* واشنطن - رويترز:
قال بعض الخبراء إن دعم إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش الضمني للهجمات العسكرية التي تشنها إسرائيل على لبنان ربما يزيد خطر انتقام متشددين من الولايات المتحدة والمصالح الأمريكية في الخارج.
وزادت السلطات الأمريكية والأوروبية من يقظتها تجاه جماعات من بينها حزب الله الذي يقول خبراء مخابرات إن له خلايا في أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية وأوروبا وإفريقيا وآسيا والشرق الأوسط.
وقال مسؤولون وخبراء آخرون إن محاولات إسرائيل لإصابة حزب الله بالشلل في لبنان ربما تكون زادته قوة، حيث أكسبته دعماً سياسياً.
وأضافوا أن موقف إدارة بوش بأن الدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النيران لن تكون مثمرة أغضب الكثير من العرب في الوقت الذي يلحق فيه القصف في لبنان أعداداً كبيرة من الخسائر في صفوف المدنيين، وتجادل واشنطن بأنها تدعم جهوداً طويلة المدى ضد الإرهاب في المنطقة.
وقال مسؤول أوروبي في مجال مكافحة الإرهاب إن هناك اعتقاداً واسع النطاق بأن القتال في الشرق الأوسط قد يصبح عاملاً يدفع الجماعات التي يقف وراءها أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة والتي تكره حزب الله بطبيعة الحال لتحاول استغلال الغضب في المجتمعات العربية.
وقال مايكل شوير مسؤول مكافحة الإرهاب السابق بوكالة المخابرات المركزية الأمريكية سي.آي.ايه (حتى تنظيم القاعدة نفسه ربما يكون مستعداً للقيام بهجوم وقد يختار استخدامه الآن).
لكن بيتر بروكس من مؤسسة (هيريتدج) وهي مؤسسة بحثية محافظة قال إن أزمة الشرق الأوسط لم تزد الخطر الحقيقي بالتعرض لهجوم وأضاف (كنا دوماً هدفاً وأيدي حزب الله ملطخة بدماء أمريكية)، غير أن بعض ضباط المخابرات السابقين أصروا على تزايد الخطر، وقال مسؤول أمريكي سابق ما زال يعمل حتى الآن في مجال إستراتيجية مكافحة الإرهاب (ستكون هناك هجمات انتقامية).
وتابع المسؤول السابق الذي طلب عدم نشر اسمه قائلاً: (الخوف الآن هو من أن هناك عداء متزايداً سيجري استغلاله ليس فقط من قبل حزب الله).
وأضاف (ثم سيكون هناك أشخاص سيعتريهم الغضب بسبب ما يجري ليسوا بالضرورة أعضاء في أي جماعة لكنهم قد يقومون بضربة).
وقد لعب حزب الله دوراً في عدد من الهجمات على أهداف أمريكية في الثمانينات والتسعينات من بينها تفجير ثكنة عسكرية عام 1983 قتل خلاله 241 من أفراد مشاة البحرية الأمريكية وأفراد القوات البحرية وجنود الجيش في بيروت حسبما ذكرت وزارة الخارجية.
لكن مسؤولي مخابرات قالوا إن من المعتقد أن الجماعة علقت عملياتها ضد الولايات المتحدة في التسعينات وأضافوا أنه ليست هناك علامات على أن حزب الله غيَّر سياسته.
ولم يوجه حسن نصر الله زعيم حزب الله تهديدات ضد الولايات المتحدة في المجموعة الأخيرة من الخطب والمقابلات التي أجرتها معه وسائل إعلام مختلفة. وقال مسؤولو مخابرات إنه ليست هناك أدلة في الوقت الحالي على هجوم وشيك من قبل حزب الله او أي منظمة أخرى.
وقال مسؤول أمريكي في مجال مكافحة الإرهاب (على الرغم من هذا فإننا لا نستطيع استبعاده (احتمال وقوع هجوم) والناس لا يستبعدونه)، وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إنه لطالما ساند حزب الله الجماعات الفلسطينية الناشطة وفي عام 2004 وقَّع اتفاقاً مع حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) لشن هجمات مشتركة ضد إسرائيل.
وقال مسؤولو مخابرات سابقون إن الولايات المتحدة قد تواجه أعمال عنف تلقائية في وقت قريب من قبل جماعات يمدها تنظيم القاعدة بالإلهام أو هجمات مخططة تخطيطاً جيداً على المدى الطويل يقوم بها محترفون من حزب الله أو تنظيم القاعدة.
وقال ضابط سابق (قد يستغرق الإعداد لهجوم إرهابي وقتاً ونحن نراقب عن كثب. حتى الآن لم ير أحد أي شيء لكن من غير المرجح أن نرى الكثير إذا كان محترفون يخططون لهجوم).
|