Saturday 22nd July,200612350العددالسبت 26 ,جمادى الثانية 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"البيعة الأولى"

انبثقت نواته من الفكر الإصلاحي للملك عبدالله انبثقت نواته من الفكر الإصلاحي للملك عبدالله
مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني يعزّز الوحدة الوطنية في أطر من الشريعة

* الرياض - صالح العيد:
جاء إنشاء مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني بمبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله - من أجل توفير البيئة الملائمة الداعمة للحوار الوطني بين أفراد المجتمع وفئاته (من الذكور والإناث) بما يحقق المصلحة العامة ويحافظ على الوحدة الوطنية المبنية على العقيدة الإسلامية، وذلك من خلال عدد من الأهداف في مقدمتها تكريس الوحدة الوطنية في إطار العقيدة الإسلامية وتعميقها عن طريق الحوار الفكري الهادف، والإسهام في صياغة الخطاب الإسلامي الصحيح المبني على الوسطية والاعتدال داخل المملكة وخارجها من خلال الحوار البناء، ومعالجة القضايا الوطنية من اجتماعية وثقافية وسياسية واقتصادية وتربوية وغيرها وطرحها من خلال قنوات الحوار الفكري وآلياته، وترسيخ مفهوم الحوار وسلوكياته في المجتمع ليصبح أسلوباً للحياة ومنهجاً للتعامل مع مختلف القضايا، وتوسيع المشاركة لأفراد المجتمع وفئاته في الحوار الوطني وتعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني بما يحقق العدل والمساواة وحرية التعبير في إطار الشريعة الإسلامية، وتفعيل الحوار الوطني بالتنسيق مع المؤسسات ذات العلاقة، وتعزيز قنوات الاتصال والحوار الفكري مع المؤسسات والأفراد في الخارج، بالإضافة إلى بلورة رؤى إستراتيجية للحوار الوطني وضمان تفعيل مخرجاته.
ولقد رعى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز مسيرة المركز في نشر ثقافة الحوار حرصاً منه أيده الله على تقوية اتصالاته المباشرة مع مختلف شرائح المجتمع السعودي، فهو يعتمد على المركز في تفهم احتياجاتهم واهتماماتهم وفي تبادل الآراء معهم.
إن وجود مثل هذه الاتصالات بين المليك والشعب من خلال الرؤى والأفكار التي تخرج في شكل توصيات ليس شيئاً جديداً في المملكة العربية السعودية فجميع أسلاف الملك عبدالله كانوا حريصين على إقامة صلة وثيقة بشعوبهم.
إن قرار إنشاء مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني يدل على أن المسئولين في المملكة العربية السعودية كانوا من أوائل قادة الدول الذين تنبهوا لهذه الظاهرة الجديدة، ويأتي الهدف الرئيسي من إنشاء المركز لتشجيع تبادل الأفكار بين مختلف شرائح المجتمع السعودي حول المشاكل الهامة.
ولقد حقق المركز إنجازات مهمة فبعد شهور قليلة من إنشائه قام بمناقشة قضايا مهمة مثل الوحدة الوطنية أثناء اللقاء الأول الذي عقد في الرياض وكذلك ناقش اللقاء الثاني الذي عقد في مكة المكرمة مشكلة الغلو والتطرف، وقد ركز اللقاء الثالث الذي عقد في المدينة المنورة على حقوق المرأة وواجباتها نحو المجتمع وعلى المشاكل المتعلقة بتعليم المرأة، بينما خصص اللقاء الرابع الذي تم عقده في مدينة الدمام في المنطقة الشرقية لمناقشة المشاكل التي تواجه الشباب في شتى مناطق المملكة، وتم إجراء كل هذه المداولات في ظل مبادئ العقيدة الإسلامية والثوابت الوطنية ولا زال المركز يناقش ويبحث العديد من القضايا المهمة.. ويحسن بنا أن نستعرض جهود هذا المركز من خلال التقرير التالي:
الأمر الملكي بإنشاء المركز
بتاريخ 24-5-1424هـ صدر أمر خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز - رحمه الله - بإنشاء مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني الذي بموجبه بدئ في إعمال التأسيس وتم تشكيل اللجان المختصة، ويجري حالياً استكمال النظام الأساسي للمركز وتشكيل الأطر التنظيمية والإدارية اللازمة.
كلمة المليك
كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز إبان ولايته للعهد للإخوة المواطنين بمناسبة إعلان موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز - رحمه الله - على قيام مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أمرنا في محكم كتابه بالتعاون على البر والتقوى والصلاة والسلام على نبيه الذي أوصانا بالنصح لكل مسلم.. وبعد:
أيها الإخوة..
لقد شهدنا في الفترة الأخيرة تطوراً هاماً تمثل في انعقاد اللقاء الوطني للحوار الفكري هذا اللقاء الذي ضم نخبة صالحة إن شاء الله من أبناء الوطن العزيز من مختلف المشارب والتوجهات، اجتمعوا في ظل المحبة الإسلامية وتناقشوا في رحاب الأخوة الوطنية وانتهوا إلى توصيات بناءة تعزز التمسك بالعقيدة السمحة وتؤكد الوحدة الوطنية، فلهم من جميع أبناء الوطن الشكر والتقدير.
ولقد رأى هؤلاء الإخوة الكرام أن يستمر الحوار ويتسع نطاقه ليدخل فيه المزيد من المتحاورن وليبحث فيه المزيد من القضايا بهدف أن يتطور الحوار حتى يكون أسلوباً بناءً من أساليب الحياة في المملكة العربية السعودية. ويسعدني أن أتحدث إليكم لأعلن عن موافقة أخي خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز على قيام مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني ليكون وسيلة عملية لتحقيق الهدف المذكور. وسوف يكون مقره في مدينة الرياض ويجري العمل الآن على تجهيز المقر وسوف يستعين المركز بمرافق وخدمات مكتبة الملك عبدالعزيز العامة لتسهيل أعماله. ولا يراودني أدنى شك أن إنشاء المركز وتواصل الحوار تحت رعايته سوف يكون بإذن الله إنجازاً تاريخياً يسهم في إيجاد قناة للتعبير المسئول سيكون لها أثر فعال في محاربة التعصب والغلو والتطرف ويوجد مناخاً نقياً تنطلق منه المواقف الحكيمة والآراء المستنيرة التي ترفض الإرهاب والفكر الإرهابي.
إننا في هذا الوطن الحبيب لم نحقق ما حققناه من أمن وأمان ورخاء ورفاهة إلا بفضل العقيدة الإسلامية ثم بفضل تمسكنا بوحدة هذا الوطن وإيماننا بالمساواة بين أبنائه، وأن أي حوار مثمر لا بد أن ينطلق من هاتين الركيزتين ويعمل على تقوية التمسك بهما فلا حياة لنا إلا بالإسلام ولا عزة لنا إلا بوحدة الوطن ولن نقبل من أحد كائناً من كان أن يمس مبادئ العقيدة، كما أننا نرفض أن يسعى أحد كائناً من كان للعبث بالوحدة الوطنية.
إن آدب الحوار يجب أن تنطلق من منهج السلف الصالح الذي يعتنقه شعب المملكة.. وقد كان السلف الصالح عليهم رضوان الله لا يجادلون إلا بالحكمة والموعظة الحسنة ويعملون بتوجيه سيدنا ونبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت) كما كانوا يعتبرون سب المسلم فسوقاً وقتاله كفراً، هذا هو الطريق السليم للحوار. وإنني على ثقة أن علماء هذا الوطن ومفكريه ومثقفيه هم من يسلك هذا الطريق المستقيم وأنهم يدركون كما أدرك أن المملكة قيادة وشعباً لن ترضى أن تتحول حرية الحوار إلى مهاترة بذئية أو تنابز بالألقاب أو تهجم على رموز الأمة المضيئة وعلمائنا الأفاضل. إن هذا الوطن الذي يتشرف بخدمة الحرمين الشريفين والذي تهوى إليه قلوب المسلمين من كل مكان لا يمكن أن يضم فكراً يخرج قيد شعرة عن ثوابت العقيدة الإسلامية، كما أنه لن يقبل فكراً يحرف تعاليم الإسلام ويتخذ شعارات خادعة لتبرير الأهداف الشريرة في تكفير المسلمين وإرهابهم، وأن شعبنا السعودي لا يرضى بديلاً عن الوسطية المعتدلة التي ترفض الغلو والتعصب بقدر ما ترفض الإنحلال والإباحية.
وختاماً أدعو الله أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه إنه سميع مجيب.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
اللقاء الأول
البيان الختامي والتوصيات للقاء الوطني الأول للحوار الفكري بالرياض المنعقد خلال الفترة من 15-18-4-1424هـ - الموافق 15-18-6- 2003م
الحمد لله والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه.. أما بعد:
فاهتداءً بقول الحق جل وعلا: {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}(2) سورة المائدة، وقوله جلَّ وعلا: {وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ} (104) سورة آل عمران، وقوله سبحانه: {وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ}(46) سورة الأنفال، وقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: (الدين النصيحة....) الحديث.
وعملاً بالمقتضى الشرعي في الاهتمام بشؤون الأمة وكيانها، فقد تأمل بعض المهتمين بهموم الوطن ومصلحته في التحديات والمخاطر التي تواجهها المملكة، وما يمكن أن يسهم به رجال العلم والثقافة في خدمة وطنهم ومجتمعهم فيما يتعرض له من مشكلات وضغوط، واقترحوا ترتيب لقاء وطني لحوار فكري تناقش فيه بعض قضايا الوطن من أجل تأصيل تمسكها بدينها وثوابتها الشرعية وتوثيق عرى الوحدة الوطنية، وتمتين أواصر العلاقات بين أفرادها وتوثيق صلتها بالعالم الإسلامي في إطار الوسطية والاعتدال. وقد عرض الاقتراح على صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز، ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني، فوافق حفظه الله عليه ووجه باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذه. وقد اشترك في هذا اللقاء ثلة من أهل العلم الشرعي، والفكر الإسلامي من أطياف فكرية متعددة، وعقد اللقاء في رحاب مكتبة الملك عبدالعزيز العامة بالرياض في المدة من 15-8-1424هـ الموافق 15- 18-6-2003م، وافتتح اللقاء بكلمة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني، التي ألقاها نيابة عنه معالي رئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد.
اللقاء الثاني
انعقد خلال الفترة من 4-8 من ذي القعدة 1424هـ الموافق 27-31 ديسمبر 2003م، وناقش عدة محاور في المجالات الشرعية والنفسية والتربوية والاجتماعية والاقتصادية والإعلامية
وبعد المناقشات خلص المتحاورون إلى التأكيد على الوحدة الوطنية السعودية القائمة على أساس الإسلام عقيدة وشريعة. وأن ما يشهده العالم والمملكة العربية السعودية جزء منه من أعمال إرهابية يؤكد المشاركون على رفضها، ويدعون إلى مزيد من التكاتف لمعالجتها، خاصة ما شهده العالم وبلادنا من تفجيرات مدمرة، قتلت الأنفس البريئة وانتهكت الحرمات، وروعت الآمنين، ودمرت الممتلكات.
كما يوصي المشاركون وبعد دراسة مستفيضة بما يلي:
1 - دعوة المؤسسات العلمية الشرعية: للاتفاق على تحديد المفاهيم والمصطلحات ذات الصلة بالغلو مثل: الإرهاب، جماعة المسلمين، دار الحرب، دار الكفر، دار الإسلام، الطائفة المنصورة... إلخ.
2 - الدعوة لدراسة علمية شاملة ومعمقة لظاهرة الغلو في المجتمع السعودي: أسبابها، ومظاهرها، وأثرها، وعلاجها: لتبني في ضوئها إستراتيجي شاملة للمعالجة.
3 - تسريع عملية الإصلاح السياسي، وتوسيع المشاركة الشعبية من خلال: انتخاب أعضاء مجلس الشورى، ومجالس المناطق، وتشجيع تأسيس النقابات والجمعيات التطوعية، ومؤسسات المجتمع المدني.
4 - تطوير وسائل الاتصال بين الحاكم والمحكوم، والفصل بين السلطات الثلاث: التنظيمية والقضائية والتنفيذية.
5 - التأكيد على ضبط الشأن الاقتصادي بما يحافظ على المال العام، وأولويات الإنفاق للصرف على الاحتياجات الأساسية للمواطن وفق برامج تنموية متوازنة وشاملة، والتأكيد على خفض الدين العام وفق آلية صارمة، وتحقيق مبدأ الشفافية والمحاسبة حول ذلك.
6 - الدعوة إلى تجديد الخطاب الديني: بما يتناسب والمتغيرات المعاصرة، مع الفهم الواعي لأحوال العالم الخارجي، والتعاطي معه بانفتاح، ومتابعة وتفاعل.
7 - التأكيد على رفض الفتوى الفردية في المسائل العامة التي تمس مصالح الأمة ومستقبلها: كقضايا الحرب والسلم، وأن يوكل ذلك إلى الجهات المؤهلة للفتوى، والارتقاء بمستوى أدائها وآليات عملها.
8 - ترسيخ مفاهيم الحوار في المجتمع السعودي، وتربية الأجيال في المدارس والجامعات على ذلك مع فتح أبواب حرية التعبير المسؤولة التي تراعي المصلحة العامة.
9 - تطوير مناهج التعليم في مختلف التخصصات على أيدي المتخصصين؛ بما يضمن إشاعة روح التسامح، والوسطية، وتنمية المهارات المعرفية، للإسهام في تحقيق التنمية الشاملة، مع التأكيد على ضرورة استمرار المراجعة الدورية لها.
اللقاء الثالث
انعقد خلال الفترة من 24-26 ربيع الآخر 1425هـ الموافق 12-14 يونيو 2004م وفي تسع جلسات، تناول المجتمعون أربعة محاور حول المرأة وحقوقها وواجباتها الشرعية، والمرأة والعمل، والمرأة والمجتمع والمرأة والتعليم.. وخرجوا بالتوصيات التالية:
1 - التوكيد على الأهمية الكبرى لدور المرأة في الأسرة واعتباره الوظيفة الأساسية، وأن عملها وتكسبها حق مشروع ضمنه لها الإسلام.
2 - التوكيد على حق المرأة في الأمومة، وحقها في الزواج وفق تصور الإسلام، حيث يكون كل من الزوجين سكن للآخر يتبادل معه المودة والرحمة، وحقها في بيت تكون راعية فيه تمارس وظافئها الطبيعية: حقوق أساسية من واجب المجتمع أن ييسر حصولها عليها وأن يدافع ضد أي ظرف يعوق أو يخل بذلك.
3 - التوكيد على أنَّ العلاقة بين الجنسين في الإسلام تقوم على التعاون والتكافل والتكامل (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض) ولا تقوم على التغالب والصراع.
4 - تقوم العلاقة الزوجية على أساس من التقوى، والقوامة، والطاعة، والشورى، وأنَّ القوامة لا تعني التسلط، ولا تلغي ولاية المرأة على نفسها، كما أنَّ الطاعة إنما تكون في المعروف.
5 - الدعوة إلى إنشاء هيئة وطنية متخصصة تعني بقضايا المرأة والأسرة تتولى تنسيق الجهود بين الجهات الحكومية والأهلية.
6 - العمل على وضع خطة وطنية للتوعية بحقوق المرأة وإيجاد وثيقة وطنية تفصل الحقوق والواجبات الشرعية للمرأة ودورها في الأسرة والمجتمع، ويوصي المشاركون مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني بالعمل على تنفيذ هذا وتكوين لجنة من المختصين في مجال العلوم الشرعية والعلوم الاجتماعية تتناول تحرير المفاهيم والمصطلحات ذات الصلة بموضوع المرأة، وبناء وعي ثقافي يفصل بين العادات والتقاليد والأحكام الشرعية.
7 - الدعوة إلى مراجعة وضع المرأة حين التقاضي في المحاكم من خلال ما يلي:
- تفعيل الخطط المتعلقة بإنشاء محاكم للأسرة، بحيث توفر للمرأة الظروف الملائمة لخصوصيتها.
- التوسع في إنشاء الأقسام النسائية داخل المحاكم، بحيث تتولى استقبال النساء وتسجيل شكاواهن.
