إذا ما حققت كندا حلمها في أن تصبح مجتمعاً خالياً من التدخين فإن التبغ لن يتم زراعته لصناعة السجائر بعد ذلك لكنه سيُزرع لأغراض أخرى؛ حيث يراقب المزارعون الكنديون عن كثب ما ستخلص إليه الأبحاث الجارية على إمكانيات هذا المحصول الزراعي، فهذا النبات محمل بالمواد الكيميائية والزيوت؛ مما يعني أن له العديد من الاستخدامات البديلة الواعدة.
وما يثير الدهشة هو أن التبغ ذو مستقبل مشرق كمصدر رئيس للوقود الأحيائي؛ حيث يقول كريس فان باسن النائب السابق لمجلس تسويق مزارعي التبغ في أونتاريو: إن التبغ منافس رئيس ليكون مادة أساسية في الحصول على الإيثانول؛ وذلك لأن (الإيثانول يُستخلص منه بسهولة أكثر، وهو أفضل محصول متوفر من هذه الناحية حتى الآن) على حد قول فان باسن. بينما يقول جيم تود المتخصص في المحاصيل الانتقالية في وزارة الزراعة والأغذية بمدينة أونتاريو الكندية: إن خبراء الإيثانول يلقون نظرة على إمكانيات التبغ في هذا المجال. وأثناء رحلة بحثية في محطة دلهي للأبحاث الشهر الماضي قال تود: إن التبغ له ميزة احتوائه على مستويات منخفضة من (الليجنينات)، وهي المركبات العضوية المعقدة التي تجعل جدران خلايا النباتات قوية ومتخشبة. ويقول تود: إن مستويات الليجنين المنخفضة تجعل هذا النبات (قابلاً للهضم) أكثر من غيره أثناء العملية التي تحول السيليلوز إلى إيثانول. وما يعرف بقابلية الهضم هي اعتبار رئيس؛ لأنه يستهلك طاقة لعمل الإيثانول، وكلما كانت قابلية الهضم أعلى كانت تكلفة الإنتاج أقل وكان الإيثانول أكثر تنافسية كبديل للوقود المستخلص من النفط.
وفي الوقت الحاضر فإن شركة لوجون كورب في أوتاوا الكندية هي الشركة الوحيدة حتى الآن التي تفتح مصنعاً لتحويل الطاقة الموجودة في المحاصيل الزراعية مثل التبن وسيقان الذرة إلى إيثانول. والمعروف أن التبغ يستغل حالياً كمصدر لأدوية القلب وبعض الأمراض الأخرى.
|