عاد من (أبوظبي) مؤخراً سعادة الفريق أول محمد الطيب التونسي مدير الأمن العام على رأس وفد مثل المملكة في مؤتمر قادة الشرطة والأمن في الدول العربية الذي عقد هناك.
وبعد عودة الوفد صرح الزعيم عبدالرحمن بن حزيم مدير المكتب الدولي للشرطة الجنائية العربية في وزارة الداخلية لمندوب (الجزيرة) بأن المؤتمر عقد من أجل العمل على دراسة أسباب الجريمة ومكافحتها ومعاملة المجرمين وتأمين التعاون المتبادل بين الشرطة الجنائية في الدول العربية.
كما أن وفد المملكة قد أوصى المسؤولين عن منع الجريمة في الدول وملاحقة المجرمين في الدول العربية أن يعملوا ويتعاونوا إلى أقصى حد في التعاون المثمر الوثيق البعيد عن النواحي السياسية أو العنصرية.
وقال إن الموضوعات التي نوقشت في المؤتمر لم تخرج عن نطاق مكافحة الجريمة قبل حدوثها ومعالجتها والوصول إليها في حالة وقوعها.
وأضاف أن أهم القرارات والتوصيات التي أوصى بها المؤتمر.
- التعاون المشترك بين الدول العربية.
- توحيد مناهج التدريب والمصطلحات الشرطية.
- توحيد أساليب مكافحة الجريمة.
- تنشيط مكاتب شعب الاتصال للشرطة الجنائية العربية.
- إجراء الدراسات اللازمة لإنشاء معهد عالٍ للشرطة تابع لجامعة الدول العربية.
- تشجيع تبادل الزيارات والخبرات الفنية والعلمية بين الدول العربية.
وقال الزعيم بن حزيم إن هذا المؤتمر أول مؤتمر يعقد في الدول العربية لقادة الشرطة والأمن فيها، وقال: إن المؤتمر دوري يعقد في كل عام وكنا نريد أن يعقد المؤتمر القادم في المملكة العربية السعودية ولكن سبقنا في الكلمة من حيث الترتيب وفد المملكة الأردنية الهاشمية.. طالباً عقد المؤتمر القادم في الأردن وبناء على طلب الأردن فقد تمت الموافقة على عقده في الأردن، ونحن نتطلع بأن يعقد المؤتمر الثالث في المملكة.
والجدير بالذكر أن معظم الدول العربية قد حضرت المؤتمر وهي:
- وفد أبوظبي الدولة المضيفة وكان رئيس وفدها ورئيس المؤتمر الشيخ مبارك محمد النهيان.
- وفد المملكة العربية السعودية برئاسة الفريق أول محمد الطيب التونسي مدير الأمن العام.
- وفد المملكة الأردنية الهاشمية ترأسه اللواء أنور محمد.
- وفد دولة البحرين برئاسة العقيد الشيخ إبراهيم محمد آل خليفة.
- وفد الجمهورية التونسية برئاسة محافظ الشرطة مختار شعيب.
- وفد الجمهورية العربية السورية برئاسة العميد شكري العنبري.
- وفد الجمهورية العراقية برئاسة اللواء نشأت البكري.
- وفد سلطنة عمان برئاسة الرائد ديسوزا مدير التحقيقات الجنائية.
- وفد دولة قطر برئاسة الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني.
- وفد الجمهورية اللبنانية برئاسة مدير الأمن العام الأستاذ هشام الشعار.
- وفد الجمهورية العربية الليبية ترأسه السيد أحمد فوزي هلال.
- وفد جمهورية مصر العربية ترأسه اللواء مصطفى الشيخ.
- وفد الجمهورية العربية اليمنية ترأسه المقدم علي أحمد الواسعي.
- وفد دولة الكويت ترأسه اللواء عبداللطيف الثواني.
- وفد جمهورية السودان ترأسه اللواء مكي حسن.
- وفد منظمة التحرير الفلسطينية ترأسه الرائد قسام داخل الله.
ومن جهة أخرى فقد ألقى الفريق أول محمد الطيب التونسي كلمة في المؤتمر قال فيها:
سيادة الرئيس
حضرات الزملاء
لا أريد أن أتطفل على وقتكم الثمين بإلقاء خطاب زاخر بالمشاعر.. فأولاً لست فارساً في هذا الميدان حتى أوفي هذا الموضوع حقه من الكلمات البليغة القيمة التي ألقيت في الجلسة الافتتاحية ثم في الكلمة الضافية الوافية التي تفضل بها سمو رئيس المؤتمر وقام بهذا الغرض الزملاء السابقون.
وثانياً وهو الأهم اضن بوقتكم الذي تحتاجونه لإقرار جدول الأعمال وللدراسات الموضوعية الجدية وللوصول إلى قرارات مثمرة مجدية.
إن المملكة العربية السعودية وكلكم تدركون جسامة مسؤولياتها في هذا الوقت بالذات (موسم الحج) حيث تكرس كل طاقاتها وتجند كافة أجهزتها وتدركون بالتالي العبء الكبير المناط بمديرية الأمن العام السعودية مما يستنزف جهد ووقت رجالها لخدمة ضيوف الرحمن كيما يؤدوا مناسكهم في يسر وسهولة وفي أمن واطمئنان ومع ذلك فقد بادرت لتلبية هذه الدعوة الخيرة إيماناً منها بأهمية هذا المؤتمر واحساساً صادقاً بموضوعيته وفاعليته وأملاً كبيراً بما سيحققه من أهداف سيكون لها أثرها البالغ في دعم رسالة الأمن في الوطن العربي فجميل جداً أن يعقد هذا المؤتمر وجميل أكثر أن يحقق غاياته وأهدافه.
نحمد الله على هذا اللقاء الاخوي الذي أتاح لنا فرصة التعارف لبعضنا والذي سيتيح لنا فرص تدارس أمور الأمن في العالم العربي وما يمكن تحقيقه من وسائل فعّالة لمنع الجريمة، ومكافحتها ولملاحقة المجرمين وفي سبيل تطوير سبل التعاون بين أجهزة الأمن في الدول العربية في مجال التنظيم والتدريب والخبرات العلمية والفنية.
ولا ننسى في هذه المناسبة شكر المكتب الدولي العربي للشرطة الجنائية الذي سهل علينا الأمر مشكوراً بإعداد جدول الأعمال المقترح وبالتقديم له بشرحٍ وافٍ مفصل عن أهداف المؤتمر كما سهل لنا وأرشدنا إلى المراجع التي نحتاج إليها ومن البدهي أننا قرأنا جميعا المذكرة التفسيرية التي أعدها وقرأنا ضمن ما قرأنا قولاً وإن كنت لا أذكر نصه إلا أنه لم يغب عني معناه وهو عندما أهابت وبلسان الشعوب العربية بالمسؤولين أن يعملوا كل ما من شأنه منع الجريمة وملاحقة المجرمين أهابت بهم أن يعملوا وأن يؤدوا إلى سبل فعّالة من التعاون المثمر الوثيق البعيد عن النواحي السياسية والهادفة إلى توثيق الأمن والطمأنينة للمواطنين ولا اخالنا جميعاً إلا مدركين لمسؤولياتنا حاملين مؤدين لواجباتنا وأماناتنا لا يتصور أن بلداً يمكن أن يستطيع إيواء مجرم وأن يبحث له عن مبررات وفتاوى قانونية لحمايته من تسليمه.
فقط لمجرد أنه تابع لبلدٍ آخر قد يختلف عنه في منهجه، أن المجرم سيظل مجرماً شرق هارباً من العدالة أم غرب. جنوباً أم شمالاً وسيمارس أسلوب إجرامه أينما حل وحينما ارتحل بل وستزيد لديه الدوافع وسيشتد عضده وأن التغاضي عن الجريمة مهما كانت البواعث هو بحد ذاته جريمة وفي هذا العصر بالذات نتيجة لتطور وسائل الجريمة وسبل الإجرام لعوامل عديدة منها التطور الحضاري وتطور وسائل النقل السريع وتعبيد الطرق وانفتاح الحدود وما إلى ذلك من العوامل أصبح الوقت والوضع أحوج من أي وقتٍ مضى إلى دعم سبل التعاون بين أجهزة الشرطة والأمن في الدول العربية وفي نطاق هذا الدعم إجراء الدراسات الشاملة لإيجاد تماثل في التنظيم والتدريب وفي المسميات والمصطلحات وما إلى ذلك.
|