قال الله تعالى: {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ} رحم الله الأخ والصديق محمد العقيفي وأسكنه فسيح جناته.. في صباح يوم السبت الموافق 2-8-1427ه تلقيت نبأ وفاته من أحد الزملاء، ذرفت دمعة حزن اتبعتها ب {إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ }، آمنت بقضاء الله وقدره كان رحمه الله إنساناً خلوقاً طيب القلب حلو المعشر محبوباً للجميع ومشهوداً له بالطاعة وباراً بوالديه ومحباً للخير وجامعاً للأحبة والزملاء والأقارب ودائماً يسأل عن القريب والبعيد، وكان قد اشتكى مؤخراً من فشل كلوي اضطره للسفر إلى الفلبين لإجراء زراعة كلية وقد توفي هناك.
توجهت لمسجد الراجحي حيث إقيمت صلاة الميت ظهراً فرأيت جموعاً من الأحبة الذين قدموا لوداع زميلهم وصديقهم والمشاركة في تشييع جثمانه الطاهر إن شاء الله.
هناك في مقبرة النسيم حضر الوفاء الذي كان شاهداً على محبة محمد العقيفي من جميع زملائه الذين أحبوه وعاشوا معه طيلة فترة حياته وألسنتهم تلهج بالدعاء له بالرحمة والمغفرة والثبات.
كنت أهاتفه وهو في الفلبين وكان يخبرني أنه بصحة جيدة والعملية ناجحة وهو كالغزال وكان ينتظر رجعته إلى أرض الوطن على أحر من الجمر ولكن لا راد لقضاء الله.
رحمك الله يا أبا ياسر رحمة واسعة وجعلك مع الشهداء والأبرار، وعظم الله أجر والديك وإخوانك وأخواتك وابنيك ياسر ومعاذ ووالدتهما، وداعاً محمد العقيفي وأسأل الله أن يجمعنا وإياك في جنات النعيم والحمد لله رب العالمين.
{إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ }.
|