من منا لم يصبه الذهول من تبرئة المطرب الأمريكي مايكل جاكسون, الذي امتلأت بمصائبه وزلاته وكالات الإعلام, والصحف، والتلفاز، وكما هو معروف كانت جل قضاياه تتعلق بممارسة التحرش الجنسي بالأطفال والاعتداء عليهم، وذلك عقب الاعتناء بهم..!
نعم, الكثير من الأطفال أقام أهاليهم الدعاوى ضده, دون جدوى, بل إنه قد اتهم من طفل (معاق) بالاعتداء عليه وآخر مصاب بالسرطان...!
ورغم هذا وذاك، يجمع المحلّفون على براءته، وأنّه قد ظُلم، وما أُلصق به عار من الصحة وقلب للحقائق، وأنّ الطمع من أجل المال هو الدافع الرئيسي لمن اتهمه..!
وفي الوجه المغاير، البشع, يبدي محلِّفو ولاية كلورادو الأمريكية جل سخطهم على شخص لا يمتلكون عليه من الأدلة الحسية ما يكفي لمجرد اتهامه، لا إدانته ومقاضاته, فقط ما لديهم من أدلة هي أنه سعودي ومسلم..!
خادمة إندونيسية زجّ بها في اللعبة الأمريكية, وبعد أشهر من التحقيقات والضغوطات عليها، غيّرت أقوالها التي كانت لصالح الحميدان, وبعدما كانت قد أفادت أنّها عوملت كأحد أفراد عائلة التركي، عادت على عقبيها لتنكر ما قالته، وعلى لسانها أكدته، لتتهم التركي بالتحرش الجنسي بها دون دليل مادي أو حسي يستند عليه، فقط هي العنصرية ضده.
كانت الشحناء والضغينة هي من تدين التركي لا القانون أو العدالة التي طالما أرهقوا أسماعنا بها، وأفردوا لها كل وسائل الإعلام المقروء والمسموع..!
هل عدالتهم هي ذاتها التي أدانت الحميدان وبرأت جاكسون؟
حقيقة استعجب من الشعب الأمريكي المغلوب على أمره، عندما يرى الخطأ بارزاً كنور الشمس، ثم يتقبله قانعاً بعدما يعدل ويغلف ويزيف بواسطة الإعلام المسيطر عليه اليهود، كما استغرب عندما يصل ذلك الشعب إلى الصواب بفهمه وعقله، ثم يعرض عنه لا لسبب إلاّ لكون الإعلام يخالف ذلك..!
تساؤلات مريرة, تتكرر في كل مرة نشاهد فيها تعسفاً أو ظلماً يجري بحق أحد أبناء هذا الوطن الغالي، وتبقى دوماً بلا إجابة.
|