Friday 7th July,200612335العددالجمعة 11 ,جمادى الثانية 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"دوليات"

بعد ترحيب واشنطن بالاتفاق الصومالي بعد ترحيب واشنطن بالاتفاق الصومالي
الخبراء يتوقعون صفقة بين واشنطن والمحاكم الشرعية للسيطرة على القرن الإفريقي

* القاهرة - مكتب الجزيرة - محمد حسين:
ترحيب الخارجية الأمريكية باتفاق الحكومة الصومالية وميليشا المحاكم الشرعية هناك يؤكد أن واشنطن لا يهمها من يدير الأمور في القرن الإفريقي بقدر ما يهمها المكاسب الاستراتيجية التي تحققها خاصة أن الخبراء يتوقعون مستقبلا اقتصاديا مزدهرا للصومال حال إقرار الأمن والسلام في هذه البلاد التي أنهكتها الحروب منذ سقوط حكومة سياد بري 1991 وبالرغم من أن أمريكا كانت تعد لضرب الصومال لإنهاء سيطرة المحاكم الإسلامية إلا أنها تريد الاستقرار بقدر ما تريد مد نفوذها وسيطرتها على ترددات البلاد.
ويتوقع خبراء ومحللون سياسيون عقد صفقة بين واشنطن والمحاكم الإسلامية في المستقبل بما يقرر دور الأولى ومكانة الثانية.
وأوضح الدكتور عبد الله الأشعل المحلل السياسي أن التصريحات الأمريكية الأخيرة المتعلقة بالصومال بعد سيطرة قوات المحاكم الشرعية على العاصمة مقديشو لم تكن تنبئ بأن الإدارة الأمريكية تدرس باهتمام جدي، احتمالات التدخل المباشر في الصومال، ذلك أن التردد الأمريكي في هذه المسألة، يحكمه تاريخ من التدخل الأمريكي الذي مني باندحار ما زال يلقى بظلاله على أي قرارات يمكن أن تتخذها الإدارة بالنسبة لهذا البلد، حيث تدل المعطيات على أن الإدارة الأمريكية، تفضل التعامل مع الوضع عبر وكلاء يقومون بالحرب نيابة عن القوات الأمريكية التي لا تريد تكرار ما حدث لها في منتصف التسعينيات.
وأضاف الأشعل أنه بالرغم من أن رياح الجولة الأخيرة من القتال في الصومال، لم تجر كما يشتهي الربان الأمريكي، الذي راهن على بعض من يسمون بأمراء الحرب لكسر شوكة القوة الصاعدة المسماة بالمحاكم الإسلامية فإنه لم يستطع السكوت، حين أعلن أنه قد يتعامل مع المحاكم الشرعية في الصومال بعد سيطرة الأخيرة على العاصمة مقديشو.
وتحدث الأشعل عن أن الصومال كانت دائما محط المطامع الأمريكية، ولولا التورط الأمريكي في العراق، بالشكل الذي لم يدع مجالا للإدارة الأمريكية أن تفكر في احتمالات الذهاب إلى حروب أخري، لكانت الصومال الهدف التالي بعد أفغانستان والعراق، إذ إن المخططات الأمريكية، كانت تقتضي بشن حرب على الصومال بعد انتهاء الحملة على العراق، وتثبيت الوضع في أفغانستان، يذكر هنا، أن العسكريين الأمريكيين، لم ينقطعوا عن زيارة الصومال، والاجتماع ببعض زعماء الحرب هناك، وإجراء مباحثات كانت توصف دوما أنها لاستئصال الإرهاب.
السفير الصومالي بالقاهرة عبد الله حسن محمود أكد أن الولايات المتحدة وراء استفحال الأزمة نظرا للمستقبل الاقتصادي للبلاد وعلى رأسه الثروة البترولية والغاز الطبيعي، إلى جانب ثروات أخرى مشيرا إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية التي اعترفت بتزويدها بالمال والسلاح لبعض المنشقين عن الحكومة الانتقالية.

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved