهرة خطرة
شدد الطالب المنذر حمد الشعيفاني على ضرورة التصدي لمثل هذه الممارسات الخارجة عن المألوف والواقع والتي لا يمكن وضعها إلا أنها أعمال خطرة على الفرد الممارس والمحيطين به، وخسارة فادحة على المجتمع في نواحٍ عدة.
وقال: فمن هدر للطاقات والأوقات.. وهي أقلها أثراً.. إلى حصد للأرواح وإتلاف للمال والممتلكات.. ولا يقف الضرر عند ذلك.. بل الأدهى والأعظم هو نشر الأخلاقيات السيئة جراء اختلاط الكتاب مع صغار السن أثناء التجمهر والاجتماع لمتابعة هذا أو ذاك من المفحطين.. والطامة الكبرى والخطر العظيم هو ما أقر به بعض الذين عادوا من طريق التفحيط.. واستقام أمره - نسأل الله لهم الثبات - حيث أقروا أن عالم التفحيط على علاقة أكيدة بعالم المخدرات خطير الأثر.. وهذا الأمر لا شك أنه مصيبة كبرى يفجع بها المجتمع ككل، فالمخدرات طريق شائك يوصل إلى مصائب عظمى كهتلك الأعراض وقتل الأرواح وانتشار السرقات..
ونحن نسمع بين فترة وأخرى جرائم كثيرة من أبرز أسبابها استخدام المخدر. فالواجب على المجتمع أن يقف صفاً واحداً ضد الظواهر السلبية لأن الجميع يطوله ضررها.. وفتح مجالات للتفحيط في أماكن خاصة محددة المساحة ومراقبة بهدف إشباع رغبات الشباب وجعلهم يمارسون هواياتهم بتقنين خاص رجاء أن يكون هذا الأمر طريقاً للحد من التفحيط في الأماكن العامة - أقول - للأسف إن هذا الأمر لم يحقق الهدف المرجو منه، بل أنتج مزيداً من المفحطين الذين يبدأون في أماكن محدودة حتى يعتادوا على الأمر فيخرجوا إلى الشوارع العامة كمفحطين متمرسين.. والخطوة الصحيحة سد أي باب يفضي إلى هذا الأمر وعدم التهاون فيه.
وختاماً نقول
فإنه من استعراض الآراء السابقة يمكن حصر الأسباب البارزة بأنه إهمال من الأسرة أو تدنٍ في الثقافة الاجتماعية والوعي الديني السليم، ونقص حاد في تفهم الأهداف من امتلاك السيارة واحترام قوانين السير والمرور.. وكل من هذه الأسباب يتطلب علاجاً ودراسة، لكن هل يمكن دائماً تحميل الأسرة الأهم الأكبر؟ فالمعروف أن بعضاً أو كثيراً من الأسر هي المتأذي الأول من أبنها المفحط ولم تترك وسيلة لردعه وتوعيته، لكن هذا الممارس له طرقه هو ورفاقه لتوفير سيارة أحدهم وإزعاج الآخرين بأفعالهم وهم لا يعلمون أنهم قد يخسرون حياتهم، الوقائع تقول إن ثمة مراهقين وشباناً يعمدون للسرقة واستئجار سيارات للتفحيط، أو سرقة سيارات ثم تركها بالشوارع بعد الانتهاء من ممارساتهم أو إذا أحسوا بانكشاف أمرهم أمام دوريات الأمن والمرور، لا يمكن دائماً تعليق المسؤولين في عنق المنزل والمدرسة، وهم من بحت أصواتهم بالدعوة للاقلاع عن هذه الأفعال ومحاصرة الأبناء لحمايتهم من شرورها، ولم يبق لهم إلا الدعاء بالهداية لمن لم يرعوي عن غيه واستمر في طيشه.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved