رددناها أكثر من مرة وفي أكثر من مناسبة.. لكن يبدو - والله أعلم - بأنه لا حياة لمن تنادي!!
دعونا.. وطالبنا بالعمل الجاد والسريع لتغيير ثقافة الفكر السائدة في المجتمع الشبابي والرياضي.. لكن ما إن تنشد عن الحال!!
يبقى الوضع.. هذا هو الحال!!
فكلما تقدمنا خطوة للأمام يأتي التراجع للوراء سريعاً بعدة خطوات.. فمتى يستقيم الحال المعوج المائل؟
.. هناك أمثلة كثيرة تتراءى أمام الأعين.. قائمة تنتظر إجراءات التقويم.. وندور في فلكها طويلاً.. وفي النهاية تتمحور إلى إشكاليات متأزمة علينا للخوض في تفاصيلها وطرحها اليوم وغداً وبعد عام.. وقد تبقى لعدة سنوات.. والنتائج في النهاية لا تُذكر!!
.. بعيداً عن الاسترسال في مقدمة قد تطول.. ولا تنتهي.. هناك.. بالمختصر المفيد الكثير من خلط الأوراق وعدم وضوح الرؤية وتحديد الأهداف في المسيرة والتوجهات.. من وجهة نظري الشخصية استنتجت المعادلة غير المتوازنة بين التطلعات التي ننشدها ونؤمن بها في مسار حركة التغيير والإصلاح لمسيرة البناء مقابل التركيز على أمور هامشية وقضايا صغيرة كان من الواجب عدم الدفع بها للواجهة.. وإشعاراً للرأي العام ومنحه انطباعاً بأن كل شيء على ما يرام.. والأوضاع ممتازة.. ونحن نختزل وللأسف كل القضايا في إشكالية تزوير عقد اللاعب محمد نور الذي أصبح حديث الشارع والساحة!!
... يا ترى مَنْ هو اللاعب محمد نور لكي ينال هذه الهالة الإعلامية التي كان من الواجب استثمارها في قضايا أهم وأكبر ذات علاقة بالشأن العام؟
... بالأمس القريب.. تمَّ نشر خبر في غاية الأهمية والإيجابية على مساحة صغيرة دون الإشارة له بالتعليق، وكأنه لا يرقى لمستوى قضية نور!1
... هذا هو أمير الإنسانية سمو ولي العهد الأمين في بادرة وفاء لم تكن مستغربة من سموه العاشق لميادين الإنسانية.. يتكفَّل بتخصيص طائرة خاصة لتنقلات المنتخب السعودي لذوي الاحتياجات الخاصة لكرة القدم الذي سيشارك في بطولة كأس العالم المقرر إقامتها في ألمانيا.. هذه اللفتة الكريمة الصادقة تأتي تتويجاً للتعبير عن شعور القيادة العليا في دعمها ورعايتها لكافة أفراد فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، التي حظيت حقيقة بكافة أشكال وألوان الدعم المعنوي والمادي حتى أصبحت المملكة في طليعة الدول التي اهتمت مؤخراً بهذه الفئة، لكنها اختصرت الزمن سريعاً وأوجدت بنية تحتية متكاملة، لكن المشكلة ما زالت قائمة على صعيد (الروتين) المتمثِّل في ضعف أداء الجهاز الإداري بالوزارة المعنية وعدم استشعار القائمين عليها في قيمة العمل الإنساني تجاه فئة ذوي الاحتياجات الخاصة.
... إذا كانت الإمكانات متوفرة إلى أبعد الحدود وعلى كافة المستويات.. فلماذا لا يتم السؤال عن مسببات تعثُّر العمل الإداري وبروز العراقيل والمعوقات المتعددة التي تقف أمام المستفيدين من خدمات ومرافق الوزارة؟؟
سامحونا.. بالتقسيط المريح
* قالوا الدراهم.. مراهم.. والفريق الهلالي لكرة القدم الذي اتخذ هذه الأيام من (عين دراهم) التونسية معسكراً استعدادياً للموسم الكروي الجديد قد تكون فأل خير عليه.. فهذه العين التي شهدت مسلكاً هلالياً إيجابياً متمثِّلاً في تقديم نسخ من المصحف الكريم كهدية للجمهور التونسي إنما ترسم انطباعاً للشخصية الإدارية (الزرقاء) بأنها حريصة على رفع مستوى السمعة الذهنية ومكانة الوطن الذي ينتمي له اللاعب والفريق.
* زيارة أحمد الزامل الرياضي القدساوي المعروف لنادي النجمة بعنيزة بعد غيبة طويلة.. ومنذ هبوط فريقه الكروي من مصاف أندية الممتاز تجدد الأمل وتنشر مساحة كبيرة من التفاؤل بعودة النجمة لسابق أمجادها!!
* عيال قرية.. الكل يعرف أخاه.. بهذا المنطق السائد والمعروف.. فإن بطولات (صغار) الخليج على مستوى الأندية والمنتخبات ستواجهها تحديات لضمان استمراريتها بغية تحقيق الأهداف المنشودة.. إن مسألة (تزوير) الأعمار التي هي على كل حال بيد الله!! تأخذ شكلاً سلبياً ينذر برداءة مستوى الإعداد والإخراج لأجيال المستقبل التي تتوسَّم بأن تشق حياتها وفقاً لمبادىء نظيفة وقيم أخلاقية ترتكز على الصدق وعدم الكذب والغش ونحو ذلك.. فهل تتحرك القيادات الشبابية والرياضية في دول الخليج لوقف هذه الممارسات الخاطئة؟
* كل الفرق التي بدأت استعداداتها للموسم الجديد تؤكد على مدى نجاح تطبيق الخطط المرسومة.. لكنها سريعة - بالتراجع على غرار - الأسهم السعودية - وبالتالي فإنها - الأندية - تمتلك من الآن - مبررات (معلَّبة) جاهزة.. وللتصدير في حالات التعثُّر القادمة!!
* تلقيت منذ أيام ثلاثة.. دعوة كريمة من إدارة النادي الصيفي المجاور لسكني لحضور الحفل الختامي.. سألت نفسي.. أين إدارة النادي طوال فترة نشاطها من دعوة الآباء والالتقاء بهم والتحاور معهم ومناقشة أفكارهم ومقترحاتهم بشأن تفعيل وتطوير أداء الأندية الصيفية.. بالمناسبة.. فانني أثمِّن حقيقة الدور الذي تقوم به تلك الأندية و(يكفي) أنها استقطبت تلك الجموع من شباب الوطن واستثمرت وقت الفراغ الذي يمكن استغلاله في أنماط سلوكية سيئة وسلبية!!
.. سيكون لي موعد قادم - بإذن الله - للكتابة عن الأندية الصيفية.. الواقع.. والمطلوب..
وسامحونا!!
|