بليت الساحة الشعبية بكثير ممن يعتقدون أنهم صحفيون، وهذه مصيبة؛ فكل شاعر يعتقد أنه يستطيع ممارسة العمل الصحفي، ويستطيع تقديم ملف شعري، إلى أن وصلنا إلى مرحلة جعلت المجلات ذات الشأن الشعري تقدم صحفيين من أهل (سلق البيض).
وكل مَن رأس تحرير مطبوعة شعرية يتصور أنه يستطيع بناء صحفيين جدد، وهذا لا اعتراض عليه، ولكن عليه البحث عن من لديهم القدرة على ذلك بدلاً من تقديم عروض (شاعر وصحفي ومعاه هدية).
تطورت أمور المجلات، وأصبح الداء يتنقل إلى القنوات ذات نفس الاختصاص، وأصبحوا يعتقدون أن الموجودين في المجلات (فلتة زمانهم)؛ حتى أصبحت تقدم لهم عروضاً مالية مقابل التقديم أو الإعداد، ولحظتها خذ من ضيوف الأصدقاء، وأصبحت المسألة كلها مجاملات دون اكتراث بحق المشاهد الذي ملّ هذا الشيء في المجلات؛ ليلاحقه الهمّ حتى في هذه القنوات.
حقيقة هو مرض تفشى بين من يعتقدون أنهم صحفيون؛ فليس كل شاعر يستطيع القيام بالدور الإعلامي الجاد، وإلا فإن التهريج يكفي وجوده في مجلات كل شيء بريالين.
لمسة أخيرة
للشاعر الكبير محمد العبد الله القاضي أعيد نشره بعد تصحيحه:
الله من قافٍ ورا الصدر مدفون من خوف جهال الملا يدمّرونه |
|