|
|
انت في |
مستفيدون من الفوضى الأمنية المستشرية في العراق، والتغييب المقصود للدولة، بدأت القوى الطائفية والعنصرية تحاول أن تفرض أمراً واقعاً تؤسس من خلالها كيانهم الطائفي، فقد لاحظ المتابعون لما يجري في العراق وبعد الحديث عن الفيدرالية في جنوب ووسط العراق تحركات على الأرض تشير إلى بناء قاعدة للدويلة الطائفية التي يسعى الصفويون إقامتها من محافظة الحلة حتى محافظة البصرة، وبما أنهم لا يخفون اختيار محافظة النجف لتكون عاصمة لكيانهم الطائفي، فقد بدأ العمل لتهيئة هذه المدينة التي تحظى باهتمام الشيعة عموماً، وهذه المدينة المعروف عنها أن تستقطب العديد من أبناء شيعة العراقيين وغير العراقيين وتعاني من تخلف زوار العتبات الشيعية المقدسة الذين يتخلفون في المدينة للإقامة بجوار مراقد الأئمة، وهؤلاء يكتسب أبناؤهم وأحفادهم الجنسية العراقية ولهذا فإن أغلب سكانها من أصول غير عراقية إلا أنها محاطة بقبائل شيعية عربية وعشائر عراقية تتميز بالانتماء العربي القوي وكانت لهم مواقف مشرفة في التصدي للاحتلال البريطاني في ثورة العشرين من القرن الماضي والانتفاضات العراقية الوطنية العديدة. إلا أن السياج العشائري العربي المحيط بالنجف وكربلاء ليس له تأثير على المدينتين اللتين تخضعان لنفوذ الأسر والمراجع الدينية التي أغلبها من أصول غير عربية وخاصة العوائل الفارسية الأصل من المتخلفين من الزيارة، ولهذا فقد اختيرت النجف كمركز أو عاصمة للكيان الطائفي الذي يعمل على تشكيله من خلال الدعوة للفيدرالية.. وقد رصد المتابعون لهذا الخصوص، إنشاء مطار مدني كبير خاص بالنجف، كما جرى توقيع عقد مع شركة بريطانية لإعادة تخطيط مركز مدينة النجف وإنشائه ليكون لائقاً بعاصمة ستكون بمثابة عاصمة للشيعة الصفويين.. ويذكر الكاتب العراقي الشيعي سمير عبيد أنه قد جرى التوقيع مع الشركة البريطانية في 27-6-2006م. |
![]()
[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة] |