*صنعاء - عبدالمنعم الجابري - الوكالات:
أعلن رئيس اللجنة الانتخابية العليا اليمنية عبدالوهاب الشريف أمس الاربعاء ان الرئيس اليمني المنتهية ولايته علي عبدالله صالح حصل على 82 بالمئة من اصوات الناخبين، وفق النتائج الاولية.
وقال في مؤتمر صحافي (ان النتائج الاولية التي حصلنا عليها بعد فرز 1250 من صناديق الاقتراع هي التالية: 82 بالمئة لصالح الرئيس علي عبدالله صالح و16 بالمئة لفيصل بن شملان).
وكان اليمنيون قد ادلوا امس الاربعاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية المتوقع أن يفوز بها الرئيس الحالي علي عبدالله صالح على الرغم من مواجهته تحديا حقيقيا من وزير سابق ينافسه على مقعد الرئاسة.
وفتحت لجان الانتخاب أبوابها الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي (الساعة 0500 بتوقيت جرينتش) حيث ادلى ما يزيد على تسعة ملايين ناخب بأصواتهم في انتخابات الرئاسة والمجالس المحلية.
واجرت الانتخابات وسط تدابير أمنية مشددة في أعقاب هجمات فاشلة تعرضت لها منشآت نفطية في البلاد.
وتشكل طابور طويل امام مكتب الاقتراع ضم عشرات الاشخاص الذين ينتظرون دورهم للقيام بواجبهم الانتخابي، وبعضهم وصل قبل فتح المركز الانتخابي. وخصصت مكاتب اقتراع للنساء منفصلة عن تلك الخاصة بالرجال.
وكانت النساء الناخبات يتعرضن للتفتيش من قبل شرطيات بلباس عسكري مرقط مع حجاب وقبعة عسكرية فوقه.
و قال الرئيس اليمني علي عبدالله صالح إن الانتخابات تؤسس (ليمن جديد يقوم على مبدأ تداول السلطة) ووصف في تصريحات للصحفيين عقب إدلائه بصوته في مركز انتخابي قريب من منزله بحي حدة الدبلوماسي بالدائرة الـ11 بأمانة العاصمة صنعاء الانتخابات بأنها (عرس ديمقراطي).
وأكد صالح أن الشعب اليمني (هو الفائز الاول في هذه الانتخابات). كما أدلى فيصل بن شملان أبرز منافسي صالح بصوته في محافظة حضرموت.
من جهة اخرى قال عبدالله وهو موظف حكومي متقاعد يبلغ من العمر 46 عاما (أفضل المرشحين للرئاسة هو من يعمل على تحديث البلاد وتحسين الاقتصاد والرئيس صالح هو الأقرب لتلك الصفات فلديه خبرة أفضل من أي مرشح جديد) وأضاف (كنا نعيش تحت الصفر والآن هناك طرق وكهرباء وأمن). ويتمتع صالح الذي يحكم اليمن منذ توحيده عام 1990 بسلطة مطلقة.
وقد فاز بأول انتخابات رئاسية مباشرة جرت في عام 1999 التي قاطعتها المعارضة.
ويواجه صالح هذه المرة أربعة مرشحين آخرين أبرزهم فيصل الشملان وزير النفط السابق الذي رشحه ائتلاف يضم عدة أحزاب معارضة.
وأسست المجموعة التي تضم أحزابا إسلامية واشتراكية حملتها الانتخابية على الدعوة إلى الإصلاح السياسي والاقتصادي في بلد وصفه البنك الدولي بأنه من أفقر بلاد العالم.
وقال دبلوماسي غربي (الشملان جذاب لأن الناس يعرفونه منذ كان في الحكومة. هذا يعني أنه سيحصل على نسبة كبيرة من الأصوات) لكنه توقع أن يفوز صالح.
ولا يتمتع المرشحون الثلاثة الآخرون بخبرة سياسية تذكر ويشاركون في الانتخابات كمستقلين لكن اثنين منهم من المؤيدين للحكومة.
وحرص أنصار المرشحين والمراقبون الدوليون على التواجد في اللجان الانتخابية منذ الصباح للإشراف على عملية التصويت التي شابها في الماضي أعمال عنف بين أنصار المرشحين.
وجعل صالح موضوع الأمن حجر الزاوية لحملته الانتخابية. ويقول مسؤولون إن زهاء 100 ألف من أفراد قوات الأمن يعملون على تأمين العملية الانتخابية. كما يوضع 100 ألف آخرين في حالة تأهب تحسبا لأي هجمات من المتشددين أو أي أعمال عنف.
ويتهم ائتلاف المعارضة الحزب الحاكم بتزوير قوائم الناخبين وترويع أنصار الشملان واعتقالهم.
وقال صالح عشية الانتخابات إن الشرطة اعتقلت أحد حراس الشملان الشخصيين لانتمائه إلى تنظيم القاعدة فيما وصف مرشح المعارضة هذا بأنه حيلة سياسية تهدف إلى تشويه سمعته. ويشن اليمن حملة على متشددين كما أبدى تعاونا وثيقا مع واشنطن في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر أيلول عام 2001 وهجمات القاعدة في الداخل بما فيها تفجير المدمرة كول الأمريكية عام 2000م.
ويقول أعضاء في المعارضة إن تعزيز إجراءات الأمن سيعرقل عمل المراقبين الدوليين. وقالت النشطة اليمنية فاطمة أسرار أيضا إن المراقبين الدوليين يميلون إلى البقاء في صنعاء وعدم الذهاب إلى المناطق الريفية عقب الهجمات الانتحارية على منشآت نفطية الأسبوع الماضي.
ورغم نجاح صالح بدرجة كبيرة في قمع تنظيم القاعدة في اليمن وتحسين العلاقات مع واشنطن وخلق مناخ سياسي متعدد الأحزاب تواجه حكومته اتهامات بالفساد كما أن البطالة شائعة في البلاد.
|