تكثر دائما في أوقات الإنتاج .. الخضروات في أسواق كثيرة من مدن المملكة .. وتتعدد الأصناف فيها بشكل ليس له نظير إلى درجة الفساد والكساد.
ثم تأتي أوقات أخرى تنضب مصادرها ونشتريها من الأسواق نفسها بما يعادل 100% وذلك مما يضعف همة المزارع، ويحط آماله، ويعود به أخيراً إلى الخسارة .. ثم النتيجة التراجع الى تخفيض المساحة التي يقوم بزراعتها واستنتاجها إلى النصف على أقل تقدير، وذلك أمر يهدد مستقبل الزراعة وإحياء الأراضي البور لدينا، وهذا ما حصل في الأعوام الأخيرة.
ولكن في رأيي لو قامت جمعيات زراعية، أو شركات تجارية، بإنشاء مصانع للتعليب، أو مصنع واحد على الأقل في كل مدينة يكثر فيها الإنتاج الزراعي، لكان ذلك خيراً وأقوى لمستقبلنا الزراعي.
فبالإمكان إنشاء مصانع لتعليب الخضروات، ومصانع لتعليب التمور، ومصانع لتعليب الفواكه، بأقل تقدير فيما اعتقد بالنسبة للمصانع المتعددة في بلادنا كمصانع المشروبات التي أخذ بعضها يزاحم بعضا، وكمصانع الأسمنت والمصانع الأخرى التي تعج بها بلادنا.
إننا لو فعلنا ذلك لوقفنا في وجه المنافسة الخارجية بقوة وشجاعة أولا .. ثم لوفرنا على المستهلك ارتفاع الأسعار الفاحشة في بعض الأوقات ثانيا.
هذا من ناحية ومن ناحية أخرى، بعملنا هذا ندفع المزارع لدينا أماماً إلى العمل وتوسيع الزراعة، ونمده بالقوة والمتعة، ونحقق لأنفسنا الاستغناء عن الاستيراد من الخارج، ونوجد لأنفسنا بلادا زراعية واسعة تساهم مساهمة فعالة في نهضتنا الاقتصادية الجبارة.
إنها دعوة مخلصة أرجو أن أراها وقد تحققت، وتحققت معها آمال المزارعين التي بدأت تميل إلى الغروب.
|