بانضمامنا إلى منظمة التجارة العالمية نكون قد بدأنا تجربة اقتصادية جديدة ربما تكون مليئة بالتحديات والمتغيرات؛ مما يتطلب مضاعفة الجهود للتأقلم مع هذه التجربة، وفي هذا الجانب يعتبر عامل الجودة هو الأهم لإنجاح آلية المنافسة عبر إزالة العوائق الفنية والجمركية وفتح الأسواق للشركات العالمية لتسويق خدماتها ومنتجاتها للمستهلك مباشرة.
ومن هذا المنطلق فإن السبيل الأفضل للبقاء في السوق ومنافسة الآخرين يتمثل في الالتزام بتطبيق المواصفات القياسية، وكذلك تطبيق نظام الجودة الإدارية والفنية، والسعي المستمر إلى تحسينها من خلال رفع كفاءة الأداء والوصول بالمؤسسة إلى ثقافة تنظيمية تشجع على تجويد الخدمات والمنتجات، ونظراً إلى ارتباط الجودة بالإنتاج فقد كان لا بد من إيجاد أساليب لتحديد مستوى الجودة، وتعرف ب(عمليات ضمان مطابقة المنتج للمواصفات المستهدفة لا مجرد قياس الخصائص فقط).
وتعريف مفهوم الجودة - بحسب المنظمة الأوروبية لضبط الجودة - هو (المجموع الكلي للخصائص والمزايا التي تؤثر في مقدرة سلعة أو خدمة على تلبية حاجة ما)، بينما عرفها جوران بأنها (ملاءمة المنتج للاستعمال)، وقد اهتمت المنظمة الدولية للتقييس (آيزو) بهذا النشاط منذ عام 1971م، أما في أوروبا فقد أنشئت لجنة المواصفات الأوروبية عام 1970م.
وبالنسبة للدول العربية فقد بدأت الأردن ومصر وتونس والسعودية وسوريا والعراق والكويت تطبيق نظم علامة الجودة على المنتجات المطابقة للمواصفات القياسية الوطنية، فيما تعتبر هيئة المواصفات والمقاييس السعودية من أوائل الأجهزة العربية التي اعتمدت هذا النظام قبل عشرين عاماً.
مدير عام الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس stdcons@saso.org.sa |