* غزة - نابلس - رام الله - رندة أحمد - الوكالات:
صعَّدت إسرائيل هجماتها العدوانية على غزة فدمَّرت أمس المزيد من المنازل بزعم استخدامها من قبل الفلسطينيين كمستودعات للسلاح وأصابت خلال هذه الاعتداءات عدة فلسطينيين بجراح، غير أن الاعتداءات الأخيرة كشفت عن استخدام إسرائيل لأسلحة محرمة دولياً ذات أضرار فادحة.
فقد كشف مسؤول فلسطيني أمس بأن الحصيلة الإجمالية لضحايا القصف الإسرائيلي على شمالي قطاع غزة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية بلغت ستة قتلى وأكثر من 23 جريحاً متهماً إسرائيل باستخدام أسلحة محرمة دولياً تسبب حروقاً شديدة في الجسم بحيث تصل إلى العظام وتعري الجسم من كل الأنسجة.
وأشار جمعة السقا مدير العلاقات العامة في مستشفى (الشفاء) بمدينة غزة إلى الجهود الطبية المبذولة مع بعض الجهات الأوروبية لمتابعة الأسلحة التي تستخدمها إسرائيل وإمدادهم بالمعلومات عنها، مضيفاً أن آخر ما تم التوصل إليه يفيد بأن إسرائيل تستخدم الأسلحة الفسفورية إلى جانب استخدام أسلحة بطاقة الليزر التي تدخل في صناعة القنابل والصواريخ وتستخدم في الحروب.
إلى ذلك استشهد شاب فلسطيني أمس الثلاثاء متأثراً بجروح أصيب بها بنيران الجيش الإسرائيلي خلال غارة جوية الأسبوع الماضي على مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين جنوب مدينة غزة.
وقال مصدر طبي لوكالة فرانس برس إن (خضر المغاري 29 عاماً) توفي متأثراً بجروح أصيب بها بشظايا صواريخ إسرائيلية الخميس الماضي على مخيم المغازي).
وقتل 114 فلسطينياً وجندي إسرائيلي منذ بدء الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة في 28 حزيران - يونيو بعد أسر جندي إسرائيلي.
وأمس أيضاً أصيب ثمانية فلسطينيين في عدوان جديد شنّته الطائرات الحربية الإسرائيلية على منازل فلسطينيين في قطاع غزة، غير أن مصادر قالت إن عدد الجرحى أكبر من ذلك بكثير.
وأفادت مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان أن الطائرات الحربية الإسرائيلية من طراز ف 61 قصفت بصواريخ جو - أرض ثلاثة منازل في مدن غزة وخانيونس ورفح جنوب قطاع غزة، أسفرت عن دمار كامل في هذه المنازل.
وأفادت مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان أن الطيران الحربي الإسرائيلي استهدف فجر أمس الثلاثاء منزلاً مكون من طابقين تعود ملكيته لعائلة قشطة في حي البرازيل بمدينة رفح جنوب قطاع غزة مسبباً دماراً كبيراً في المنزل.
وقالت مصادر طبية إن ستة من المواطنين الفلسطينيين نقلوا إلى مستشفى أبو يوسف النجار لتلقي العلاج، دون الإبلاغ عن قتلى.
كما أفادت مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان أن الطيران الحربي الإسرائيلي استهدف فجر أمس الثلاثاء منزلاً في مدينة خانيونس، جنوب قطاع غزة تعود ملكيته لعائلة الشاعر، ولم يبلغ عن وقوع إصابات.
وأضافت المصادر أن المنزل في خانيونس تعود ملكيته لأكرم الشاعر، أحد قادة سرايا القدس، الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وهو مكون من ثلاثة طوابق ويقع في حي قيزان النجار في مدينة خانيونس.
وكانت مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان أفادوا أن الطيران الحربي الإسرائيلي استهدف فجر أمس أيضاً منزل عمر المملوك في شارع البلتاجي في حي الشجاعية شرق مدينة غزة وهناك عدد كبير من الجرحى حسبما أكد مسعفون فلسطينيون وصلوا إلى المكان.
وقال الشهود إن الطيران الحربي الإسرائيلي ألقى صاروخاً ضخماً على منزل المواطن المملوك المكون من أربعة طوابق في الحي المذكور، مضيفين أن انفجاراً هائلاً جداً سمع في المنطقة وشوهدت الحجارة تتناثر في السماء مصحوبة بغبار ودخان أبيض وألسنة لهب.
وأفادت مصادر طبية في مستشفى الشفاء بمدينة غزة أن أربعة فلسطينيين أصيبوا جراء القصف والذي سبب ضرراً كبيراً في المنزل.
وزعم ناطق عسكري إسرائيلي أن الطيران الحربي الإسرائيلي قصف من الجو بعدة صواريخ مخزن للأسلحة في حي الشجاعية بمدينة غزة تابع لسرايا القدس، الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي.
وقال مواطنون إن ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة كانوا قد أبلغوا صاحب المنزل بإخلاء منزله في وقت سابق أمس لأن الجيش الإسرائيلي أبلغ المنظمة الدولية أنه سيشن غارة على المنزل، مضيفين أنه بعد أن تمكن أصحاب المنزل من إخلائه وإخراج محتويات المنزل، قام الطيران الحربي الإسرائيلي بتدمير المبنى برمته.
وكان الجيش الإسرائيلي هدَّد أمس بأن الجيش لن يتوانى لحظة في ضرب منازل فلسطينية يستخدمها نشطاء فلسطينيون ينتمون للتنظيمات الفلسطينية المسلحة في تخزين الصواريخ والأسلحة محلية الصنع، أو يستخدمونها في الاختباء أثناء إطلاق الصواريخ محلية الصنع على إسرائيل.
الاعتداءات الإسرائيلية ليوم أمس شملت أيضاً الضفة الغربية، حيث اعتقلت قوات الاحتلال أربعة مواطنين على الأقل من مدينة نابلس ومخيم عسكر الجديد للاجئين المجاور شمال الضفة الغربية خلال حملات تمشيط ومداهمة.
وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن قوات الاحتلال اقتحمت فجر أمس مدينة نابلس ومخيم عسكر وشرعت بعمليات تفتيش في منازل المواطنين أسفرت عن اعتقال محمد عبد العزيز الأشقر - 18 عاماً - وأحمد محمد منصور - 18 عاماً - وكلاهما من مخيم عسكر القديم، إضافة إلى اثنين من مواطني نابلس هما مجدى جواد الشكعة - 32 عاماً - وعزام ياسين ونقلتهم جميعاً إلى جهة مجهولة.
ومن جانب آخر أعلن عيسى قراقع النائب بالمجلس التشريعي الفلسطيني أمس أن إسرائيل عزلت السجناء في سجن هداريم داخل الخط الأخضر عن العالم الخارجي بشكل كامل.
وأضاف قراقع في حديث لإذاعة صوت فلسطين: (فرضت إسرائيل العزلة على سجن هداريم الذي يضم عدداً من كبار قادة الفصائل، حيث عزلتهم في سجن انفرادي من بينهم مروان البرغوثي أمين سر حركة فتح وعدد من قادة حماس والجهاد).
وقال قراقع إن إسرائيل منعت السجناء من لقاء أهلهم ومنعت زيارة المحامين لهم وقطع البث التلفزيوني عنهم، وبرّرت ذلك باحتواء السجن على معظم القيادات البارزة في الفصائل الفلسطينية والتي كان لها تأثير على الساحة الفلسطينية وذلك عبر صياغة وثيقة الوفاق الوطني والتي عرفت باسمهم (وثيقة الأسرى).
وطالب قراقع المجتمع الدولي والصليب الأحمر بالتدخل الفوري لوقف الهجمة الشرسة التي يتعرض لها الأسرى في السجون الإسرائيلية.
|