ما أكثر ما أقرأ في صحيفتنا الغراء الجزيرة عن العطل الصيفية والإجازات وكذلك الإجازات الأسبوعية ومواسم للأعراس حيث تزدحم الصالات والاستراحات بهذه الأفراح وبينما يستعد الأهالي للفرح فإن هناك من أصبح هاجسهم هو الخوف على محارمهم وأسرهم من التصرفات الغريبة لهاويات التصوير بالجوال، مما خلق مشاكل عائلية وأسرية كثيرة خصوصاً بعد نشر بعض الصور على مواقع في شبكة الإنترنت وبعضها بوضعيات غير لائقة بعد تركيبها على صور لا أستطيع أن أصفها، المجتمع السعودي من أكثر المجتمعات العربية والإسلامية محافظة على القيم وتعاليم الدين الإسلامي وفي شأن المرأة خصوصاً بزيادة في الاحتشام ولهذا، فإن القصص المؤلمة التي نسمعها بين الفينة والأخرى بدأت تشكل خطراً عظيماً على المجتمع، كثر العبث عند مستخدمي خدمة الكاميرات الهاتفية التي أصبحت شبحاً يطارد القيم والمبادئ وخاصية البلوتوث التي أصبحت مستنقعاً مليئاً بالرذيلة، هذه الجوالات وما حوت في بطونها أصبحت تسلية في أيدي كثير من الشباب حتى بدأت تؤثر في سلوكياتهم وقيمهم والعجيب غفلة كثير من المربين عن هذه المشكلة التي لا بد أن تكون محل اهتمام كل رجل همه صلاح المجتمع لست أدري متى تنتهي تلك القصص المؤلمة..؟ التي نسمعها أو تلك الصور الفاضحة التي نراها؟
إن تهذيب سلوك الفرد، هو المطلب الحقيقي الذي تسعى له جميع المجتمعات، لا بد أن يكون هنالك اهتمام بالفرد وتنميته وتثقيفه وتعليمه، فالتربويون والمصلحون غفلوا عن هذه المشكلة التي أعتبرها اجتماعية وثقافية ونفسية في آن واحد، عندما أتكلم في هذا الموضوع الدافع له قصة سمعتها من أحد رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يعجز لساني عن ذكرها والذي أود أن أختم به مقالي هو لا بد من نهض الهمم إلى تربية الناشئة لأن العقول البشرية لا تستطيع وحدها إدراك مصالحها الحقيقية التي تكفل لها السعادة، كما أنها لا تهتدي وحدها إلى التمييز بين الخير والشر، والفضيلة والرذيلة، فالإنسان ليس كامل الحواس والعقل ولا بد من توجيهه وتبيين محاذير هذه المشكلة له التي أخشى أن تؤثر في ثقافة مجتمعنا.
عبد الله بن قاسم العنزي/ الرياض |