* كتب - سلطان المهوس:
رفض اللاعب الاتحادي محمد نور تحميل إدارة ناديه أي تبعات قانونية أو إجرائية بخصوص قضية التزوير في المدة الزمنية لعقده الاحترافي، وأصر على تبرئة ساحة إدارة ناديه متهما شقيقه بالتسرع وافتعال موضوع تزوير عقده.
جاء ذلك من خلال أولى جلسات التحقيق للجنة المشكلة من قبل صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم التي يترأسها فيصل عبد الهادي وعضوية الأستاذ طلال الدامر المستشار القانوني والأستاذ علي بن صالح التويجري الخبير القانوني وعضو الاتحاد السعودي لكرة القدم ومندوب لجنة الاحتراف بالاتحاد السعودي لكرة القدم محمد الفاتح وبحضور كل أطراف القضية وهم اللاعب محمد نور والدكتور رأفت عضو مجلس إدارة الاتحاد (شاهد) وإداري الكرة حمد الصنيع وسكرتير كرة القدم عوض السوداني والأستاذ يوسف فروان مندوب رعاية الشباب بمحافظة جدة.
جلسات التحقيق بدأت منذ الساعة العاشرة صباحاً واستمرت حتى أذان العصر وذلك بمكاتب أمانة الاتحاد السعودي لكرة القدم، وقد تم أخذ إفادات جميع الحضور عبر محاضر رسمية معتمدة تمهيداً لدراستها قانونيا وإصدار بيان تفصيلي حول القرارات النهائية بعد عرضها على سمو الأمير سلطان بن فهد رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم.
نور يتهم شقيقه
اللاعب محمد نور وخلال التحقيق معه أكد ان شقيقه اتصل على هاتفه النقال أثناء وجوده خارج المملكة وأخبره ان هناك تزويراً في المدة الزمنية لعقده الاحترافي مع النادي طالبا منه إرسال وكالة لكي يتم مناشدة الأمير سلطان بن فهد لإنصافه وإرجاع حقوقه النظامية المنصوص عليها في العقد الموقع من الطرفين، مضيفا انه تلقى معلومات مغلوطة من شقيقه وهو ما دعاه لإعطاء الضوء الأخضر لشقيقه لكتابة الشكوى ومراسلة وسائل الإعلام، لكنه في الأخير أدرك فداحة الخطأ الذي اقترفه نظراً لتسرعه؛ ولذلك عالج الموقف بالاعتذار لإدارة الاتحاد وتبرئتها من واقعة التزوير التي هزت الشارع الرياضي السعودي.
نور ظل طوال فترة التحقيق معه يرمي التهم على شقيقه الذي لم يستدع لحضور التحقيق برغم انه طرف رئيسي في القضية واستمر متمسكاً بتبرئة إدارة نادي الاتحاد، مؤكدا ان عقده نظامي 100% وليس هناك أي تزوير يذكر!!
في الجهة الأخرى كان التحقيق يجري مع حمد الصنيع ويوسف فروان والدكتور رأفت الذي حضر كشاهد على صحة المدة الزمنية للعقد الاحترافي الذي أبرمه نور مع الاتحاديين، واستمع المحققون لأقوال عوض السوداني سكرتير كرة القدم وقد أجمع أطراف القضية على صحة الإجراءات الرسمية التي تمت بين محمد نور وإدارة ناديه حيال توقيعه العقد الاحترافي الممتد لخمس سنوات مقبلة. (الجزيرة) التي حرصت على رصد كل مجريات القضية والتحقيق علمت من مصادر مطلعة ان إدارة نادي الاتحاد وأثناء مراسم توقيع اللاعب لعقده
الاحترافي طلبت منه التوقيع بجانب تاريخ مدة العقد (إجراء غير نظامي) ولجهل نور فقد وقَّع بجانب التاريخ وبعد انتهاء المراسم تم تعديل مدة التاريخ لتظهر وكأن نور موافق عليها حسب توقيعه كما يحصل في شيكات البنوك) وبعد أن علم نور بالملعوب الاتحادي استخدم لغة التهديد ولجأ لوسائل الإعلام في محاولة لنيل حقوقه المسلوبة وإزاء ذلك لم يكن بوسع الإدارة الاتحادية سوى الرضوخ لمطالب اللاعب سعياً لتدارك الفضيحة وقد استجابت إدارة الاتحاد وأعطته مبلغاً مالياً يصل إلى (15) مليون ريال تعويضاً على السنوات التي تمت إضافتها لتصبح رسمية بإقرار اللاعب الذي ناقض كلامه وتواقيعه ورمى التهم على شقيقه الذي لا حول له ولا قوة في الموضوع. فيصل عبد الهادي أمين عام اتحاد الكرة أعطى توجيهاته لأعضاء اللجنة بعدم التحدث لوسائل الإعلام، موضحاً أن هناك بياناً رسمياً سيصدر عن اللجنة لتوضيح معالم القضية وما وصلت إليه؛ ومن المتوقع أن يصدر البيان مساء اليوم حيث ستتواصل التحقيقات صباح اليوم لتغليف أجندة القضية كافة وسط إطار قانوني خالص للخروج بقرار خاضع للأنظمة واللوائح.
مصادر مطلعة قالت ل(الجزيرة) إن إدارة الاتحاد استطاعت أن تبرئ ساحتها من خلال اعتراف اللاعب (صاحب القضية) ولذلك فهي أبعدت نفسها عن العقوبة القانونية التي حتماً ستصل إلى اللاعب لأنه مسؤول قانونياً عن كل ما يُنشر تحت اسمه وتوقيعه، وأكد المصدر أن محمد نور استغل وجوده في المنتخب السعودي لكي يضع الاعتراف أمام المحققين ويرمي التهمة لشقيقه حيث إذا تعذر إنزال العقوبة بشقيقه كونه لا يتبع للمؤسسة الرياضية الحكومية، فإنه شخصياً سينجو من العقاب كونه لاعب منتخب، الأمر الذي يعني الاكتفاء بإنذاره شفوياً وأخذ تعهد بعدم تكرار ما حصل منه مستقبلاً. وأوضح المصدر أن الاتحاد السعودي ربما ينزل عقوبة الإيقاف باللاعب لفترة ثلاثة أشهر أو أقل نظير استغلاله سلطة الاتحاد للوصول إلى تحقيق رغبات شخصية بحتة استطاع تحقيقها.
كما أفادت المصادر أن عقوبة إدارية ربما تقع على مندوب رعاية الشباب بمحافظة جدة الذي كان من الأولى أن يتدخل أثناء مراسم التوقيع تلافياً لعدم وجود توقيعينِ في عقد احترافي واحد.
|