Wednesday 26th July,2006 12354العدد الاربعاء 1 ,رجب 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "محليــات"

دور المواطن في المحافظة على الأمن والتصدري للإرهاب (2-15) دور المواطن في المحافظة على الأمن والتصدري للإرهاب (2-15)
الأمن الوطني
أ.د.عثمان بن صالح العامر

يعد الأمن من المصطلحات اللغوية ذات الثراء في المعنى، فهو يأتي كما يذكر ابن منظور في اللسان بمعنى (عدم الخوف - التصديق - الحفظ - الطمأنينة - عدم الخيانة - الدين - الثقة - القوة - الإجارة وطلب الحماية - السلم) وقد وردت كل هذه المعاني السابقة في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة مما يعني ان هذا المصطلح من المصطلحات الإسلامية التي تكاد تتطابق معانيها في الأصول المنزلة مع نفس هذه المعاني في اللغة، أشار الى ذلك وبتوسع الاستاذ مصطفى محمود منجود في رسالته لنيل درجة الدكتوراه التي نشرها المعهد العالمي للفكر الإسلامي عام 1996م تحت عنوان (الأبعاد السياسية لمفهوم الأمن في الإسلام)، وليست هذه المعاني على درجة واحدة من ناحية الورود والأهمية فأكثرها على الإطلاق حسب علمي (عدم الخوف) مما حدا بجمع من المفكرين والكتاب إلى القول بأن الأمن يعني عدم الخوف، ومنهم من استند فيما ذهب إليه في هذا على قول الله عز وجل: {فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (3) الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ} (3-4) سورة قريش. والأمن في مفهومه العام كما ذكر الجرجاني في التعريفات (عدم توقع مكروه في الزمن الآتي).
أما في الاصطلاح: فقد تعددت التعاريف التي أحسب أنها اجتهادات شخصية تنطلق من مشارب مختلفة، وليس المقام مقام عرضها ومناقشتها وبيان أوجه القصور فيها، والذي أراه اجتهاداً أن الأمن اصطلاحاً هو: تحقيق الحماية الكافية للوطن وللمواطن داخلياً وخارجياً مما يشعر المواطن بالطمأنينة والسكينة والاستقرار في الدين والنفس والعقل والعرض والمال في الزمن الحاضر وفي مستقبل الأيام، ويضمن للوطن الاستمرار في طريق القوة والتقدم والتنمية والازدهار.
أما مصطلح الأمن الوطني فهو يعني في نظري: التدابير الوقائية والخطوات العلاجية التي تتخذها السلطات ذات الاختصاص في الدولة من أجل تحقيق أمني الوطن والمواطن، انطلاقاً من المبادئ التي قام عليه الكيان الوطني وفيما لا يتعارض مع المصالح الوطنية والمقاصد المعتبرة حاضراً ومستقبلاً.ومن خلال هذا التعريف وما سبقه من تعريف للأمن اصطلاحاً يمكن القول بأن الأمن ذو بعدين متداخلين بشكل يصعب معه الفصل غالباً وهما:
أولاً: أمن الوطن ضد الأخطار والتهديدات الداخلية والخارجية.
ثانياً: أمن المواطن الذي يحمل الجنسية السعودية في دينه ونفسه وعقله وعرضه وماله ويدخل ضمناً المقيم النظامي. وهذا يعني أن للأمن الفردي والمجتمعي ممثلاً بالوطن ككل وجوهاً عدة، أهمها:
أولاً: الأمن السياسي وهو بمثابة الأساس لبقية وجوه الأمن المختلفة.
ثانياً: الأمن العقدي والفكري والثقافي.
ثالثاً: الأمن الاقتصادي المعيشي.
رابعاً: الأمن الاجتماعي والنفسي.
خامساً: الأمن البيئي.
سادساً: الأمن الغذائي.
سابعاً: الأمن المائي.
ثامناً: أمن المعلومات.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [خدمة الإنترنت] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved