* جدة - خميس السعدي-تصوير - خالد الصبياني
لاحظ في الآونة الأخيرة بعض المستهلكين بمحافظة جدة أثناء تناولهم لفاكهة الشمام الموجودة بالأسواق وجود رائحة أشبه ببعض المواد البترولية مثل الغاز أو الديزل وذلك عند فتحها، وكانت هذه الفاكهة قد تم تغطية منطقة الساق بعد قطفها بمادة شمعية بيضاء اللون وذلك للحفاظ عليها لأطول فترة مع حفاظها على جودتها.
(الجزيرة) قامت بشراء الفاكهة من أحد المتاجر الكبرى بجدة قبل ثمانية أيام وأتضح لهم وجود تلك المادة البيضاء وعند فتح هذه الفاكهة انبعثت تلك الرائحة التي تشبه رائحة أحد المواد البترولية وعند تذوق تلك الفاكهة اتضح فعلاً وجود مذاق غريب قد غير من المذاق الأصلي لفاكهة الشمام.
إلى ذلك قال الباحث محمد حبيب بخاري: إن السر وراء هذه الرائحة أن هذه المواد التي تم تمييز رائحتها ومذاقها في فاكهة الشمام ما هي إلا بعض المواد الكيماوية التي توضع بغرض الحفاظ على انتعاشها، وعلى أن تبقى طازجة لأطول فترة، لكن لها تأثيرا سلبيا على صحة الإنسان والحيوان، وقد تتسبب عند وصولها إلى الكبد والكلى الإصابة بالكثير من الأمراض كالفشل الكلوي وغيره.
ولقد استشهد بخاري ببعض الدراسات، حيث أثبتت أنه بعد إجراء عملية تنظيف كاملة لعينات من الفاكهة والخضروات تبين أن 80% من الخوخ والتفاح والكرفس تحتوي على بقايا مبيدات حشرية كذلك وجدت مجموعة E.W.S. المتخصصة في مشاكل المبيدات الحشرية في واشنطن أن 250 ألف طفل أمريكي تزيد الجرعات التي تناولوها من المبيدات الحشرية أكثر من النسبة المسموح بها بعشرة أضعاف، وهذه الجرعات تسبب أمراضاً قصيرة المدى على الأطفال مثل (الغثيان - القيء - الصداع) مع احتمال الإصابة بأمراض على الأمد الطويل ك(السرطان). وفي دراسة أخرى للمجموعة بالاستعانة ببرامج وزارة الزراعة الخاص بالمبيدات الحشرية شملت ستة آلاف عينة عشوائية من 12 نوعاً من المنتجات في الأسواق ومراكز التوزيع في ست ولايات أمريكية تم إجراء التجارب عليها ومن ثم أعدت للاستهلاك وبعد ذلك وجدت بقايا المبيدات الحشرية بها ومنها مبيدات تسبب السرطان وأخرى تؤدي إلى حدوث اختلال في الهرمونات البشرية.
من جانبه أوضح مساعد مدير عام مراقبة الأسواق بأمانة محافظة جدة الدكتور بشير أبو نجم أن الإجراء المتبع لدى الأمانة عند تقدم أي مواطن بشكوى تفيد وجود تغير طعم أو تغيير في خواص المشروبات وغيرها يتم إرسال لجنة لتفتيش الموقع المبلغ عنه ومن ثم يتم أخذ عينات من هذه المواد ويتم إرسالها لمختبرات الجودة النوعية مع ذكر الاشتباه في العينه وعلى ضوء النتيجة تقوم الأمانة ممثلة في مراقبة الأسواق بالتحري عن المصادر ومعرفة مكان توريد تلك السلع ولكن يتم التركيز في المراقبة على البودرة المستخدمة في تلوين العصائر أو لتغيير نكهتها وعلى الثمار من ناحية جودتها وصلاحيتها وعدم وجود تلف أو عطب بها. مفيداً بأن هذا الشمام الذي تسلم عينته سيتم إرساله إلى مختبرات الجودة النوعية وسيستغرق وقت تحليل العينة مدة عشرة أيام ومن ثم ستظهر النتائج وسيبنى عليها ما سيتم اتخاذه وإجراء ألازم حيال ذلك.
الجدير بالذكر أن العينة سلمت لإدارة مراقبة الأسواق يوم الأحد الماضي، ومازلنا في انتظار نتائج التحليل المخبرية التي ستظهر نهاية الأسبوع الحالي.
|