* رام الله - نائل نخلة :
بفعل تصاعد العدوان الإسرائيلي على محافظات قطاع غزة بالتحديد، وعلى كل محافظات الوطن عامة، وفي شهر وصف بأنه الأكثر دموية منذ عام ونصف.. سجلت آخر الإحصائيات الرسمية سقوط سبع شهيدات فلسطينيات في ظروف عدوانية مختلفة.
وتبعا لمعلومات تفصيلية أوردتها وزارة الصحة الفلسطينية فإن التصعيد العسكري الإسرائيلي خلف وراءه 7 شهيدات فلسطينيات و46 جريحة، ومثل هذا العدد ما نسبته 15.1% من عدد الجرحى العام.
وكما تعترف أوساط إسرائيلية بأن صور الأشلاء والضحايا اليومية قد أفقدتها مصداقيتها أمام العالم، فإن المأساة على أرض الواقع تعبر عن ذاتها بأقسى صورها حين نتحدث عن سقوط شهيدة من بين الضحايا النساء السبع، وهي حامل في شهرها الثالث إلى جانب كون جريحتين أيضاً من الحوامل، وكذلك سيدة فلسطينية أخرى أنجبت طفلة ميتة في غزة سمتها (مجزرة).
وتشير التقديرات المحلية إلى أن الآثار النفسية والمادية للقنابل الصوتية التي تحدثها الطائرات الحربية الإسرائيلية من نوع إف 16 حيث إن العديد من البيوت الضعيفة البنية دمرت بالكامل جراء هذه الغارات الوهمية. إلى جانب تسببها في خلق حالة من الخوف بين الأطفال والنساء والحوامل والمرضى.
ومن وجهة نظر قانونية إنسانية، يعتبر العدوان السافر والمستمر الذي أوقع خلال حزيران الماضي أكبر عدد من الشهداء بينهم عدد كبير نسبيا من النساء، انتهاكا لحق المدنيين الفلسطينيين في الحياة من خلال استخدام القوة المفرطة والمميتة والقتل بجميع أشكاله, وفي مخالفة واضحة لأحكام المادة الثالثة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والنصوص المدونة الخاصة لقواعد وسلوك الموظفين المكلفين بإنقاذ القانون، واتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب.
وإذا كان سقوط سبع نساء فلسطينيات خلال شهر واحد شهيدات، وادعى جيش الاحتلال أنها مجرد نتائج جانبية لعمليات القتل المستهدف كما يطلقون عليها، فإن أربع نسوة فلسطينيات تعرضن خلال الشهر الماضي لاختطاف من منازلهن تحت ستار الليل من قبل قوات الاحتلال، تحت ذريعة الضغط على أزواجهن الأسرى.
ومن بين أكثر من 350 مواطنا اعتقل خلال حزيران الماضي، اختطف جيش الاحتلال كل من: نسرين فؤاد ماضي 28 عاما من سلفيت، وهي زوجة الأسير ناجح ماضي، وقد أطلق سراحها بعد عدة أيام من اعتقالها. ومي عز الدين كايد من البيرة، زوجة الأسير عزيز كايد وكيل مجلس الوزراء واعتقلت كما سابقتها، للضغط على زوجها المعتقل، وقد أطلق سراحها بعد عدة أيام من اعتقالها كذلك. إلى جانب وضحة عبد الحميد فقهاء 34 عاما، من مخيم الجلزون في رام الله. وهناء أحمد كعبي 43 عاما، من مخيم بلاطة في نابلس، التي اختطفت على أيدي جنود الاحتلال أثناء زيارة شقيقها في سجن هدريم.
|