* الطائف - مكتب الجزيرة:
أكد الباحث الفلكي ناصر بن منصور العصيمي بمحافظة الطائف أن فرعون مصر الذي ذكر الله عنه في قوله تعالى: {لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً}(92) سورة يونس، وآثار مصر الفرعونية التي ذكرت في قوله عز وجل: {وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ} (10)سورة الفجر، تربطنا بها روابط العلم وتربطنا بها رواطب العبر والتدبر، فبعد أن أصلح الله فينا جانب المعتقد بدين الإسلام وبهدى المصطفى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فإنه لم يفصلنا عن الإنسانية قديمها وحديثها في العلوم والمكتسبات الإنسانية أخذاً وعطاء وتأثراً وتأثيراً. وعلى ضوء موضوع الطائف ورمسيس الثاني فإن الباحث يثبت أن حساب الطائف الشمسي الموغل في القدم والمعمول به حالياً، وما تم على إثره من اكتشافات فلكية موثقة بكتاب (السنة الشمسية مدة طبيعية أم تقديرات حسابية) وكتاب (صحيح تقويم الطوالع والسنين) بأن مرصد الشمس في أبي سنبل على تمثال الملك رمسيس الثاني بجمهورية مصر العربية هو حجة علمية، وقاعدة فلكية، تثبت للأجيال وللأمم وللحضارات الإنسانية قواعد فلكية علمية مدركة بالحس من أهمها:
- إن الأرض تدور حول الشمس على دائرة فلكية مقدارها (360)ْ فقط وتقطع الأرض هذه الدائرة في 360 يوماً فقط وأن بقية أيام السنة تكون مكررة على درجات معينة في أوقات محددة من الدائرة الفلكية للتعامد والاستقرار لانخفاض وارتفاع وميل الدائرة الفلكية.
- إثبات أن اليوم الشمسي مرتبط بالدرجة وبالتاريخ وبالتوقيت وبالطالع وبالفصل دورياً بشكل ثابت لا يتغير على مر السنين ومرصد رمسيس دليل هذه القاعدة.
- إثبات أن مطالع الشمس الظاهرية هي 180 مطلعاً فقط؛ لأن كل يومين متقابلين متضادين في الطول متساويين في البعد عن الانقلابين بالدرجات يكون لهما مطلع واحد مرتين في السنة كما هو الحال في مرصد رمسيس الثاني.
- إثبات أن الأرض تقطع الدرجة الفلكية أفقياً أو رأسياً في يوم واحد فقط.
- مرصد رمسيس يثبت أن التوقيت في التقاويم، وتحديد خطوط الطول والعرض والدرجات القوسية لا تتم إلا على أيام ودرجات الدائرة الفلكية فقط، أما أيام استراحة الشمس التي أثبتها علماء الفلك المعاصر عن الفراعنة وهي خمسة أيام وربع، فهذه أيام مكررة لا صلة لها إطلاقاً بخطوط الطول والعرض والدرجات القوسية ولا صلة مؤثرة لها بالتوقيت، وهي تأخذ حكم ما قبلها في القياس وفي التوقيت، ما يثبت أن بناء الأهرامات في الجيزة قام على نظم الدرجات الفلكية وأسس على الاتجاهات الأصلية وليس منحرفاً عنها بخمس درجات قوسية كما يقال في إحداثيات الفلك المعاصر.
- تحديد طول فصل الشتاء وتحديد طول فصل الصيف سنوياً بظاهرة دخول الشمس على المرصد دورياً.
- تحديد طول السنة البسيطة وتحديد طول السنة الكبيسة والكبس في السنة الكبيسة يكون في فصل الشتاء فقط وعلى الدرجة 360 في آخر برج القوس وفي يوم الخميس بالذات.
- إثبات بداية برجين في السنة بيوم الثلاثاء فقط، الأول هو برج الحوت على الدرجة 61 بعد الانقلاب الشتوي وينذر بقرب بداية الصيف، والثاني هو برج السنبلة على الدرجة الظاهرية 61 بعد الانقلاب الصيفي وينذر بقرب بداية الشتاء.
- يحقق مرصد رمسيس وعلى مدى آلاف السنين دقة النظم الكونية، ويظهر عظمة الخالق فيما خلق، قال تعالى: {الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَه}(7) سورة السجدة، لذا فإن الباحث يكشف الجوانب العلمية الفلكية التي دعت فرعون مصر الملك رمسيس الثاني إلى إنشاء هذا الصرح العلمي الفلكي الشمسي المهيب، ليحفظ به شواهد فلك، وعلم أمة، ومجد حضارة لا تزال الإنسانية عاجزة عن فهم مكنونها حتى الآن.
ويؤكد الباحث أن جميع مراصد الشمس القديمة في العالم تضبط النظم الشمسية لحركة الأرض مع الشمس بأدق المعايير الفلكية وتتوافق مع مرصد رمسيس كواحد من تلك الشواهد الفلكية.
|