إن ما تعيشه بلادنا من تطور وازدهار يجعلنا نحرص على العناية بشبابنا ورعايتهم على أسس سليمة وقويمة والرقي بمستوى تحصيلهم العلمي لدفعهم إلى مزيد من التفوق والنجاح خاصة أننا في عصر يشهد العالم فيه تطوراً مذهلاً في استخدام أدق التقنيات العلمية وتسخيرها لخدمته في كل مجال، لذا فعلينا بذل الجهود الحثيثة من أجل الارتفاع بمستوى شبابنا فهم عدة المستقبل وإن رعاية الشباب مسؤولية ورسالة فهو الثروة الأساسية وينبغي العناية به فكراً وروحاً وجسداً وثقافةً وعلماً وعلى الشباب أن يحرص على استغلال وقته فيما يكون مجدياً ومفيداً وعدم ضياعه أو التفريط فيه واختيار الصديق الصالح والبعد عن جليس السوء كما ورد في الحديث (مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير).
فبحسن التوجيه والرأي الصائب والفكرة النيرة نفتح أمام شبابنا السبيل نحو أنبل المقاصد وأشرف الغايات ونغرس في نفسه حب المثل الرفيعة ليستطيع النهوض بالتبعات الملقاة على عاتقه ليظل قلعة حصينة، وليستعين بما آتاه الله من هدى ونور وحكمة وإيمان على كل المغريات والسلبيات. ان الشباب في حاجة إلى الحوار البناء والتوجيه السليم والأخذ بيده إلى التي هي أقوم وتبصيرهم بما لا بد أن يعرفوه.. ان عدداً من الشباب حينما تجلس معه وتناقشه يبهرك بنضوج فكره وذوقه ورهافة حسه وحسن سلوكه ومكارم أخلاقه وتطلعه للعلم والمعرفة ويناقش بوعي وبصيرة وموضوعية مما يجعلك تستريح إليه وترضى به، وصنف آخر.. يحيط به الاستهتار وعدم المبالاة ولا يتأثر بتوجيه أو علم أو ثقافة وهؤلاء والحمد لله قلة ضئيلة.. لا بد من تعاون الأسرة والمجتمع والمؤسسات التعليمية والثقافية للعناية واحتواء الشباب من الانحرافات وفتح الحوار معه والاقتراب منه والتفاهم معه بروح تسودها المحبة والعقل والشفافية.
إننا لنأمل من شبابنا أن يتحلى بالخلق الفاضل والوعي والنشاط والإبداع والعمل والجد وحب الوطن والانتماء إليه والاجتهاد وأن يجعل للوقت قيمة مما يسمو به إلى آفاق رفيعة علينا أن نضع له المنهاج الذي من خلاله يستطيع الاستفادة من الأنشطة الثقافية والرياضية ليستفيد منها في صيانة نفسه وحفظ وقته والتعود على استثماره والاستفادة منه، ولا شك أن تضافر الجهود التربوية والإعلامية والفكرية من أجل التوجيه والإرشاد نحو الوسائل النافعة والمفيدة سوف يفيد الشباب للاستفادة من أوقات فراغه فيما يعود عليه بالنفع والفائدة والحرص على الالتزام بالقيم والأخلاق والسلوك الرشيد المستمد من الشريعة الإسلامية والقيم الكريمة والمثل التربوية والأخلاق الأصيلة التي هذبها الإسلام حتى جعلها غاية السمو الإنساني.
|