* الطائف - فهد الثبيتي:
اعتدى خمسة من أرباب السوابق المعروفين لدى الجهات الأمنية على خمسينيّ بعد أن اختطفوه من داخل جامع في الطائف وقاموا بضربه وتعذيبه ثم أوصلوه إلى مستوصف خاص ثم هربوا من مسرح جريمتهم.
وفي التفاصيل أن خمسة شُبان قاموا باختطاف ع ف ق (50 سنة) من داخل جامع الملك فهد في العزيزية في الطائف بعد صلاة العشاء عندما دخلوا عليه وقاموا بحمله وهو يستنجد حتى اجتمع عليهم بعض المصلين الذين شاهدوا الواقعة فأخبروهم بأنهم من مسؤولي مستشفى الصحة النفسية، وأنهم يرغبون نقله إلى المستشفى، ثم أركبوه سيارة مجهولة اللوحات حتى أن المجني عليه كان يستنجد بالناس الذين اختفوا من الموقع. وعلى أثر ذلك نقل شهود عيان أوصاف السيارة والأشخاص للجهات الأمنية من خلال بلاغ قُبيل حضورهم إلى موقع الحالة وأخذ أقوالهم وتسجيلها. وفي هذه الأثناء اتجه المُختطفون إلى وادي شقرا في منطقة الوهط والوهيط على الخط الدائري ودخلوا به منزلاً في ساعة متأخرة من الليل، وهمّوا بضربه بواسطة سلك كهربائي، كما استخدموا أبشع وسائل التعذيب معه؛ حتى أُغمي عليه. وبعدها أوصلوه إلى أحد المستوصفات الخاصة داخل الطائف وعرضوه على الأطباء وذكروا لهم أنه قد أُغمي عليه لانخفاض السكر، ثم زوّروا اسمه بعد أن قيدوه في سجل المستوصف باسم أحدهم ثم تركوه وهربوا خوفاً من أن ينكشف أمرهم، إلا أن العاملين في المستوصف تمكنوا من معرفة سيارتهم ورقم لوحتها حيث تم إبلاغ الجهات الأمنية التي حضرت إلى المستوصف، وتم التأكد من أن المصاب هو المُختطف. وعلى أثرها كثفت الجهات الأمنية ممثلةً في قسم التحريات والبحث الجنائي والدوريات الأمنية عملية التحريات والمتابعة عن الأشخاص المُختطفين حيث تم القبض عليهم جميعاً وتم تسليمهم لمركز شرطة السلامة حيث تجرى إجراءات التحقيق معهم بعد أن تمت معاينتهم من قِبل المُختطف الذي تم نقله إلى مستشفى الملك عبد العزيز التخصصي حيث كُشف عن إصابته بانهيار عصبي شديد وحددت مدة الشفاء له بأكثر من شهر، إضافة إلى تعرضه لجروح وضربات متعددة في جسمه، كما تمت معاينتهم من قِبل العاملين في المستوصف وبعض شهود العيان الذين كانوا في الجامع لحظة اختطافه، وأكدوا هويتهم وأنهم هم من نفذوا عملية الاختطاف.
إلى ذلك تُشير المصادر الخاصة ل (الجزيرة) إلى أن المُختطفين من أرباب السوابق ومعروفون لدى الجهات الأمنية وأنهم قاموا بفعلتهم على أثر خلفيات سابقة لوجود خلافات على إحداثات في بعض الأراضي، كما أنهم قد سبق أن اعتدوا على رجال الأمن في بعض الإحداثات في منطقة الوهط والوهيط، وتسببوا في إزعاج الجهات الأمنية، كذلك سبق أن اختطفوا حدثاً وقاموا بضربه ضرباً مبرحاً بعد أن حاولوا فعل الفاحشة به؛ ليتم القبض عليهم وتحويلهم إلى القاضي الذي لم يجد سوى الحكم عليهم ب300 جلدة، ولكنهم واصلوا ارتكاب الجرائم دون رادع يوقفهم كونهم ينتمون إلى عصابة يزيد عددها يوماً بعد يوم.
خضعت الحادثة لمتابعة المسؤولين الأمنيين وعلى رأسهم مدير الأمن العام الفريق سعيد بن عبد الله القحطاني بعد نقل بلاغ لعمليات الأمن من أقارب المُختطف، فيما تابع مدير شرطة محافظة الطائف العميد مساعد بن ناهس اللهيبي عملية البحث عن الجناة، ومن ثم القبض عليهم بعد أن وجّه بتكثيف التحري للوصول لهم.
|