خيالكِ في عيونِ الليلِ
أغنيةٌ
أردِّدها بقيثاري
وأعزفُها بلا مللٍ
على إيقاعِ
أوتاري
وطيفكِ هاجسٌ يختالُ
في ليلي
يُثيرُ خواطري صفواً
ويستجلي
مواويلي
ويغمدُ نصلهُ في الفكرِ
والروحِ
ويشعلُ في دمي
ضوءَ المصابيحِ
فيسري الوجدُ في قلبي
كتيَّارِ
ويغدو في الحشا
أقوى
من النّارِ
خيالكِ نسمةٌ تهفو
على هُدبيَّ
كالوسنِ
وتُذكي في أحاسيسي
ترانيماً
من الشّجنِ
تلامسني.. والمسُها
وأعشقها.. فتعشقني
ونمخرُ في ثنايا الليلِ
كالأنفاسِ
كالسفنِ
ونسمو فوق كفِّ الريحِ
والسُّحبِ
نُقارعُ أنجماً تلهو
مع الشهبِ
ونحيا عمرنا الزاهي
وأحلاماً بنيناها
وقد كانت لنا
سلوى
فأمسينا..
وقد أمست لنا
مأوى
خيالكِ بسمةٌ تزهو
على شفتي
وتحويني
وترسو في شغافِ القلبِ
تأسرهُ
وتكويني
وتسمة في صفاءِ الليلِ
شامخةً
تناديني
فنسرحُ في رحابِ الكونِ
تسبقنا أمانينا
ونكتبُ فوق كفِّ الشوقِ
بالفصحى
تلاقينا
نغني.. ننتشي
في معطفِ السّهرِ
ويُزهي حبنا ضوءٌ
من القمرِ
ونغفو في سنا
الفجرِ
محمد حسن بوكر- جازان |