Wednesday 26th July,200612354العددالاربعاء 1 ,رجب 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"عزيزتـي الجزيرة"

عن المباني المدرسية الحكومية عن المباني المدرسية الحكومية
هذه هي المواصفات النموذجية لها

سعادة رئيس تحرير جريدة (الجزيرة) - حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
قرأت ما كتبه الأخ عبد الله الخزيم في العدد 12325 عن المدارس المستأجرة في البكيرية، ومطالبته بمبان حكومية، ولكن المبنى الحكومي يجب أن يكون مميزاً.
وأقول: إن المبنى المدرسي ذو البيئة التعليمية المناسبة يعتبر من أهم عناصر العملية التعليمية؛ حيث إن سعة المبنى وتناسق فصوله وتهويته وتوافر جميع عناصر التعليم فيه ذو أثر مباشر في نجاح الأهداف التي تسعى المدرسة من أجل تحقيقها، فما بالكم بمبنى ضيق يصطف فيه الطلاب محشورين بين جدرانه؟ لا شك أن لذلك أثراً سلبياً في الطالب وفي تحصيله العلمي. إن وزارة التربية والتعليم وإدارات التربية والتعليم في مناطق المملكة تبذل جهوداً مشكورة ومنظورة لتطوير المبنى المدرسي بما يتناسب مع حاجات المعلم والطالب على حد سواء؛ فالمعلم هو الذي يوضح المعلومات والطالب هو الهدف من هذا العمل كله. لقد قسمت الوزارة المباني المدرسية إلى نماذج وتصاميم متعددة، ولكن عند إنشاء هذه المباني يجب ألا يتم النظر إلى الواقع الحالي فقط وإنما من الواجب النظر في مستقبل النمو السكاني وبالتالي نمو أعداد الطلاب الذين سيدرسون في هذه المدرسة؛ حتى لا تضطر المدرسة إما إلى صيانة الفصول وإما إلى الهدم والإضافة لتوسعة الفصول القائمة. إن البناء على أساس سليم أفضل عشرات المرات من التعديلات لاحقاً.
المباني المدرسية في البدائع
يوجد في محافظة البدائع بالقصيم عدد من المدارس المتوسطة (للبنين) وكل هذه المباني هي مبان مستأجرة، ولا شك أن المبنى الحكومي يجب أن يكون أفضل في السعة والتجهيز من المبنى المستأجر، وعندما بدأ تنفيذ مبنى مدرسة حنين المتوسطة كأول مبنى متوسطة حكومي يتم تنفيذه في البدائع فوجئ الجميع بصغر هذا المبنى ومساحته، وقد يكون لدى وزارة التربية والتعليم نماذج وتصاميم محددة، وهذا لا خلاف عليه، ولكن هذا النموذج يجب أن يكون أعلى في المواصفات من النموذج الجاري تنفيذه حالياً ليتناسب مع النمو السكاني لمحافظة البدائع التي هي أعلى محافظات منطقة القصيم في معدل النمو السكاني بحسب الإحصاءات الرسمية، وعدد طلاب المتوسطة حالياً قد يصل إلى 100 طالب، إضافة إلى أن الحي الذي تخدمه هذه المدرسة هو أكثر أحياء البدائع نمواً وأكثرها في عدد المنازل ويقع في وسط البدائع تماماً، ولخدمة الطالب وإيصال الرسالة التعليمية إليه وتناسق العملية التعليمية والتربوية لا بدّ من إيجاد مبنى أفضل من هذا المبنى أو تعديله وتوسعته ليتناسب مع العدد الكبير للطلاب في المدرسة.
مساحة الفصول الدراسية
بحسب التصميم الحالي يوجد فقط 6 فصول دراسية ومساحة كل فصل دراسي 5\6م تقريباً أو أقل من ذلك، وعدد طلاب المدرسة 100 طالب، فلو قسمنا عدد الطلاب على عدد الفصول 100 - 6 = 17 طالباً تقريباً في الفصل الواحد، ولو فرضنا أن هناك فراغاً للمعلم أمام الفصل الدراسي بمساحة 10م2 لبقي للطلاب 20 م2 تقريباً، وكل طالب يجب أن يكون في مساحة 2م2 مع الممرات التي إلى جانبه، ومع الفراغ الفاصل بينه وبين زميليه الذي أمامه والذي خلفه نجد أن المساحة المطلوبة = 17 \2 = 34م2 وليست 20م2، وهذا يعني أن الطلاب سيجلسون محشورين في هذه الفصول التي تشبه علب الكبريت، وهذا إذا افترضنا أن عدد الطلاب ثابت لا يتغير؛ مما سيضطر المنفذين مستقبلاً إلى زيادة عدد الفصول عند البناء، مع عدم وجود مساحة كافية، فلماذا لا يتم تدارك ذلك حالياً؟!
أما دورات المياه الخاصة بالطلاب فهي ثلاث فقط وهذه لا تكفي لـ 100 طالب، والطالب سيحتاج إلى المدرسة يومياً حيث يظل فيها مدة تزيد على 6 ساعات، وهذا يعني أنه لكل 35 طالباً دورة، وكل طالب يحتاج إلى مدة تزيد على 5 دقائق في الدورة؛ مما يعني أن وقت (الفسح) لا يكفي للذهاب إلى دورات المياه؛ مما يضطر الطلاب إلى الاستئذان أثناء الحصص لقضاء حاجاتهم في دورات المياه.. أما مغاسل الوضوء فهي 3 فقط؛ مما يعني استغراق وقت طويل للوضوء لصلاة الظهر!!
ملحقات صغيرة جداً
لا شك أن هناك ملحقات للفصول الدراسية هي مكملة لما يتم إلقاؤه في الفصل الدراسي مثل: المختبر، المكتبة، المسرح، غرفة مصادر التعلم، غرفة التربية الرياضية، الإذاعة المدرسية، وكل هذه المواقع صغيرة جداً ولا يمكن أن تفي بالغرض المطلوب منها؛ فالمختبر يجب أن يحتوي على أجهزة عديدة متباعدة عن بعضها، وكذلك غرفة مصادر التعلم يجب أن تكون ذات مساحة واسعة يمكن أن تستوعب عدداً من الطلاب والأدوات التعليمية، وكذلك غرفة الحارس الذي يجب أن يكون موجوداً باستمرار، فهي صغيرة جداً.
الحلول المقترحة
ما دامت المدرسة في طور التنفيذ فإن الحل الوحيد هو زيادة عدد الفصول الدراسية بحيث لا يقل عن العدد المطلوب لاستيعاب الطلاب حالياً وهو 100 طالب والمساحة المطلوبة لكل فصل هي 34م2، والمطلوب لكل طالب هو 2م2 أي 200م2 وبالتالي فإن العدد المطلوب من الفصول = 200 - 34 = 6 فصول دراسية بمساحة 44م2 لكل طالب، وحسب المساحة الحالية للفصول 30م2 فإن العدد المطلوب هو 10 فصول دراسية، مع إضافة الملاحق المطلوبة مثل غرفة مصادر التعلم والمختبر والمكتبة المدرسية ودورات المياه وغرفة الحارس. إنني أناشد المسؤولين في وزارة التربية والتعليم الالتفات إلى هذا المطلب لطلاب البدائع.

م. عبد العزيز بن محمد السحيباني
بريدة

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved