* بريدة - عبد الرحمن التويجري:
انتهت الإجازة الصيفية والمعلمون عبد العزيز بن عبد الله الحماد وسليمان بن عبد الله الشعيبي وحمد بن غازي الأحمدي لم يتذوقوا طعمها بسبب المراجعات المتكررة لمقام وزارة التربية والتعليم لأجل المفاجأة التي أهديت لهم، ألا وهي (إلغاء النقل)، بعدما صدر قرار نقلهم من مدينة أبها إلى محافظة جدة وكانوا في أشد فرح وبهجة بهذا النقل الذي لم يلبث فترة وجيزة حتى ألغي بعد إخلاء الطرف.
هؤلاء المعلمون يبثُّون معاناتهم عبر (الجزيرة) ويسطِّرون مأساتهم مع إجازتهم التي قضوها في الترحيل ونقل العفش والمراجعات الدائمة للوزارة .. فقالوا: نحن معلمو مهارات اجتماعية بوزارة التربية والتعليم، تعليم منطقة عسير معهد التربية الفكرية بأبها، وطبيعة عملنا الإشراف على طلاب المعهد داخل السكن الداخلي للطلاب، ومنذ تعيينا لم يتم نقلنا أو نقل أي معلم من هذا التخصص على مستوى المملكة، وفي هذا العام استبشرنا خيراً بعد أن ظهرت لنا حركة نقل إلى محافظة جدة وبناءً عليه تم إخلاء طرفنا من معهد التربية الفكرية، وكذلك من إدارة التربية والتعليم بمنطقة عسير وتوجّهنا إلى إدارة التربية والتعليم بجدة وتم استلام إخلاء طرفنا ومباشرتنا في الإدارة، وبناءً على ذلك تم تسليم مساكننا في مدينة أبها ونقل أمتعتنا وعفشنا إلى محافظة جدة واستئجار مسكن لنا فيها .. وفي منتصف الإجازة الصيفية نفاجأ باتصال من إدارة شئون المعلمين بتعليم عسير تفيد بأنه تم إلغاء قرار النقل بناءً على خطاب نائب وزير التربية والتعليم (المليص) بالخطاب رقم 302-21 في 28- 5-1427هـ، وهذا بلا شك عكَّر علينا الفرحة بهذه الإجازة وكذلك أثر علينا نفسياً ومادياً، وبعد ذلك تقدمنا إلى معالي الوزير بخطاب تظلُّم مفاده بأنّ حركة النقل صحيحة ولا فيها أخطاء من قِبلنا وذلك بالخطاب رقم 257937-1 في 11-6- 1427هـ، وبعد جهد جهيد ومتابعة ومراجعة للوزارة التي في الحقيقة ذهبت الإجازة الصيفية فيها ثم أفادوا يوم الأربعاء الموافق 15-7-1427هـ وبعد شهر من التقديم بأنّ المعاملة تم حفظها لأنّ إلغاء النقل ليس فيه رجعة؟! علماً أنّه يوجد هناك فائص في أعداد المعلمين في هذه المعاهد في بعض مناطق المملكة، فمثلاً عدد الطلاب في معهد التربية الفكرية بأبها 14 طالباً وعدد المعلمين 5 معلمين، وفي معهد الأمل بأبها عدد الطلاب 11 طالباً وعدد المعلمين 6 معلمين، وفي معهد الأمل والنور بالمدينة المنورة 4 طلاب و4 معلمين، وكذلك معهد النور في أبها عدد الطلاب 11 طالباً والمعلمين 4 معلمين. والوزارة بلا شك وخاصة معالي الوزير يعمل جاهداً على القضاء على هذا التكدُّس الواضح ولا أدل على ذلك من إرجاع المشرفين التربويين إلى أعمال التدريس، وكذلك إرجاع المعلمين المعارين إلى الوزارة والعمل في المدارس.
وأضافوا: أمّا بالنسبة للأمانة العامة للتربية الخاصة ممثلة بالدكتور ناصر الموسى المشرف العام عليها فتقدمنا إليه عدة مرات بطلب النقل والتدخُّل المباشر في ذلك نظراً لكونه المرجع المباشر لنا، فيفيد بأنّه ليس هناك احتياج، وبمناقشته عن أعداد المعلمين الفائض على الاحتياج يفيد بأنّ الأمانة بحاجة. فتقدمنا بطلب إلحاقنا في دبلوم التربية الخاصة الذي يقام في جامعاتنا السعودية ويرفض ذلك بحجة أنّ تخصصنا لا يناسب التربية الخاصة وأنّ الاحتياج فقط للتخصصات التالية: (لغة عربية، رياضيات، علوم، شريعة) علماً أنّ إلحاقنا بالدبلوم لا يؤثر على طبيعة عملنا. وخلال العام الماضي وفي شهر شوال 1426هـ نتفاجأ بتعيين معلمين للتربية الخاصة حصلوا على الدبلوم من جمهورية مصر العربية والبعض منهم لا يحمل التخصص المطلوب.
فمن ينصفنا من وزارة التربية والتعليم والمعاناة التي عانيناها وإلى متى نحن نبحث رحمة الأمانة العامة للتربية الخاصة؟.
علماً أنّنا تقدّمنا لمعالي الوزير وشرحنا له المعاناة وكذلك تقدمنا إلى معالي نائب الوزير وشرحنا له المعاناة وكذلك تقدمنا إلى وكيل الوزارة للشؤون المدرسية وشرحنا له المعاناة، وأنّ لدى الوزارة معاملة بطلب تحويلنا للتعليم العام وحتى تاريخه لم يصدر شيء.
|