اللقاء الرابع
من 24-26 شوال 1425هـ الموافق 7-9 ديسمبر 2004م عقد تحت عنوان قضايا الشباب الواقع والتطلعات، وناقش عدة موضوعات تمحورت حول الشباب والتعليم والعمل والمجتمع والثقافة والمواطنة، وخلص المجتمعون إلى نتائج البيان الختامي الذي جاء كما يلي:
محور الشباب والتعليم:
1 - وضع إستراتيجية لتقويم التعليم بمختلف مراحله وتطوير هياكله تأخذ في اعتبارها الثوابت والمتغيرات والتحديات الراهنة التي تواجه المجتمع، والنمو السكاني المتزايد.
2 - تطوير المناهج التعليمية وصولاً لتحقيق البناء العلمي والفكري السليم للشباب، مع العناية بالآليات المحققة لتنمية الجانب التطبيقي، وتنمية قدرات التفكير الناقد والإبداع، وتربية النفس على السلوك القويم، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال واحترام الآخر، والتدريب على الحوار والمناقشة.
3 - التوسع في استخدام وسائل التعليم الحديثة من معامل ومختبرات ونظم للحاسب الآلي بما يحقق الجمع بين التعليم والتدريب ويربط النظرية بالتطبيق وينمي مهارات استخلاص المعلومة.
4 - التعجيل بشمول سائر مناطق المملكة بمؤسسات التعليم العالي ووضع الآليات المحققة للقبول في المرحل الجامعية بما يستجيب للنمو الكبير في أعداد خريجي الثانوية العامة، ويوائم بين الرغبات والاحتياجات، وبما لا يؤثر على المستوى العلمي العالي للجامعات في المملكة، والتركيز على التخصصات العلمية التي تتناسب مع سوق العمل.
5 - العناية بالبحث العلمي، وتنمية قدرات الشباب وتطويرها في هذا المجال وتأسيس صندوق لتنمية البحوث العلمية.
6 - التطوير المستمر لقدرات المعلمين عبر برامج ودورات تدريب متخصصة وتوفير الحوافز للمتميزين منهم ومراجعة الضوابط المقومة لأداء المعلم في جميع مراحل التعليم.
7 - تنمية القدرات الذاتية للطلاب من خلال تشجيع النشاط غير الصفي والتعليم العام والجامعي ومعالجة المظاهر السلبية بين صفوفهم والعمل على إشراكهم في بناء المستقلب من خلال اتحادات ومجالس طلابية.
8 - التعجيل في تنفيذ بناء المدارس الحكومية بدلاً من المؤقتة والمستأجرة وتزويدها بما يحقق البيئة التعليمية المناسبة.
اللقاء الخامس
انعقد خلال الفترة من 11 - 13 ذي القعدة 1426هـ الموافق 13-15 ديسمبر 2005م حيث تمت مناقشة واستعراض نتائج الاجتماعات الثلاثة عشر التي عقدها المركز في جميع مناطق المملكة بدءاً من 15-3-1426هـ إلى 14-10- 1426هـ تحت عنوان (نحن والآخر) رؤية وطنية للتعامل مع الثقافات العالمية. وأوصوا باقتراح مشروع رؤية وطنية للتعامل مع الثقافات العالمية على أمل نشرها والتوعية بمضامينها في أوساط المجتمع السعودي، وذلك من خلال برامج عمل تقوم عليها المؤسسات الحكومية والأهلية، مثل: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد ووزارة التربية والتعليم ووزارة الثقافة والإعلام، والجامعات ومؤسسات المجتمع المدني المختلفة، مثل: الغرف التجارية والجمعيات العلمية ومراكز البحث والمؤسسات الصحفية.
وقد ناقش المجتمعون تلك القضايا وأكدوا أهمية صدور هذه الرؤية التي يمكن أن تتحول فيما بعد إلى وثيقة وطنية، وقد اتجه المجتمعون إلى التعبير بأن المقصود (بنحن): أي المواطنين السعوديين الذين يجمعهم دين واحد هو الإسلام ووطن واحد هو المملكة العربية السعودية ولهم آراء وتوجهات متنوعة.
و(الآخر): هو المجتمعات الإنسانية الأخرى بجميع أديانها وحضاراتها وأوطانها.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved