* بيروت - تل أبيب - الوكالات:
شهدت الحرب التي تشنها إسرائيل على لبنان أمس واحدة من أشرس معاركها في بنت جبيل أحد معاقل حزب الله، وبينما قالت إسرائيل إنها سيطرت على البلدة نفى حزب الله ذلك مشيرا إلى أنه يقاتل بضراوة في شوارع هذه المدينة الجنوبية، وتواصل في غضون ذلك القصف المتبادل بين إسرائيل وحزب الله الذي أطلق المزيد من صواريخه على حيفا فيما أنزلت الطائرات الإسرائيلية المزيد من القتلى بينهم أسرة كاملة في النبطية..
وقال حزب الله في بيان له ظهر أمس إن البلدة لا تزال خارج سيطرة (الاحتلال الصهيوني)، مشيرا إلى أنه مازال يخوض (معارك قوية وقاسية) في محيط بنت جبيل مشيرا إلى أن المعارك لا تزال تدور في الطريق المؤدي إلى البلدة.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق من يوم أمس أن قواته استولت على معظم أنحاء بلدة بنت جبيل رغم استمرار تبادل إطلاق النار مع مقاتلي حركة حزب الله. وقال المقدم ايتزيك رونين وهو قائد لواء دبابات يعمل في المنطقة لمحطات الاذاعة الإسرائيلية إن القوات الإسرائيلية طوقت البلدة واتخذت مواقع لها في وسطها. وأضاف: (لقد أخذنا كذلك العديد من أسرى الحرب.. تكبد العدو عددا ليس بالقليل من الخسائر).
وأوضح رونين أن (هناك قتال من كل جانب ومن الجو أيضا. وزعم متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن الجيش قتل ما بين سبعة وعشرة من مقاتلي حزب الله في الاشتباكات العنيفة بالبلدة التي بدأت يوم أمس الاثنين، ومن جانبها أفادت قناة (المنار) التلفزيونية التابعة لحزب الله بأن مقاتلي الحركة قتلوا أربعة جنود إسرائيليين وأصابوا 20 آخرين في المعارك. وقالت صحيفة جيروسالم بوست الإسرائيلية إن أربعة جنود إسرائيليين أصيبوا بجروح صباح أمس الثلاثاء في اشتباك جديد مع مقاتلي حزب الله بجنوب لبنان. وأشارت في موقعها على الإنترنت إلى أنه جرى نقل الجنود الأربعة إلى مستشفى في نهاريا بشمال إسرائيل لتلقي العلاج. وتقع بنت جبيل على بعد أقل من عشرة كيلومترات شمال قرية مارون الراس التي استولى عليها الإسرائيليون يوم الأحد. وفي غضون ذلك واصلت إسرائيل اعتداءاتها الوحشية حيث قصف الطيران الإسرائيلي عدة مواقع وفي بلدة النبطية قصف منزلا ما أدى إلى مقتل عائلة تضم سبعة أشخاص بينهم طفلان. وقالت الشرطة: إن صاروخا أصاب المنزل ما أدى إلى تدميره بالكامل وتعمل فرق الإغاثة على سحب الجثث.
وكانت الطائرات الإسرائيلية قصفت الليلة قبل الماضية 40 هدفا من بينها (خطوط اتصالات لحزب الله) بالقرب من مدينة صور الساحلية الجنوبية.
وفي المقابل سقط 16 صاروخا أطلقها حزب الله من جنوب لبنان أمس الثلاثاء على حيفا شمال إسرائيل مسفرة عن خمسة جرحى على الأقل، بحسب مصادر طبية وفي الشرطة الإسرائيلية. وأوضحت المصادر أن الصواريخ ضربت على الأقل منزلا وحافلة كانت تقل ركابا. ونقل خمسة جرحى أصيبوا بشظايا إلى مستشفى رامبام في حيفا إلى ذلك قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في بدء لقاء مع وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس أمس الثلاثاء إن إسرائيل مصممة على مواصلة هجومها ضد حزب الله.
ومن جانب آخر أعلنت منظمة (هيومن رايتس ووتش) المدافعة عن حقوق الإنسان أن إسرائيل تستخدم قذائف انشطارية في حربها على لبنان.
وأفادت المنظمة في بيان بهذا الخصوص أن شهودا وناجين في بلدة (بليدة) الجنوبية اللبنانية أبلغوها بأن إسرائيل استخدمت هذه القذائف المحرمة دوليا في قصفها للبلدة. وأضاف البيان أن محققي المنظمة استطاعوا أن يلتقطوا صورا لهذه القذائف الانشطارية في الترسانة العسكرية لوحدة المدفعية الإسرائيلية المتمركزة على الحدود مع لبنان. وأوضح البيان أن الذخائر الانشطارية هي أسلحة لا يسمح باستعمالها في المناطق الآهلة بالسكان.
|