Thursday 7th September,200612397العددالخميس 14 ,شعبان 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"الرأي"

أجيبونا بصراحة: أجيبونا بصراحة:
لماذا نعود قبل الدراسة بأسابيع؟!
خالد عبد العزيز الحمادا / بريدة

في أول أيام عودة المعلمين إلى مدارسهم الخالية من الطلاب ومن الأعمال وهو اليوم (المشهور) يوم السبت 25-7-1427هـ تحدثت فيه الكاتبة رقية الهويريني أو بعبارة أصح بثّت الأخت الكاتبة همَّها ونفَّست عن غيظها تجاه أسابيع العودة التي يعود فيها المعلمون والمعلمات وليس لهم أي عمل يذكر فقط لمجرد التوقيع وإثبات الحضور وتنغيص الإجازة على المعلم والمعلمة اللذين ينتظرانها بفارغ الصبر ويحترمانها جيداً بل قد تكون هي رؤاهما وحلمهما المفضل طوال العام فيعدان لها عدا.. كما ان الوزارة في المقابل تحفظ تاريخ عودة المعلم جيدا عن ظهر قلب وتعدُّ لعودة المعلمين والمعلمات عدّا، الأخت الكاتبة بمقالتها التي تحت عنوان (الخرز ووزارة التربية والتعليم) شغلت وقت فراغها بنظم الخرز لتصنع منه مسابح توزع هدايا على الطالبات وهذا من باب المداعبة وإلا هي استثمرت وقتها بما ينفعنا وينفعها وهي القراءة الهادفة والمقالات الرائعة، لكن السؤال المُثار والمحير الآن الذي من أجله سقت مداخلتي.. السؤال الذي شغل المعلمين وملأ حياة الناس ولم نجد له إجابة ولم تسمعنا الوزارة عنه إجابة شافية وهو لماذا العودة المبكرة للمدارس قبل بداية العام بشهر إلا بضعة أيام؟ ما الهدف من ذلك؟ في تصوري ان هذه الأسئلة تبقى معلّقة وليس في جعبة الوزارة من إجابة وإن كانت - كعادتها - في شتى البرامج التي تُطرح حول الوزارة أو المعلم وتُناقش تقف موقف المدافع عن نفسها لا موقف المحاور الذي يبحث عن حلول ومخارج للأزمة فإن كان لا بد فهي ستجيبنا بأن عودة المعلمين إلى مدارسهم قبل شهر من الدراسة هي من أجل اختيار الطلاب وتهيئة الأجواء وتجهيز المدارس قبل عودة الطلاب وهذه حقيقة إجابة مجحفة في حق المعلم فبأي حق تبخس المعلم حقه وتقلص إجازته ومصدر راحته وتجتزئ منها أكثر من شهر بحجة مراجعات الطلاب واختباراتهم مع ان هذه لا تستغرق سوى أسبوع أو يزيد فبإمكان الوزارة ان تجعل اختبارات الدور الثاني بعد اختبارات نهاية الفصل الأول مباشرة في الأيام التي يجلس فيها المعلم والمعلمة بلا عمل كأسابيع العودة، فالأيام التي تأتي بعد كل فصل ويجبر فيها المعلم على الحضور بلا طلاب وبلا عمل هذه أفضل من أيام العودة لأن الطالب في تلك الأيام يكون قد وعى واستحضر مادته جيداً لأنه حديث عهد بها وقد سمعنا ان الوزارة تبحث هذا الأمر ولعل وزيرنا الجديد معالي الدكتور العبيد يُفعِّل هذا الأمر ويعجِّل به لأن هناك أياماً تُقرض من حق المعلم بلا حق.
وأيضاً لعل معالي الوزير الدكتور العبيد يقرأ الآتي:
سبب تطور الغرب انه قائم على مؤسسات علمية وبحثية تُشجِّع وتحفِّز من قبل رؤسائها وإدارييها والقائمين عليها وذلك عن طريق تحبيب العاملين لعملهم ورفع معنوياتهم وتشجيعهم وإقامة الدورات لتطويرهم ومحاضرات التحفيز لتحفيزهم والهدف من ذلك هو جني النتاج والاستمتاع بجودته في نهاية العام، والتعليم في بلدنا هو عبارة عن مؤسسة يُنتظر حصادها ونتاجها الطيب كل عام وهذه المؤسسة قاعدتها وأساسها هي المعلم والطالب فإذا لم يكن هناك تناغم وانسجام بين هذين العنصرين بحيث ان الطالب يحب المدرسة ويحترم المعلم ويقبل على المعلومة وكذلك المعلم لا بد ان تعاد إليه قيمته ومكانته وأن نجعله يقبل على عمله وهو سعيد مرتاح فالحصص مناسبة والإجازات وافية والتحفيز والتطوير في قدراته ومهاراته مستمر وكذلك تشكيل اتحاد ومرجعية تدافع عن المعلم وتحمي حقوقه وتساهم في تحديث قدراته ورفع مستواه، فإذا لم نحقق ذلك فإننا سنبقى في مكاننا وعلى ما كنّا عليه مكانك راوحي.
وفي الأخير فأنا يا معالي الوزير لا أطالب بأن تسمح الوزارة بالضرب حتى نعيد للمعلم هيبته وإنما أطالب بأيسر من ذلك وهو عبارة عن مقالة أو موضوع نُدرجه ضمن منهج كل مرحلة يتحدث عن المعلم وقيمته ومكانته ودوره في حياة الطالب وصناعة المجتمع وخاصة في المراحل الابتدائية حتى ينشأ عليها أبناؤنا.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved