* بغداد - الوكالات:
أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس أن الحكومة العراقية قررت إعادة هيكلة (جهاز حماية المنشآت) التابع للدولة، معترفاً بأنه يرتكب تجاوزات وصلت إلى حد (الشراكة في القتل)، وأكد أنه سيطلب مراجعة (الحصانة) التي تتمتع بها القوات الأجنبية في العراق.
وقال المالكي في مؤتمر صحافي: (إن جهاز حماية المنشآت الذي يضم 160 ألف شرطي يتقاضون رواتبهم من الدولة أصبح بعض أعضائه يمارسون تجاوزات كثيرة تصل إلى الشراكة في القتل).
وأضاف (لا نسمح لمثل هذه المؤسسة أن تتحول إلى ميليشيا)، مؤكداً أن مجلس الوزراء قرر في اجتماعه أمس إعادة هيكلة هذا الجهاز واتخاذ الإجراءات الكفيلة بضبط عمله من خلال ربطه بمديريات داخل وزارتي الدفاع والداخلية أو داخل إحدى هاتين الوزارتين.
وأكد رئيس الوزراء العراقي أنه سيبدأ على الفور مخاطبة المسؤولين عن القوة المتعددة الجنسيات في العراق لمطالبتهم بمراجعة الأمر رقم 17 الصادر في 27 حزيران - يونيو 2004 عن الحاكم المدني السابق للعراق بول بريمر والذي يمنح الحصانة لأفراد هذه القوة مما يعفيهم من المثول أمام القضاء العراقي.
وقال المالكي في تصريحات بثتها قناة العراقية الحكومية: (نعتقد بأن الحصانة الممنوحة لأفراد القوات الدولية هي التي جرأتهم على أن يرتكبوا بدم بارد مثل هذه الجرائم ومنها ما حصل في قضية المحمودية).
كما دعا المالكي أمس إلى ضرورة إشراك الحكومة العراقية في التحقيقات بالجرائم التي ترتكبها القوات متعددة الجنسيات بحق العراقيين.وأكد أنه بعد الإعلان هذا الأسبوع عن حادث اغتصاب فتاة عراقية من قبل جندي أمريكي وقتلها مع ثلاثة من أفراد أسرتها في المحمودية في آذار/ مارس الماضي (لم تعد أخطاء القوات المتعددة الجنسيات قابلة للاستمرار).
وأضاف، إنه لا بد من وضع حد لهذه الأمور من خلال (مراجعة الحصانة التي يتمتع بها أفراد هذه القوات (بموجب الأمر رقم 17) والبحث في مشاركة عراقية في التحقيقات).وتابع (ارتكبت أخطاء كثيرة قبل حادث المحمودية من قبل القوات المتعددة الجنسيات تثير أحزان واستنكار الشعب العراقي الذي لا يمكن أن يقبل بمثل هذه الجريمة البشعة التي آلمته كثيراً).
وأعلنت وزارة العدل الأمريكية الاثنين أنه تم توجيه الاتهام إلى الجندي الأمريكي السابق ستيفن غرين (21 عاماً) الذي يشتبه بأنه اغتصب امرأة ثم قتلها مع ثلاثة من أفراد عائلتها قرب مدينة المحمودية في العراق في آذار/ مارس الماضي.
|