* القاهرة - مكتب (الجزيرة):
نفى الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى تدخل الجامعة العربية في المفاوضات التي يقوم بها الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لتبادل الأسرى بين لبنان وإسرائيل، وقال موسى في مؤتمر صحفي مشترك في ختام أعمال الدورة 126 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية مع وزير خارجية البحرين رئيس الدورة الحالية الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة: (إن أنان هو المنوط له القيام بدور الوساطة، وقد أبلغنا بما سيقوم به في هذا الشأن، ونحن لن نقوم من جانبنا بشيء يعيق ما يقوم به).
وأكد على ضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701 والخاص بلبنان وإنهاء الحصار الإسرائيلى المفروض عليه وانسحاب القوات الإسرائيلية من جميع الأراضي اللبنانية ونشر الجيش اللبنانى وقوات اليونيفيل في جنوب لبنان.
وقال موسى: (إنه في حال ما فشلت الجهود الدولية الرامية إلى فك هذا الحصار سوف نبحث عن وسائل أخرى لكسر هذا الحصار).. موضحا أنه من المنتظر رفع الحصار خلال وقت قصير بعد اتخاذ بعض الإجراءات الدولية التي يعمل أنان على اتخاذها في أسرع وقت ممكن وهو يقوم بهذا الدور وفقا للمبادرات المطروحة أمامه.
وحذر المجلس من مغبة استمرار الحصار الإسرائيلى للبنان لما سيكون له من آثار سلبية على الاستقرار في المنطقة وعلى جهود الحكومة اللبنانية في إغاثة المنكوبين وإعادة الإعمار وعلى الاقتصاد الوطني.
وأعاد موسى التأكيد على أن هناك إجماعا عربيا بنقل ملف الصراع العربي الإسرائيلي إلى مجلس الأمن الدولي نافيا حدوث أي تعديلات في المبادرة العربية للسلام التي أقرتها قمة بيروت 2002م.
وقال موسى: (إن المبادرة العربية تعبر عن الموقف العربي بشكل واضح ولن نتزحزح عنها ونتمسك بها خاصة وأنها تتضمن التزامات على الجانبين العربي والإسرائيلي مؤكدا أن السعي والتحرك العربي الجاد هو الضمان لتحقيق السلام العادل في المنطقة).
وحول موضوع حق الاستخدام السلمي للطاقة النووية أكد موسى أن الدول العربية اتخذت قرارا بالتوسع في الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفقا لما نصت عليه معاهدة منع الانتشار النووى التي وقعت عليها الدول العربية وهو حق أصيل للدول الأعضاء في المعاهدة.
وأشار إلى أن القرار ينص على إنشاء هيئات ومؤسسات تعنى بالاستخدام السلمي للطاقة النووية في كل دولة عربية وتدريس العلوم والتقنيات النووية في الجامعات العربية وإجراء البحوث السلمية والتطبيقية الضرورية للاستفادة من التقنيات النووية في كافة الأنشطة الاقتصادية والصحية والبيئية.
وأكد أن القرار يتضمن أيضا الطلب من الهيئة العربية للطاقة الذرية بوضع إستراتيجية عربية خاصة بامتلاك العلوم والتقنيات النووية السلمية حتى 2020م وعرضها على الاجتماع القادم للمجلس مع تقديم الدعم للهيئة كأداة للعمل العربي المشترك في هذا الميدان.
وأضاف أن القرار يتضمن أيضا تأمين التمويل الضروري لإجراء البحوث السلمية والطلب من وزراء البحث العلمى ووزراء التعليم العالي اتخاذ الخطوات اللازمة لذلك، بالإضافة إلى إنشاء هيئات رقابية وطنية مستقلة تعنى بمراقبة استخدام الطاقة النووية.
وأشار إلى أن القرار يشمل إنشاء شبكات للرصد المبكر للتلوث الإشعاعي ووضع خطط طوارئ وطنية لمجابهة الحوداث النووية، وإدخال التقنيات النووية المتاحة في الطب إلى المؤسسات الصحية، وتنمية وإدارة الموارد المائية باستخدام التقنيات النووية.
وحول الوضع في دارفور في ضوء قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1706 الخاص بإرسال قوات أمنية لتحل محل قوات الاتحاد الإفريقي في الإقليم قال موسى: (نحن لا نتحدث عن مقاومة قرار مجلس الأمن بل نعمل على التعامل الحكيم معه حتى يمكن تحقيق الاستقرار والسلام في السودان عامة والإقليم بشكل خاص).
|