* واشنطن - وكالات:
مدّد الرئيس الأمريكي جورج بوش حالة الطوارئ الوطنية التي أعلنها بعد اعتداءات 11 ايلول - سبتمبر 2001، محذراً من أنّ (تهديد الإرهابيين لا يزال قائماً).
وجاء هذا الإعلان من البيت الأبيض الثلاثاء عشية الخطاب الثالث للرئيس الأمريكي حول الحرب في العراق والإرهاب قبل الانتخابات البرلمانية التي ستجري في تشرين الثاني - نوفمبر.
وقال بوش في بيان (لأنّ التهديد الإرهابي لا يزال قائماً، أن حالة الطوارئ الوطنية التي أُعلنت في 14 ايلول - سبتمبر 2001 والإجراءات التي اتخذت في هذا الإطار يجب أن تستمر في أن تطبق إلى ما بعد 14 ايلول - سبتمبر 2006). وأضاف (ولذلك أمدِّد لسنة اضافية حالة الطوارئ الوطنية التي أعلنتها في 14 ايلول - سبتمبر 2001 بسبب التهديد الإرهابي).
إلى ذلك شنت المعارضة الديموقراطية الثلاثاء هجوماً قوياً على سياسة مكافحة الإرهاب الأمريكية وهاجمت إدارة بوش والغالبية الجمهورية، في الموضوع الذي يركِّزون عليه حملتهم مع اقتراب الانتخابات البرلمانية. وقال زعيم الديموقراطيين في مجلس الشيوخ هاري ريد إنّ عدد الاعتداءات في العالم ارتفع بنسبة أكثر من 400 %. والأنظمة الإيرانية والكورية الشمالية وبالتأكيد السورية زعزعت استقرار الشرق الأوسط والعالم. ولقد ضاعفت كوريا الشمالية ترسانتها النووية بمعدل أربع مرات.
وأضاف أن (الوقائع لا تكذب، لقد أصبحت أمريكا في ظل رئاسة بوش والإدارة الجمهورية، أقل أماناً، إنها تواجه تهديدات أكبر وليست مستعدة للعالم الخطر الذي نعيش فيه).
وكان ريد يشارك في عرض تقرير حول تحليل إحصائي للسياسة الخارجية لبوش أعدّه مركز الأبحاث اليساري (ثيرد واي) وتزامن نشره مع نشر البيت الأبيض (إستراتيجيته الوطنية لمكافحة الإرهاب).
من جهته أشاد القائد الأعلى السابق للقوات الحليفة في أوروبا الجنرال ويسلي كلارك بالفصل المتعلق بالعراق في هذا التقرير. وقال (لكي نكون صريحين، إنّ اجتياح العراق كان خطأ، خطأ إستراتيجياً، وخطوة كبرى في الاتجاه الخاطئ) .. مضيفاً أن (ذلك حوّل انتباهنا عن ما كنا نحاول تحقيقه في أفغانستان وجاء بنتيجة عكسية على الحرب ضد الإرهاب).
من جانبه طالب السناتور الديموقراطي إدوارد كينيدي الثلاثاء بأن يقدم البنتاغون تقارير فصلية حول ما أسماه (الحرب الأهلية في العراق). وقال إنّ (الإدارة تصر على نفي وقوع حرب أهلية هناك، رغم أنّ كلّ شيء يثبت عكس ذلك).
وأضاف: (طالما أنّ الإدارة ستظل تنكر الحقيقة، فإنّ أمريكا ستبقى غير قادرة على التكيف مع الظروف على الأرض وحماية قواتنا).
يشار إلى أنّ البنتاغون أعلن في تقريره الفصلي الأخير حول العراق الذي يقدمه إلى الكونغرس أن (العنف الحالي ليس حرباً أهلية وأنه يمكن منع وقوع حرب أهلية).
يشار إلى أن موضوع الأمن يشكل حاليا أبرز مواضيع الحملة الانتخابية استعداداً لانتخابات 7 تشرين الثاني - نوفمبر التي يمكن أن تفقد الرئيس الأمريكي الغالبية الجمهورية التي يعتمد عليها منذ بدء ولايته.
|