Thursday 7th September,200612397العددالخميس 14 ,شعبان 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"متابعة"

وزير الإعلام اللبناني غازي العريضي لـ ( الجزيرة ): وزير الإعلام اللبناني غازي العريضي لـ ( الجزيرة ):
المملكة حاربت مع لبنان ضد العدو الإسرائيلي

  * بيروت - محمد المناع:
أكد وزير الإعلام اللبناني الأستاذ غازي العريضي ل(الجزيرة) عمق العلاقة التي تربط المملكة وجمهورية لبنان واصفاً اياها بالتاريخية والاخوية العربية فالمملكة كانت تاريخياً إلى جانب لبنان وظلت طوال فترة الازمة إلى جانب لبنان تربطها بنا علاقات تاريخية قديمة حيث تابعت تاريخياً كل مراحل الازمة اللبنانية وكانت لها اليد الطولى تاريخياًَ في تكريس الطوائف اللبنانية باتفاقية سميت آنئذ باتفاقية الطائف، فخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز من الشخصيات التاريخية والعريقة في المنطقة والمتميز بحبه الكبير للوطن العربي وخاصة لبنان فكان حريصا كل الحرص على وحدة لبنان واستقراره.
حيث كان موقف المملكة صادقاً وقوياً منذ اللحظة الأولى وهو ما يعبر عن حكمة وصدق وفراسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى جانب الحكومة والشعب السعودي الشقيق فمواقف المملكة تجاه الازمة الأخيرة التي مرت بها لبنان كانت واضحة من خلال عدم مغادرة سفير المملكة العربية السعودية لبيروت طوال فترة الحرب وهو ما يعكس مدى دلالة حب المملكة وشعبها للبنان فقد كرس هذا الصمود مع الشعب اللبناني موقفاً لايمكن نسيانه فالسفير طوال فترة الحرب كان على تواصل دائم مع الحكومة اللبنانية والشعب اللبناني كما عكست التحركات الدبلوماسية النشطة من وزارة الخارجية السعودية عن مدى الحب الذي تكنه حكومة وشعب المملكة للشعب اللبناني الشقيق، فالمملكة كان لها دور أساسي في انعقاد مؤتمر وزراء الخارجية العرب ونجاحه بالاجماع الذي تحقق في القرار الصادر.
ولم تتوقف اتصالات الحكومة السعودية مع المسؤولين في كل بلدان العالم لإنتاج القرار الأممي رقم (1701) ومن ثم تعديل هذا القرار لمصلحة لبنان وشعبه بحيث خدم التوجهات التي طرحها لبنان، كما أن المملكة العربية السعودية سارعت بعد القرار بإلزام إسرائيل بتطبيق القرار من خلال ممارسة الضغوط السياسية على الدول الكبرى خاصة وان إسرائيل تنتهك القرار بشكل يومي من خلال الحصار الذي تفرضه إسرائيل على لبنان والذي سينتهي خلال الأيام القليلة القادمة.
فالمملكة العربية السعودية أثناء العدوان الإسرائيلي نرى أنها قد اتخذت حرباً مع الحكومة والشعب اللبناني ضد العدوان الإسرائيلي لتقف في وجه العدو الصهيوني من خلال الوديعة التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين للمحافظة على اقتصاد لبنان والعملة اللبنانية حيث كان وضع العملة في ذلك الوقت صعباً جداً وخطيراً وكان الكثيرون يراهنون على انهيار لبنان فالمملكة بتلك القرارات الخطيرة الحساسة كانت داخلة في الحرب مع لبنان ضد الصهاينة الإسرائيليين كما أن لوعود المملكة العربية السعودية بأن يعود لبنان لسابق عهده أعاد الاستقرار لشعب لبنان لثقتهم بالدور والجهد الذي تقوم به المملكة العربية السعودية مع الحكومة اللبنانية في سبيل وحدة واستقرار لبنان.
* ماهي آليات تنفيذ قرار الأمم المتحدة رقم (1701)على ارض الواقع؟
- لبنان منذ موافقته على القرار رقم (1701) حرص على التنفيذ والالتزام بجميع البنود والقرارات المتعلقة بالقرار وقدم كل مالديه وعلى هذا الأساس اتخذت الحكومة اللبنانية قرارات كبرى تأخر تنفيذها منذ عقود وذلك بإرسال الجيش اللبناني إلى مناطق الجنوب والاستعداد لتقبل المؤازرة الدولية وقوات اليونيفيل والتي كانت موجودة استناداً إلى القرار (1420) وكل ما طلبته الأمم المتحدة التزمنا به وقمنا بتنفيذه وسط انتهاكات إسرائيلية للقرار والشرعية الدولية من خلال فرض الحصار على لبنان وهو مخالف للبنود التي تضمنها القرار رقم (1701) كما أنها حاولت وضع شروط لتنفيذ القرار فالاتفاقات والضمانات كانت واضحة بالاضافة إلى أنها لازالت تتأخر في خروجها من بعض المواقع اللبنانية، كل هذه الخروقات شكلت اعاقات لعملية تنفيذ القرار وسط تغطية من الإدارة الأمريكية لهذا العمل الدنيء وتوفير الحماية الكاملة لإسرائيل تحت عنوان أن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها أو من خلال تسويق بعض الشروط الإسرائيلية.
* لماذا تعالت بعض الأصوات اللبنانية بإسقاط الحكومة اللبنانية رغم اتفاق كافة الطوائف والأحزاب اللبنانية على البيان الوزاري الذي أجمع على النقاط السبع في القرار (1701) فهل هذا مؤشر لاندلاع أزمة سياسية في لبنان؟
- للأسف أن الوحدة الوطنية كانت متجلية في أبهى صورها بغض النظر عن المواقف المختلفة والمتباينة من عمليه اسر الجنديين الإسرائيليين بداية من التوقيت وسوء التقدير أو صحته فالاراء كانت مختلفة رغم ذلك كان اللبنانيون في صف واحد وفي موقف واحد في وجه العدوان الإسرائيلي بحيث منعت إسرائيل من تحقيق اهدافها وهو عنصر رئيسي في انتصار الحكومة والشعب اللبناني على إسرائيل لكن اللافت للأمر أنه بمجرد توقف الحرب في 14 أغسطس ودخول القرار (1701) حيز التنفيذ بدأ اطلاق نار على الحكومة من خارج البلد وداخله تحت ذريعة المطالبة بتشكيل حكومة وحدة وطنية ونحن لانقف ضد هذه الارادة لكن الحقيقة طرحت تساؤلات عدة فالامور كانت غريبة ولا تعبر عن نوايا صادقة في الدعوة لمثل هذه الوحدة لدى بعض الناس الذين طرحوا المسألة بسبب أن الحكومة الوطنية لاتشكل بالتهديد والتخوين والترهيب ولا تأتي نتيجة الحروب والقصف الداخلي فحكومة الوحدة الوطنية تأتي نتاجا للحوار الوطني والنقاش السياسي الواسع بين القوى السياسية المختلفة فينتج عن ذلك اتفاق حول برنامج سياسي تأتي هذه الحكومة لتترجمه، لهذا طرحت علامات الاستفهام ثم أن الحكومة الحالية باعتراف الجميع ومنهم قيادة المقاومة نفسها لم يحصل منها أي قصور بحيث عملت بكل جدية وشفافية وبكل مسؤولية ووطنية وكل حكمة بحيث كانت معبرة عن الحكومة الوطنية الحقيقية بحيث كانت على تشاور مع كافة القوى السياسية فلماذا الآن المطالبة برحيلها وإسرائيل لاتزال على الارض تحاصر لبنان الحبيب وتفرض شروطها فهل هذا افتعال لأزمة سياسية لبنانية خطيرة تخدم إسرائيل والمفككة من الداخل حيث تواجه حكومتها أزمة سياسية لكن المطلوب منا تعزيز هذه الوحدة الوطنية ومساعدة هذه الحكومة لإكمال المسيرة ومعالجة نتائج تداعيات العدوان الإسرائيلي.
* هل هناك دول تقدمت بوساطات دولية للإفراج عن الجنديين الإسرائيليين وتبادل الأسرى؟
- نعم هناك دول تقدمت بوساطات دولية للافراج عن الجنديين الإسرائيليين وتبادل الاسرى حيث كان هناك دور تقليدي لألمانيا في الموضوع حيث أنجزت في السابق عمليات تبادل الاسرى بين لبنان وإسرائيل وكانت على علاقة جيدة مع حزب الله.
فاليوم المطروح هو دور ألماني ودور ايطالي لكن يبدو لي أن الدور الايطالي أقرب من الالماني وذلك للانزعاج من بعض المواقف الالمانية تجاه الحكومة والسياسة السورية بالاضافة إلى بعض المواقف في لبنان وبعض الاطراف منها، لكن المهم هو النتائج المرتقبة فيما يخص إفراج إسرائيل عن الأسرى والمعتقلين اللبنانيين بحيث لايمكن البدء بذلك وإسرائيل تنتهك الشرعية اللبنانية باحتلال بعض الأراضي اللبنانية وفرض حصار عليها فلابد من تنفيذ الأولويات ثم نبدأ بمسألة الأسرى.
* أبدت أوساط دولية وشعبية استغرابها من عدم لقاء الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان بالرئيس لحود فما السبب في رأيكم؟ وهل هذا يرجع لشروط إسرائيلية خاصة أنه كان من المقرر أن يزور إسرائيل بعد لقائه بالمسؤولين اللبنانيين؟
- الأمين العام كوفي عنان لا تحكم تحركاته ضغوط سياسية إنما مصالح سياسية ولا أظن أن هناك علاقة لإسرائيل بعدم لقائه بالرئيس العماد إيميل لحود لكن السبب كما بينه لنا الأمين العام يرجع لقرار الأمم المتحدة الذي ينص على أن رئيس الجمهورية الحالي غير شرعي وذلك استناداً لقرار الأمم المتحدة رقم (1559).
* كيف تقيمون المساعدات السعودية وهل ترون أنها كافية على تغطية جميع احتياجات المتضررين اللبنانيين من جراء العدوان الإسرائيلي؟
- المساعدات السعودية كانت على مستوى الحدث فمنذ أول أيام العدوان الإسرائيلي تجلت جهود المملكة العربية السعودية الإنسانية بتنوع المساعدات التي قامت بتقديمها مابين نقدية وعينية وهي المساعدات الأكبر والأبرز فيما يخص الجودة والكمية حتى الآن حسب إفادة السكان الذين استفادوا من تلك المساعدات التي بدأت منذ أول يوم من العدوان متحدية بذلك العدوان والقصف الإسرائيلي وهذا ليس بمستغرب في ظل الإنسانية التي يتمتع بها خادم الحرمين الشريفين وحكومته وشعبه الكريم.
وفي ختام اللقاء شكر وزير الإعلام اللبناني حكومة خادم الحرمين الشريفين والشعب السعودي الكريم على ما أبدوه من محبه وإخاء تجاه إخوانهم وبلدهم لبنان كما وجه شكره للإعلام السعودي على ما بذله من جهود من أجل حملة التبرع التي أقيمت لصالح المتضررين من جراء العدوان الإسرائيلي على لبنان.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved