Thursday 21st September,200612411العددالخميس 28 ,شعبان 1427

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"الثقافية"

عثرات في طريق الإصلاح عثرات في طريق الإصلاح

تأليف - د. صالح بن عبدالرحمن بن سبعان
قراءة- محمد بن عبدالعزيز الفيصل
يمثل كتاب (عثرات في طريق الإصلاح) فكراً حديثاً ومتميزاً يجسد فيه المؤلف عدداً من المعطيات المتنوعة التي تفتح الآفاق الواسعة نحو (فكر) يلامس كل حجر من الواقع الوطني الذي نعايشه باستمرار وباعتبار أننا مواطنون سعوديون...
ويؤكد المؤلف على أهمية القضايا الفكرية التي طرحها في كتابه بقوله: (قضايا هذا الكتاب على تنوعها ظلت الهاجس الذي يشغلني منذ أن تفتح وعيي وربما أنني كنت من المحظوظين ممن كان آباؤهم يؤمنون بأهمية التعليم في بيئة قل من كان يؤمن فيها بجدوى التعليم للأولاد دع عنك تعليم البنات.
فإن تقلبي وتدرجي في مراحل التعليم قاد خطواتي لمتابعته خارج المملكة ومابين بريطانيا والولايات المتحدة، وقفت بفضل الله ورضا من الوالدين ولا أزعم لنفسي فضلاً سوى المثابرة وأداء ما علي من واجب للتحصيل، نلت درجة الماجستبر ثم الدكتوراة. وخلال كل هذه المراحل لم يكف عقلي عن التفكير في غابة من أسئلة النهضة في وطني).
ويحدد د. السبعان هدفه من مناقشة هذه القضايا بقوله: (لقد حاولت أن أدلو بدلوي ضمن من اجتهدوا في البحث عن حلول للعديد من القضايا التي تعترض مسيرة هذا الوطن. وقد عن لي أن أرسل ما توصلت إليه اجتهاداً إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، ولي العهد يومها، وما كتبته كان عبارة عن رؤية استراتيجية شاملة أملاها شعوري بالواجب الوطني تجاه الوطن وولاة أمره وأمرنا.. وكان وسيظل هذا الدافع وراء كل ما نكتب...).
لقد قسم المؤلف كتابه إلى ثلاثة أقسام: أ. وما أدراك ما الإصلاح، ب. عثرات في الطريق ,ج. سجلات حول الإرهاب، د. رؤية إسلامية مغايرة, هـ. أمريكا ومحاربة الإرهاب، وأوراق عربية.
أ. وما أدراك ما الإصلاح:
افتتح المؤلف في القسم الأول من إصداره بحديث عن الإصلاح عنونه ب(الإصلاح ضالة المؤمن), حيث أكد على أهمية الإصلاح حين ذكر خطاب الملك فهد رحمه الله إلى مجلس الشورى، حيث بدأ الفهد رحمه الله مرحلة جديدة في عملية الإصلاح التي بدأت بتوحيد المؤسس الملك عبدالعزيز رحمه الله. تلا ذلك، الإصلاح يبدأ بالتربية والتعليم، حيث يؤكد المؤلف فيه على أن بداية الإصلاح تكون بالتربية والتعليم ويبين في سياق حديثه عن الموضوع أن الإصلاح والتطور شأن داخلي محلي سعودي بحت يخضع بالدرجة الأولى لمتطلبات واحتياجات المجتمع السعودي.
ثم ينتقل المؤلف في هذا القسم إلى الصحافة السعودية (الصحافة السعودية.. والتوجه الإصلاحي)، ويبين أهمية الدور الذي تلعبه الصحافة في دعم التوجه الإصلاحي، والتأثير الكبير للصحافة على الرأي العام.
بعد ذلك انتقل د. السبعان للحديث عن الدور الريادي الذي تلعبه المملكة في مجال فصل التوائم متخذا من ذلك سبيلا للحديث عن فصل المؤسسات الحكومية وسلبيات وإيجابيات ذلك.
بعد ذلك يتحدث عن (ظاهرة اللجوء التلفزيوني وأسبابها)، حيث يناقش المؤلف هذه الظاهرة ويبين أسبابها الاجتماعية.
(حقوق الإنسان لا تختزل في جمعية)، البداية كانت بسؤال هل كنا في حاجة حقيقية إلى جمعية سعودية لحقوق الإنسان؟ ومن ثم يناقش د. السبعان من خلال مقال سابق، سبق وأن نشره في صحيفة عرب نيوز، أن التشريع الإسلامي هو المصدر الأول والحقيقي والوثيقة الأولى التي نصت على حقوق الإنسان والحيوان والبيئة، ويتعجب الكاتب من أننا بعد 1400سنة ننشئ جمعية حقوق إنسان!
وقفة أمام خبر.. هكذا كان عنوان المقال الذي ناقش من خلاله المؤلف قضية تفجير طالب المرحلة المتوسطة لأنبوبة زجاج في فناء المدرسة بسبب سوء المعاملة التي واجهها، وينطلق د. السبعان إلى التحليل القضية وتبيين دوافعها وأسبابها.
(ثلاثة أقنعة لوجه واحد، العنوسة، الطلاق, الزواج من أجنبيات)، ويتحدث المؤلف في هذا الشق من كتابه عن عدد من المسائل الاجتماعية الحساسة التي مازال يعاني منها المجتمع بشكل مستمر ومتكرر. (لم لا ندمج البنوك الإقراضية؟!)، يبين المؤلف من خلال الشريعة الإسلامية مدى الحرية الكبيرة التي أتاحتها الشريعة لممارسة النشاط الاقتصادي وتحقيق أقصى درجات العدالة الاجتماعية في ذات الوقت وذلك عبر نقاط كثيرة ومتنوعة طرحها وناقشها تحت هذا العنوان.
يبين د. السبعان، من خلال مقاله (طاش الذي كان يثير الدهشة) سيرة مفصلة للراحل الدكتور عبدالقادر طاش ويستعرض خلاله عدد من المواقف الإيجابية التي أثرت عنه.
ب- عثرات على الطريق:
صدر د. السبعان القسم الثاني من كتابه بحديث عن منتدى جدة الاقتصادي عنونه ب(وجه مشرف للسعوديات حاول بن لادن أن يشوهه والطالبانيون أن يصادروه)، بين فيه عدد من الملابسات التي لفت هذا المنتدى وجالت حوله؛ بسبب المحافظة والخوف من التطور.
(عثرات في طريق الإصلاح)، وتحت هذا العنوان المثير والذي استثمره الكاتب ليجعل منه عنواناً لمؤلفه الذي نحن بصدد الحديث عنه، يناقش د. السبعان (الرؤية المنحرفة) التي ترى التعارض بين الإسلام والتطور باعتبار أنه نقيض للتطور والتقدم والرقي، ويسترسل المؤلف في بيان أسباب ذلك معتبراً أن أسباب ذلك ترجع للخلط بين الدين والعرف.
بعد ذلك يناقش المؤلف آراء الدكتور محسن العواجي ويناقشها باعتبار أنها أفكار غير صحيحة ولا منطقية وخارجة عن التفسير والتحليل السليم للأمور والأحداث.
(المنهج النعامي... وأقنعةالحيادية المزيفة!)... ويناقش المؤلف تحت هذه الجمل قضية الجبن حيث إن المفكر لا يتحدث عن أفكاره بوضوح وبصراحة ولكنه يواري ويكذب لسبب أو لآخر.
ثم ينتقل المؤلف للحديث عن خطر الإرهاب على المملكة العربية السعودية، وهذا الخطر صار يستهدف قيم المملكة ورفاهيتها ووجودها ككيان سياسي وجغرافي ودولة.. ومستفتحاً ذلك بسؤال من يقف وراء ذلك؟. في مقاله (حانت ساعة الحسم.. فعلينا برأس الحية).
(تغييب الوجه النهضوي للفكر السعودي.. والكارثة)، وفيه يجيب المؤلف على السؤال، كيف أتيح لهذه الشريحة المارقة أن تلحق بنا كل هذا الدمار، وكيف استطاعت أن تهز استقرارنا بهذا الشكل؟ ويناقش د. السبعان أبعاد مشكلة الإرهاب وأسبابها.
ج- سجلات حول الإرهاب:
وفي هذا القسم الثالث من الكتاب يفتتحه المؤلف بحديث عن أسباب ظهور الإرهابيين، وسبب اختيارهم لهذا الدرب ومن يقف وراءهم، وذلك تحت عنوان (ما وراء دخان انفجارات الرياض).
(القلة.. ومستصغر الشرر)، وتحت هذا العنوان يقوم المؤلف بتحليل وتفسير الظواهر الإرهابية، وكذلك كيفية الوصول لحل جذري لها من خلال التفسير السليم والمنطقي والصحيح لها، وقد أردف المؤلف حديثه بعدد من الأمثلة التي تعزز مايطرح من أفكار.
بعد ذلك يستكمل د. السبعان حديثه عن الإرهاب، (إرهبيون.. ثمة شيء خطأ) ويبين من خلال سرده لقصة واقعية عايشها أثناء عمله في الجامعة، بعدا جديدا يمكن للإرهاب أن يقنص أبناءنا من خلاله.... (مرة أخرى.. نعم ثمة شيء خطأ), ويواصل المؤلف في هذه الجزئية من الكتاب حديثه عن الإرهاب وأبعاده الفكرية والدينية، ويناقش قضية رسالة وصلته في بريد الإيميل تعليقاً على مقاله السابق.
ثم يتابع د. السبعان مشواره في هذا المؤلف حين يتحدث عن البعد الفكري للخلايا الإرهابية وعن الأثمان الباهظة التي تدفعها هذه الجماعات لقاء ما تعمله من أعمال إجرامية مستشهداً بحادثة سقوط برجي التجارة في نيويورك.
بعد ذلك يختتم د. السبعان القسم الثالث من كتابه بالكلام عن الفيروس الفكري (الإرهاب) وموضحاً عددا من الطرق التي يمكن أن تحل هذه المشكلة أو أن تكون وسيلة مساعدة في القضاء عليها أو الحد منها.
د: رؤية إسلامية مغايرة:
في هذا القسم الرابع يتحدث المؤلف عن إغفال المسلمين لجوهر الإسلام الذي يمثل منهج الحياة المتكامل، ويؤكد أن الاسلام منظومة فكرية وسلوكية متكاملة وليس مجرد شعائر، التي تمثل الوسيلة التي تقود الإنسان لكي ينتظم في ذلك المنهج الحياتي المتكامل، وذلك تحت عنوان (نحو خطاب إسلامي بديل)... ويستمر د. السبعان، في مناقشة هذا الموضوع في مقاله (نحو خطاب إسلامي بديل مرة أخرى)، ويناقش فيه مداخلة د. النجار وتعليقه على المقال (نحو خطاب إسلامي بديل) ، ويواصل د. السبعان مناقشته لمداخلة د. النجار في مقاله (ورد على مداخلة).
هـ- أمريكا ومحاربة الإرهاب:
في القسم الخامس - قبل الأخير - يتجه المؤلف للحديث عن الدولة العظمى الولايات المتحدة الأمريكية ودورها في محاربة الإرهاب.
في البداية تحدث د. السبعان عن (الإرث الأنجلو ساكسوني ومحاربة الإرهاب)، ويناقش المبررات الكاذبة التي ادعتها الحكومة الأمريكية عند غزوها لبلاد الرافدين، وكيف استطاعت الحكومة الأمريكية أن تستكمل حربها على الإرهاب عن طريق تحطيم العراق وتدميره.
ثم يستمر المؤلف في سرد الدور الزعوم من قبل الإدارة الأمريكية والبريطانية في القضاء على الإرهاب في مقاله (الإرهاب وخرافة الديمقراطية الأمريكية)، حيث بين المؤلف أن الفضائح التي ظهرت مؤخراً في سجن أبو غريب وغيره من المعتقلات الأنقلو أمريكية, قد كشفت زيف دعاوي الديمقراطية والمحافظة على حقوق الإنسان.
( الكذب عارياً.. حين يتجسد الإرهاب رجلاً) ، ويوضح المؤلف من خلال هذا المقال، أن الإرهاب هو عبارة عن دخان أطلق للتغطية على عدد من القضايا، ويذكر د. السبعان أن الإرهاب في خلاصته رد فعل منحرف لأسباب واقعية وموضوعية، ويفند الادعاءات التي ساقها الرئيس الأمريكي جورج بوش عند حربه على العراق.
ويواصل د. السبعان في مقاله (أوقفوا هذا الركض اللهث... فلسنا الخاسين)، سوء النية الأمريكية في حربها الكونية ضد الإرهاب، وكيف أن الإدارة الأمريكية وظفت هذه الحرب لتنفيذ مخططات العصابة الشارونية في البيت الأبيض كما ذكر في صدر حديثه.
(زلزال مدريد يهز واشنطن ولندن) ويتحدث المؤلف فيه عن عدد من الأحداث الإرهابية التي هزت العالم الغربي، وكيف أن بعض قادة الغرب يسخرونها لخدمة مصالحهم وأهدافهم السياسية.
ثم ينتقل د. السبعان للحديث عن قطبين من أقطاب المعارضة في الجمهورية الإيرانية الحزب المحافظ والحزب الإصلاحي، في مقاله (إيران بين ولاية الفقيه... والخيار الشعبي)، وبهذا المقال يقفل د. السبعان القسم الخامس من كتابه.
و-أوراق عربية:
في هذا القسم الأخير من الكتاب يناقش المؤلف خمسة مواضيع متنوعة (رغم الخراب.. العراق إلى خير)، (ربكة المبادرات العربية)، (غربال مياه الديون العربية)، (ثلاثة صواريخ لا تكفي)، (حرفية (الجزيرة) على المحك)، وفي هذا القسم لن أعلق عل أي من هذه المواضيع القيمة وسأترك للقارئ الكريم فسحة الرجوع لهذا الكتاب المتميز للاستفادة منه.

 



[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com.sa عناية رئيس التحرير/ خالد المالك
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com.sa عناية نائب رئيس التحرير/ م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2006 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved