في جريدتنا (الجزيرة) الصادرة يوم 28-5- 1427هـ العدد 12322 وعلى الصفحة 40 كتب الأستاذ عبد الرحمن سراج منشي مقالة بعنوان: (انتهت الاختبارات.. والكتب في مرمى النفايات)، وتحدث فيها عن المذبحة السنوية للكتاب المدرسي وإهدار مائة مليون ريال سنوياً ثمن ظاهرة رمي الكتب الدراسية في النفايات بعد الاختبارات.
* وفي الصفحة 45 في (الجزيرة) الصادرة يوم 30-5- 1427هـ العدد (12324) جاء العنوان الكبير: (إهدار سبعين مليون كتاب مدرسي في موسم الاختبار)، وتحدث في هذا التحقيق الصحافي الأستاذ عبد الرحمن إدريس عن ظاهرة تمزيق ورمي الكتاب المدرسي الذي يرافق الاختبارات.
* وأمام منزلي في حي السليمانية مدرسة ثانوية، وعلى رغم وجود حاويات النفايات المتعددة على يمين ويسار وأمام وخلف هذه الثانوية نشاهد على الأرصفة وفي الشوارع عشرات الكتب الدراسية، حتى كتب التوحيد والتفسير والحديث لم تسلم من هذه التصرفات المسيئة، فأين رجال التربية والتعليم؟! وأين رجال إدارة هذه المدارس؟!
* ومما لا شك فيه أن الكثير من الأفاضل الكتَّاب وأصحاب الأقلام الغيورة وفي صحف عديدة ومرات كثيرة كتبوا وناقشوا هذه الظاهرة المستمرة، وتحدث العديد منهم عن حلول ومقترحات، وعلى رغم ذلك لا جديد، وموعدنا مع اختبارات الدور الثاني بعد أيام قليلة ستؤكد مقولة (لا حياة لمن تنادي)!.
* وقبل أيام قليلة كنتُ سائحاً في دولة إندونيسيا وقمتُ مع بعض الأصدقاء الذين تخرجوا في جامعات المملكة بزيارة بعض المعاهد والمراكز التعليمية الشرعية في بعض مدن إندونيسيا التي تقوم بتدريس الطلبة العلوم الشرعية واللغة العربية، وأعلن الكثير منهم عن حاجتهم الماسة للكتاب الدراسي والكتب العربية، وأكدوا خصوصاً على كتب اللغة العربية وكتب الحديث الشريف والفقه والثقافة الإسلامية وقواعد اللغة، ففيها كما قالوا فوائد كبيرة تعليمية وتساعد على انتشار اللغة العربية في أوساط هذه الدولة التي لها علاقات وطيدة مع المملكة العربية السعودية، وعدد سكانها يتجاوز الـ(230) مليون نسمة، ونسبة المسلمين فيها تقارب الـ90%. وأقول: كما قرأت وسمعت سابقاً هناك دول كثيرة عربية وإسلامية تحتاج لهذه الكتب التي تتعرض للمجازر والإعدام والتمزيق في نهاية كل عام دراسي، فهل تصل هذه الرسالة للأفاضل الكرام في وزارة التربية والتعليم؟! أرجو ذلك، وحياكم الله أيها الأحبة في (الجزيرة) العزيزة.
غياث عبد الباقي الشريقي جدة - جامعة الملك عبد العزيز |